الأطباء يوصون بالكثير من الفحوصات.. جشع أم ضرورة طبية؟

صحتي جيدة فلماذا ينبغي زيارة الطبيب؟ (بيكسابي)
صحتي جيدة فلماذا ينبغي زيارة الطبيب؟ (بيكسابي)

"صحتي جيدة، فلماذا يجب أن أزور الطبيب؟" هكذا يتساءل البعض، ويقول آخرون إن الأطباء يوصون بالكثير من الفحوصات الطبية لتحصيل المزيد من الأتعاب على الكشف بالعيادة وتحاليل المختبرات، وبالتالي المزيد من الأموال. فما الحقيقة؟

تعد الفحوصات الطبية -على غرار قياس ضغط الدم وتنظير القولون- إجراءات وقائية هامة لتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة. ولكن معظمنا لا يفكر حتى في إجراء استشارة طبية طالما أنه يرى أنه يتمتع بصحة جيدة.

وتقول كريستينا ستاسيوك المديرة الطبية بمؤسسة الخدمات الصحية الأميركية إن "الناس غالباً ما يتساءلون عن ضرورة استشارة الطبيب ما داموا في صحة جيدة".

الجزيرة نت تقدم لك عشرة فحوصات يجب القيام بها ومن ثم مراجعة الطبيب، وذلك وفقا لمجلة "ريدرز دايجست":

فحص ضغط الدم
تشير قراءة 120/80 أو أقل إلى معدل طبيعي، لكن 140/90 أو أعلى تعني أنك معرض لخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والسكتة الدماغية ومرض الشريان التاجي والفشل الكلوي.

وحسب المديرة الطبية الأميركية يمكن "علاج ضغط الدم عن طريق تغيير نمط الحياة، مثل زيادة النشاط البدني والتقليل من الملح، مع تناول الأدوية أحيانا".

مؤشر "بي أم إي"
من السهل احتساب مؤشر كتلة الجسم، فكل ما تحتاج لمعرفة هو طولك ووزنك. وهو يشير من 25 فما فوق إلى زيادة في الوزن، لكن إن تجاوز 30 فما فوق فيعني أنك قريب من السمنة.

وأوضحت الطبيبة ستاسيوك أن "زيادة الوزن تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والتهاب المفاصل وآلام الظهر وآلام الركبة".

نسبة الغلوكوز بالدم
يدل ارتفاع مستوى السكر بالدم (الغلوكوز) على الإصابة بالسكري أو مرحلة ما قبل الإصابة بهذا المرض. وفي كلتا الحالتين، يساعد نمط الحياة -مثل تغيير النظام الغذائي وفقدان الوزن- في علاج الأعراض قبل تطورها.

كما توصي الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن يخضع البالغون من العمر 45 عامًا فما فوق لهذا الفحص كل ثلاث سنوات، وإذا كنت تعاني من زيادة في الوزن أو السمنة فقد تحتاج إلى إجراء هذه الفحوصات أكثر من المعتاد.

الكوليسترول
يزيد ارتفاعها في الدم من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، لكن الطريقة الوحيدة للتحقق من هذا عن طريق فحص الدم. ومن شأن تحسين نمط الحياة أن يساعدك على خفض مستويات الكوليسترول بالدم، لكن قد يحتاج البعض لتناول أدوية خفض الكولسترول "الستاتينات".

سرطان النساء
توصي جمعية السرطان الأميركية بأن تجري النساء فوق سن الأربعين فحصًا سنويا لسرطان الثدي، ويمكن تغيير وتيرة إجراء الفحص كل سنتين للاتي يتجاوز سنهن 55 عاما.

أما سرطان عنق الرحم، فيجب على من تتراوح أعمارهن بين 21 و29 سنة إجراء الفحص كل ثلاث سنوات، في حين يجب على ذوات الأعمار بين 30 و65 سنة إجراء فحص عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري معا كل خمس سنوات. لكن قد لا تحتاج النساء إلى أي من هذه الاختبارات بعد سن 65.

سرطان القولون والمستقيم
يجب على كل من الرجال والنساء إجراء تنظير القولون كل عشر سنوات ابتداء من سن الخمسين، وهو إجراء يمكّن من الكشف عن تهيّج وتقرّح الأنسجة، وسرطان القولون أو المستقيم.

سرطان الرئة
غالباً ما لا تظهر أعراضه في مراحله المبكرة، لذلك يعد الفحص أمرا بالغ الأهمية، خاصة لأولئك الذين يبلغون 55 عامًا فما فوق والمدخنين. وتعتبر الأشعة المقطعية الاختبار الأكثر فعالية للكشف عن هذا النوع من الأورام.

فحوصات الدم تقدم العديد من المعلومات للطبيب (بيكسابي)

سرطان البروستات
توصي جمعية السرطان الأميركية الرجال المعرضين نسبيا للإصابة -والذين يتمتعون بصحة جيدة- بالخضوع للفحص في سن الخمسين. أما الأكثر عرضة للإصابة فعليهم إجراء الفحص في سن 40 أو 45.

البشرة
يجب الفحص سنويا للبحث عن بقع مشكوك فيها أو شامات قد تشير إلى الإصابة بسرطان الجلد.

الاكتئاب
أشارت الطبيبة الأميركية إلى أن الفحوصات الطبية "لا تقتصر على الصحة الجسدية فحسب، بل تشمل أيضا الصحة العقلية". وتتمثل أعراض الاكتئاب في نقص الطاقة ومشاكل في النوم، ويوصى باستشارة الطبيب الذي قد يصف دواء لهذه الحالة أو يمكن أن يحيل المصاب إلى أخصائي الصحة العقلية.

التهاب الكبد الفيروسي "سي"
يمكن أن يدمر الكبد ويتسبب في سرطان الكبد. ويمكّن فحص عينة الدم من الكشف عن وجود أجسام مضادة لفيروس التهاب الكبد الوبائي، ثم يحدد الفحص الثاني مستوى الفيروس بالدم. ويحدد هذان الاختباران بدقة ما إذا كان الشخص مصابًا بعدوى هذا المرض، وتتم معالجة هذه الحالة بالأدوية المضادة للفيروسات.

الوقاية من السقوط
يمكن أن يؤدي السقوط إلى الإصابة بكسور في العظام، وحالات أسوأ من ذلك بكثير، لذلك يجب على الأطباء فحص المرضى البالغين 65 عامًا فما فوق ومن يعانون من ضعف البصر أو اختلال التوازن. ويمكن إحالة المريض للعلاج الطبيعي والتوصية بإجراء تعديلات بالمنزل، مثل تحسين الإضاءة وإزالة العوائق التي قد تتسبب في السقوط.

التطعيمات
يستطيع التلقيح إنقاذ حياتنا. وأوردت المديرة الطبية الأميركية أن "التطعيمات مهمة للأطفال، لكن البالغين يحتاجون تحصين جهازهم المناعي ضد الإنفلونزا والالتهاب الرئوي والقوباء المنطقية". ويحدد العمر ونمط الحياة والصحة والتطعيمات السابقة ما يحتاجه الجسم من تطعيمات جديدة.

المصدر : مواقع إلكترونية