ويش 2018 بالدوحة يناقش تحديات التهاب الكبد الفيروسي

جانب من ورشات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة (الجزيرة)
جانب من ورشات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة (الجزيرة)

أسامة أبو الرب-الدوحة

تابع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) 2018 فعالياته في يومه الثاني والأخير في العاصمة القطرية الدوحة مع جلسات نقاشية تناولت مجموعة مختلفة من القضايا.

وناقشت الجلسة الحوارية بشأن التهاب الكبد الفيروسي التحديات التي تواجه هدف القضاء على الفيروس بحلول عام 2030، والإستراتيجيات المحتملة لمعالجتها.

ويؤثر التهاب الكبد الفيروسي على أكثر من 320 مليون شخص على مستوى العالم، أي أكثر من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والسل والملاريا.

ووضعت منظمة الصحة العالمية في عام 2016 أهدافا للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030، ومع ذلك كان تحسين الاستثمار في برامج الإزالة بطيئا.

وأظهرت الاستجابة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والقطاع الخاص من أجل هدف مشترك هو توفير الوقاية والرعاية والعلاج للمحتاجين، كما أنه مطلوب مثل هذه الاستجابة لالتهاب الكبد الفيروسي.

ولدى العالم الأدوات اللازمة لإزالة التهاب الكبد الفيروسي بما في ذلك العلاجات عالية الفعالية لعلاج التهاب الكبد "سي"، ولقاح فعال للغاية لمنع حالات جديدة من التهاب الكبد "بي".

ووفقا للنقاش، فإن "ما نفتقر إليه هو الالتزام والقيادة والتمويل لاستخدام هذه الأدوات بشكل أفضل".

الاكتئاب والقلق
وناقشت الحلقة الحوارية عن القلق والاكتئاب التحديات المحيطة بالاكتئاب والقلق، وقدمت توصيات بشأن السياسات لتحسين الدعم والرعاية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية وأسرهم ومجتمعاتهم.

ويمثل القلق والاكتئاب أكثر مشاكل الصحة العقلية شيوعا على مستوى العالم، وتكشف التقديرات في عام 2017 أن 322 مليون شخص يعانون من الاكتئاب و264 مليون شخص يعانون من اضطراب القلق.

وتقدر التكلفة التقديرية للصحة النفسية على مستوى العالم بتريليون دولار سنويا كتكاليف للرعاية وفقدان إنتاجية العمل.

وعلى الرغم من الآثار الموثقة جيدا لمشاكل الصحة العقلية فإن هناك قضايا تعوق حاليا تقديم الرعاية الفعالة وفي الوقت المناسب.

ويتم إنفاق 1-6٪ فقط من إجمالي ميزانيات الصحة على الصحة العقلية على المستوى العالمي، والنتيجة أن 1 فقط من كل 27 شخصا يتلقون الرعاية الكافية للاكتئاب والقلق في بعض البلدان ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط.

وتحدثت الجلسة النقاشية بشأن دور القطاع الخاص في الرعاية الصحية عن استكشاف إستراتيجيات لتهيئة البيئة المناسبة للشركاء من القطاع الخاص للاستثمار في تغيير نماذج أعمالهم وخدماتهم.

كما اقترحت حلولا للمساعدة على تسريع زيادة فعالية التعاون بين القطاعين العام والخاص على نطاق واسع.

ويعد مقدمو الرعاية الصحية الخاصة عنصرا أساسيا في تقديم الخدمات الصحية لجميع البلدان تقريبا التي تعمل نحو التغطية الصحية الشاملة.

‪مؤتمر ويش 2018 يحضره أكثر من ألفي خبير ومهتم‬ (الجزيرة)

 الرعاية الصحية
أما جلسة "التمريض والرعاية الصحية الشاملة" فناقشت كيفية قيام البلدان بالاستثمار وتطوير قدراتها في مجال التمريض والقبالة لتحقيق توسع سريع وفعال من حيث التكلفة للتغطية الصحية العالية الجودة العالية.

وتلعب الممرضات والقابلات دورا مركزيا في جميع النظم الصحية، يمثلن على الصعيد العالمي نصف القوى العاملة الصحية المحترفة.

وعلى الرغم من أعدادهن تظهر الأدلة أن الممرضات والقابلات غالبا ما يتم تقييمهن بأقل من قيمتهن الحقيقية، وأن إمكاناتهن الحقيقية غير مفهومة، وغالبا ما يكون ذلك مصحوبا بنقص الموارد.

ولن يتحقق هدف طموحات جمعية الصحة العالمية المتمثل في استفادة مليار شخص إضافي من التغطية الصحية الشاملة دون أن يستثمروا في التمريض والقبالة، مما يمكن الممرضات والقابلات من العمل بكامل مهاراتهن وقدراتهن.

أما جلسة "الرعاية التلطيفية والأخلاق الإسلامية" فناقشت إستراتيجيات لتطوير قوانين ثقافية حساسة وسياسات وطنية بشأن الرعاية التلطيفية.

والرعاية التلطيفية هي الرعاية التي تقدم لمرضى السرطان وغيره من الأمراض المستعصية.

وعلى الرغم من هذا الوعي لا تزال هناك حاجة ضخمة لم تتم تلبيتها للرعاية التلطيفية في جميع أنحاء العالم، وتحديدا في العالم العربي.

ومن أجل توفير خدمات الرعاية التلطيفية الحساسة ثقافيا يجب أخذ المعتقدات الدينية للمرضى في الاعتبار.

ومع ذلك، فإن الدراسات التي تفحص تفاعل الأخلاقيات الإسلامية والرعاية التلطيفية بالكاد موجودة.

ومعظم الدول ذات الأغلبية المسلمة تفتقر إلى قوانين الرعاية التلطيفية والمبادئ التوجيهية للمستشفيات والسياسات الوطنية، وقد وضع هذا المتخصصين في الرعاية الصحية في وضع ضعيف، فإذا كان المرضى وعائلاتهم أكثر اطلاعا على الرعاية التلطيفية فقد يساعد ذلك على زيادة مشاركتهم في الرعاية الخاصة بهم.

وانطلق مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) أمس الثلاثاء بحضور الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخة موزا بنت ناصر، وما يقرب من ألفي شخص من خبراء الرعاية الصحية والمبتكرين ورجال الأعمال وواضعي السياسات والوزراء من أكثر من ألف دولة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة