"ويش" يستشرف إمكانات الذكاء الاصطناعي.. الخدمات الطبية تغدو أكثر سهولة

بجلسة "صحة العين" طرحت تحديات النظام الصحي والحلول المحتملة لتحسين صحة العين بجميع أنحاء العالم (مواقع التواصل)
بجلسة "صحة العين" طرحت تحديات النظام الصحي والحلول المحتملة لتحسين صحة العين بجميع أنحاء العالم (مواقع التواصل)
أسامة أبو الرب-الدوحة

ضمن فعاليات أعمال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) -الذي انطلق اليوم الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة- عقدت جلسات نقاشية تناولت عدة مواضيع.

وبحثت الجلسة الحوارية حول علوم البيانات والذكاء الاصطناعي مسألة أن علم البيانات يعمل على تحويل قطاعات رئيسية بالمجتمع، مثل النقل وعلوم الحياة والخدمات المالية.

ففي مجال الرعاية الصحية، أبرزت نقاشات أن هذه التطورات التكنولوجية ستجعل الخدمات أكثر سهولة وفعالية وكفاءة مما سيساعد الممارسين الصحيين على تشخيص الناس في وقت مبكر، وعلاجهم بشكل أسرع وأكثر فعالية، وتوفير فرص جديدة للمريض، والتمكين من الرعاية الذاتية.

وتكمن تحديات عدة لتحقيق الإمكانات الكاملة لعلوم البيانات بالنظم الصحية، والمكافآت الممكنة هائلة، إذ تشير التقديرات إلى أن زيادة عدد السكان الأصحاء والمنتجين سيزيد الناتج الاقتصادي بمقدار 10 تريليونات دولار على مستوى العالم.

وتناولت الحلقة النقاشية الإجراءات التي يمكن للحكومات وصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم اتخاذها لتحقيق أقصى قدر من علم البيانات والذكاء الاصطناعي.

 

صراع
أما ورشة الرعاية الصحية بحالات الصراع فتناولت آثار الصراع على صحة الفرد من إصابات الصدمات والأمراض المعدية إلى الأمراض العقلية، وفقدان استمرارية الرعاية في الحالات المزمنة.

إذ يؤثر الصراع أيضا على محددات الصحة مثل التغذية، كما أن الافتقار إلى العاملين بمجال الرعاية الصحية وتدمير البنية التحتية يؤثران سلبا على مدى ونوعية الرعاية الصحية المتاحة.

وفي حين يوجب القانون الدولي حماية الرعاية الطبية في حالات النزاع، لا يترجم هذا إلى الممارسة.

ووفرت الحلقة النقاشية إطارا من المبادئ والإستراتيجيات والإجراءات ذات الأولوية للتغلب على العقبات التي تواجه تحقيق التغطية الصحية الشاملة لدى السكان المتضررين من النزاع.

وفي حلقة نقاشية بعنوان "التصميم في الرعاية الصحية" تناول الحضور كيف يمكن لصانعي السياسة ومقدمي الخدمات استخدام مبادئ التصميم للتوصل إلى نظام صحي يركز على الإنسان.

وتتعرض منظمات الرعاية الصحية والحكومات لضغوط متزايدة بغية مواكبة توقعات المستهلكين فيما يتعلق بالمنتجات المتطورة وخبرات الخدمات. ومع ذلك فإن العمليات الطويلة والمكلفة لتطوير التحسينات والابتكارات الجديدة تؤخر الخط الزمني للمنتج أو الابتكار.

ويهدف التصميم في مجال الرعاية الصحية إلى ضمان أن يكون المرضى هم النقطة المحورية لجميع حلول الرعاية.

 

تصميم
ويؤدي التصميم الذي يركز على المريض إلى إشراك المرضى ومقدمي الرعاية، مما يفرز نتائج أفضل وتخصيص أكثر كفاءة للموارد ورضا العملاء.

وأخيرا في جلسة "صحة العين" تم طرح تحديات النظام الصحي والحلول المحتملة لتحسين صحة العين في جميع أنحاء العالم.

فالبصر عامل مهم في الازدهار الاقتصادي والاجتماعي. ففي عام 2015 كان 36 مليون شخص يعانون من العمى، وكان 217 مليونا يعانون من ضعف بصري معتدل إلى شديد.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من حالات العمى والخسائر البصرية الخطيرة يمكن تجنبها.

وتظهر مجموعة متزايدة من الأبحاث أن تدخلات صحة العين يمكن تفرز عوائد مالية كبيرة على الاستثمار. كما يمكن للوقاية والعلاج من الإعاقة البصرية التي يمكن تجنبها تحسين الصحة العامة والرفاه والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، ومساعدة الناس على الحفاظ على استقلالهم.

وانطلق مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (ويش) بحضور الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخة موزا بنت ناصر، وما يقرب من ألفي شخص من خبراء الرعاية الصحية والمبتكرين ورجال الأعمال وواضعي السياسات والوزراء من أكثر من 100 دولة.

المصدر : الجزيرة