ضرر زيكا على أدمغة الأجنة يصعب اكتشافه مبكرا

الضرر الخفيف الناجم عن إصابة الحوامل بفيروس زيكا قد لا يكون واضحا لسنوات على الأطفال (الأوروبية)
الضرر الخفيف الناجم عن إصابة الحوامل بفيروس زيكا قد لا يكون واضحا لسنوات على الأطفال (الأوروبية)

حذرت دراسة أميركية حديثة من أن فيروس "زيكا" قد يسبب ضررا كبيرا على أدمغة الأجنة يصعب اكتشافه مبكرا، ويؤدي إلى إصابتهم باضطرابات التعلم والفصام والخرف المبكر عند الكبر.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن ونشرت في دورية "نيتشر ميديسن" (Nature Medicine) الطبية.

ودرس الباحثون تغييرات طفيفة في أدمغة خمسة أجنة من قردة "الماكاك" أصيبت أمهاتهم بفيروس "زيكا" خلال الحمل.

وتم اختيار قردة "الماكاك" لأنها تعتبر أقرب النماذج الحيوانية التي تماثل البشر خلال فترة الحمل، بحسب الفريق.

ووجد الباحثون أن جميع الأجنة باستثناء حالة واحدة لم تظهر عليها تشوهات واضحة بعد إجراء مسوحات على الدماغ بالموجات فوق الصوتية، وهي تقنية التصوير الطبي الذي تستخدم عادة لتقييم صحة الأجنة أثناء الحمل.

ورغم ذلك اكتشف الباحثون أن أدمغة الأجنة تنمو ببطء أكثر من المعتاد، لكنها ظلت كبيرة بما فيه الكفاية، ولم تصب بصغر حجم الرأس "الصعل" الذي عادة ما يصاحب الإصابة بفيروس "زيكا".

ووجد الباحثون أن المناطق الدماغية التي تأثر نموها لدى الأجنة شملت أماكن تحتوي على أكبر عدد من الخلايا الجذعية العصبية التي تلعب دورا رئيسيا في الذاكرة والتعلم وصحة الدماغ، خاصة خلال مرحلة المراهقة.

وقالت قائد فريق البحث الدكتورة كريستينا آدامز "إن الضرر الخفيف الناجم عن إصابة الحوامل بفيروس زيكا قد لا يكون واضحا لسنوات على الأطفال، ولكنه قد يسبب تأخيرا عصبيا في التعلم ويزيد خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية مثل الفصام والخرف المبكر".

وطالبت بمتابعة جميع الأطفال المعرضين لخطر فيروس "زيكا" على المدى الطويل لرصد مشاكل التعلم لديهم حتى إن لم يكونوا قد أصيبوا بصغر حجم رأسهم عند الولادة.

وأضافت "أن هذه النتائج تؤكد بشكل أكبر على الضرورة الملحة لتطوير لقاح فعال لمنع إصابات فيروس زيكا".

المصدر : وكالة الأناضول