طبيبة تنصب خيمة في غرفة طفلتيها.. لماذا؟

بهدف معالجة القلق عمدت الطبيبة النفسية إلى نصب خيمة داخل غرفة ابنتيها وتجهيزها بالعديد من البطانيات (بيكسابي)
بهدف معالجة القلق عمدت الطبيبة النفسية إلى نصب خيمة داخل غرفة ابنتيها وتجهيزها بالعديد من البطانيات (بيكسابي)

هل تعرّض طفلك لتجارب سلبية قد تدفعه للشعور بالقلق وتعميق أزماته النفسية بشكل يتعارض مع نموه الجسدي والنفسي السليم؟ عليك التدخل لحل هذه المعضلة قبل فوات الأوان، وسنشرح لك ذلك في قصة.

القصة ترويها الطبيبة النفسية الكاتبة الدانماركية إبين ساندل، التي تقول إن وفاة بعض المقربين إليها أثر بشكل كبير في طفليها (3 و6 سنوات) اللذين واجها الجانب المظلم من الحياة في وقت كان فيه والدهما بعيدا عنهما، وهو ما اضطرها لبذل جهد مضاعف لجعل هذين الطفلين بمنأى عن اضطرابات القلق.

وبينت الدكتورة ساندل أن الأطفال قد يطرحون العديد من الأسئلة عندما يلاحظون تغير طريقة سير الأمور من حولهم. وفي هذه الحالة، على الوالدين التدخل من أجل تقديم الدعم المعنوي ومنح الأطفال شعورا بالأمان، من خلال منحهم الاهتمام الكافي على نحو مستمر.

وفي حالة ساندل، عنى ذلك الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بوفاة بعض المقربين من العائلة بطريقة تلائم فهم الأطفال لأمور معقدة، مثل الموت والحياة.

وأشارت الخبيرة في تربية الأطفال إلى إصابة ابنتها بالقلق عقب الجنازات والوفيات المتعاقبة على العائلة، وكان هذا الشعور يتفاقم بمجرد ابتعادها عنها من أجل العمل أو قضاء بعض الشؤون، وهو ما قادها إلى استنتاج مفاده أن ابنتها كانت خائفة لكنها عجزت عن التعبير عما تشعر به.

وقالت الكاتبة إن الأطفال لا يتصرفون بشكل سلبي حتى يجعلوا حياة الوالدين أكثر صعوبة، بل إنهم يريدون إخبارهما بأمر ما لكنهم ببساطة يعجزون عن إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن المشاعر التي تخالجهم، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى سوء السلوك والشعور بالقلق، وذلك وفقا لمقال في مجلة "سايكولوجي توداي".

وبهدف معالجة هذا القلق، عمدت الطبيبة النفسية إلى نصب خيمة داخل غرفة ابنتيها وتجهيزها بالعديد من البطانيات، وأضفت عليها إضاءة هادئة حتى تمكنهما من قضاء وقت هادئ، كما أنها أوضحت لابنتيها ألا داعي للقلق بشأنها لأنها ستعود إليهما بعد ذهابها إلى العمل.

وأوضحت الدكتورة أن قلق ابنتيها نابع من اعتقادهما بأن هناك احتمالا واردا بوفاتها فور خروجها من المنزل، وهو ما يمثل أسوأ سيناريو للأطفال بشكل عام. ونظرا للأثر النفسي الذي خلفه مشهد الطفلة الباكية والمتوسلة فيها، عملت ساندل جاهدة على مساعدة ابنتها على ربط الخوف بالكلمات والتعبير عنه بشكل فعال.

وبينت الكاتبة أن معالجة اضطرابات القلق لدى الأطفال تتطلب بالأساس فهم السبب الرئيسي الذي أدى إلى هذا الشعور. وفور معرفة الوالدين أو الشخص المشرف على العلاج النفسي للطفل بمصدر هذه المخاوف، ستصبح معالجتها سهلة ولا سيما أن الأطفال تلقائيون للغاية.

المصدر : مواقع إلكترونية