مواد كيميائية بمستحضرات التجميل تزيد احتمال البلوغ المبكر للفتيات

تركيزات المواد الكيميائية ظهرت لدى أكثر من 90% من عينات بول الأطفال والتي يمكن أن تحدث تغييرات هرمونية (دويتشه فيلله)
تركيزات المواد الكيميائية ظهرت لدى أكثر من 90% من عينات بول الأطفال والتي يمكن أن تحدث تغييرات هرمونية (دويتشه فيلله)

توصلت دراسة طبية أميركية حديثة إلى أن الفتيات اللاتي يتعرضن لمواد كيميائية يشيع استخدامها في معجون الأسنان ومساحيق التجميل والصابون وغيرها من منتجات العناية الشخصية؛ ربما يبلغن قبل نظرائهن ممن لا يتعرضن لمثل هذه المواد.

وقال باحثون في دورية "هيومن ريبرودكشن" إن دراسات أجريت على الحيوانات ربطت بين البلوغ المبكر ومواد كيميائية عديدة، ومن بينها الفثالات، التي توجد عادة في منتجات لها رائحة كالعطور والصابون والشامبو، وكذلك مادة البارابين التي تستخدم كمواد حافظة في مساحيق التجميل ومادة الترايكلوسان.

ورغم توصل العلماء إلى أن هذه المواد تؤثر على الهرمونات الجنسية وموعد البلوغ، فإن دراسات قليلة استكشفت هذه العلاقة في البشر.

ولإجراء الدراسة تتبع الباحثون 338 طفلا من الولادة حتى المراهقة، وقاموا بتحليل بول الأمهات خلال الحمل، وأجروا مقابلات معهن لسؤالهن عن احتمالات تعرضهن للمواد الكيميائية. وبعد ذلك حلل الباحثون بول الأطفال لرصد التعرض للمواد الكيميائية عند سن التاسعة، وفحصوا الأطفال لرصد أي إشارات على البلوغ كل تسعة أشهر بين 9 و13 عاما.

وأظهر أكثر من 90% من عينات بول الأطفال تركيزات لكل المواد الكيميائية التي يمكن أن تحدث تغييرات هرمونية.

وتوصلت الدراسة إلى أن كل زيادة ضعفين في تركيز الفثالات في بول الأم أدت إلى نمو شعر العانة عند بناتهن قبل 1.3 شهر من الموعد المتعارف عليه.

لكن بلوغ الذكور لم يتأثر -في ما يبدو- بتعرض الآباء والأمهات لهذه المواد الكيميائية.

وتوصلت الدراسة إلى أن شعر العانة بدأ ينمو لدى نصف الفتيات عندما كن في سن 9.2 أعوام على الأقل، وبدأت الدورة الشهرية لديهن عندما كن في سن 10.3 أعوام.

وقالت كيم هارلي كبيرة الباحثين في الدراسة، وهي مديرة مساعدة لمركز الأبحاث البيئية وصحة الأطفال بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، إن مواد الفثالات والبرابين والترايكلوسان غير محظور استخدامها في منتجات العناية الشخصية، وليس ثمة دليل قوي على أنها تضر بصحة البشر.

وأشارت إلى أن النتائج الأخيرة تضيف إلى الأدلة المتزايدة التي توصلت إليها دراسات علمية على أن هذه المواد يمكن أن تسبب خللا في الهرمونات الطبيعية في الجسم كالإستروجين وتؤثر عليها.

وتابعت "اكتشاف الصلة بينها وبين البلوغ المبكر لدى الفتيات يثير القلق، لكن إذا أرادت السيدات الحد من تعرضهن لهذه الكيميائيات فهناك خطوات يمكنهن اتخاذها".

وأوصت هارلي المستهلكين بالتأكد من أن مادة الترايكلوسان ليست من مكونات أي معجون للأسنان قبل الشراء، كما أشارت إلى أن البارابين يدخل أيضا في قائمة المكونات في شكل الميثيل بارابين أو البروبيل بارابين، وعلى المستهلكين التأكد من خلو المنتجات من هذه المواد أيضا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

ذكرت دراسة أميركية نشرت نتائجها اليوم أن البدانة في سن مبكرة تؤدي إلى البلوغ المبكر لدى الفتيات بالولايات المتحدة. وأوضحت أن الفتيات اللائي عانين من زيادة الوزن بالسنوات العمرية الثلاث الأولى وصلن إلى مرحلة البلوع عند سن التاسعة.

دراسة أميركية جديدة، حاولت تتبع نوعية الحياة الأسرية وما له من دور ملموس في توقيت بلوغ الفتيات الصغيرات وأحوالهن الصحية، وخلصت إلى أن استقرار الحياة الأسرية عامل رئيسي لتجنيب الفتيات الصغيرات مشكلات صحية خطيرة كما أوردت نيوزمديكل نت.

قالت وكالة حكومية أميركية إن مادة كيمياوية تدخل في صناعة بعض عبوات الأطعمة والمشروبات البلاستيكية قد تكون لها صلة بالبلوغ المبكر وسرطان الثدي وغدة البروستاتا. وقد طلب أعضاء ديمقراطيون بارزون في الكونغرس من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية إعادة النظر في رأيها بهذه المادة.

قال باحثون أميركيون إن النساء اللائي يتعرضن للدخان الذي ينفثه المدخنون أثناء طفولتهن أو في المرحلة المبكرة من سن البلوغ يكن أكثر احتمالا لمواجهة مشاكل في الحمل والتعرض للإجهاض مقارنة بنظيراتهن اللائي لم يتعرضن للتدخين السلبي.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة