كبدة أم دم متجلط؟.. اللحوم الرخيصة تثير القلق بمصر

An employee dressed as a doctor holds a plate of spiced up beef liver at in the operating room-themed fast food restaurant in Damanhour, Egypt August 1, 2017. Picture taken August 1, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany
الكبدة من الأطباق الشعبية في مصر (رويترز)
أسامة أبو الرب

تعيش مصر جدلا متصاعدا حول العديد من الأصناف الغذائية، بدأت قبل أيام بتصريحات بأن سندويشات الكبدة التي تباع في الشوارع ليست كبدة حقيقية ولكن دم مجمد، وتحذير متناقل اليوم من أن اللحوم المصنعة مثل اللانشون والبسطرمة والسلامي تزيد خطر الإصابة بالسرطان بنسبة حوالي 70%.

ونبدأ مع الكبدة، إذ كان المعهد القومي للتغذية -التابع لوزارة الصحة والسكان في مصر- قد حذر من أن الكبدة في السندويتشات التي تباع في الشوارع هي دم مجمد، وأن هذه الطريقة هي أحدث طريقة لغش الكبدة.

هذا التحذير سئل عنه الدكتور حسين منصور رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء خلال مداخلة هاتفية على إحدى الفضائيات، والذي قال إنه هل يمكن أن يأكل الشخص دما مجمدا؟ وعندما يسخن هل سيكون سائلا أم كبدة؟ لذلك فإن هذا التحذير غير متناسق علميا.

12 كيلوغراما من البصل
وقال الدكتور منصور إن كل كيلوغرام من الكبدة يضاف له 12 كيلوغراما من البصل، وهذه هي حشوة السندويش، ولذلك فأنت في الحقيقة تأكل سندويش بصل "متشوح" بالكبدة.

من جهته علق الدكتور مجدي نزيه رئيس وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومي للتغذية، بأن الخبر يجانبه الصواب، وقال إن الدم المجمد سيسيل مع الطهو، ولكن الخبر الصحيح هو أن الخبر عن الدم المجلط (المتجلط).

وشرح أن بعض باعة سندويشات الكبدة يجمع الدم المتجلط من أرضية المذابح (الذي يكون شبه مجاني) ووضعه في السندويشات.

وقال نزيه إن كيلو الكبدة المستوردة يصل سعره إلى 45-50 جنيها (2.8 دولار)، ومتوسط كمية الكبدة بالسندويش تقريبا 80 غراما، بالإضافة لثمن خبز الفينو والبصل والإنارة والضرائب.. إلخ، وهذا يجعل كلفة السندويش الواحد تصل منطقيا إلى 8-10 جنيهات، إذا كان سليما.

أما إذا كان سعر السندويتش منخفضا (في بعض العربات يباع بجنيه ونصف، واثنين جنيه) فهذا يضع 100 علامة استفهام، وقد يكون به ليس فقط تلوث بيولوجي، بل تلوث كيميائي تظهر آثاره السلبية بعد مرور سنوات.

واليوم الثلاثاء، تناقلت مواقع إعلامية مصرية تحذيرا للمعهد القومي للتغذية من تناول اللحوم المصنعة بجميع أنواعها، لكونها ترفع من مخاطر الإصابة بالسرطان.

ووفقا لما جرى تناقله فإن المتناولين للحوم المصنعة مثل اللانشون والبسطرمة والسلامى والمرتديلا والسجق والبرغر عرضة لخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 67.3%.

ووفقا للمعهد فإن الدراسات الطبية الحديثة أثبتت علاقة ما بين زيادة خطر الإصابة بالسرطان وتناول اللحوم المصنعة خاصة سرطان البنكرياس، وأن اللحوم المصنعة هي المحفوظة عن طريق التدخين أو التمليح أو بإضافة مواد حافظة وهو ما يرفع خطرها إلى أضعاف مضاعفة.

الملح الصيني
وكشف المعهد أن اللحوم المصنعة يضاف إليها مواد مثل الصوديوم نيتريت أو مونوغلومات الصوديوم والمعروفة بالملح الصيني، التي تستخدم في حفظ الأطعمة والنوديلز.

ونقل تصريح صحفي عن الدكتورة أميرة سعيد، اختصاصية الصحة العامة بالمعهد القومي للتغذية، أن مادة "الصوديوم نيتريت" أو "مونوغلومات الصوديوم" تحفز مواقع التذوق في الفم ما يرفع الإقبال على تناولها بشكل عام من جانب المستهلك الذي يتلذذ بتناولها بشكل كبير في جزء كبير من الأطعمة التي يتناولها يوميا، مما يجعله يقبل على شرائها.

 وأوضحت أن مادة "الصوديوم نيتريت" أو "مونوغلومات الصوديوم" تتحول إلى مادة النيتروزامين التي تعد مادة مسرطنة، وتشمل أضرارها الإصابة بالحساسية وارتفاع ضغط الدم والسكري وفرط الحركة وأمراض الجهاز العصبي مما يسبب ألزهايمر.

وقالت إن مادة النيتروزامين المتحولة في اللحوم المصنعة نتيجة استخدام مواد "الصوديوم نيتريت" أو "مونوغلومات الصوديوم" في حفظ اللحوم المصنعة تسبب الإصابة بسرطان المريء وسرطان المعدة وسرطان القولون، مضيفة أنه يمكن الاعتماد على الأسماك والخضروات والفواكه الطازجة خاصة بين الأطفال، مع الابتعاد عن الطعام الذي يحتوي على مواد حافظة.

المصدر : مواقع إلكترونية