الدراسات الوراثية متحيزة للأوروبيين البيض

الاختبارات الجينية بعينات من الأوروبيين البيض قد تعطي نتائج لا معنى لها عند تطبيقها على أعراق أخرى (مواقع التواصل الاجتماعي)
الاختبارات الجينية بعينات من الأوروبيين البيض قد تعطي نتائج لا معنى لها عند تطبيقها على أعراق أخرى (مواقع التواصل الاجتماعي)

حذر عالم بارز من أن الأشخاص من خلفيات الأقليات العرقية سيخسرون الفوائد الطبية لبحوث علم الوراثة بسبب التحيز الشديد في الدراسات لصالح دراسة السكان الأوروبيين البيض.

ودعا البروفيسور ديفد كيرتس، وهو عالم الوراثة والطبيب النفسي في جامعة لندن، هيئات التمويل إلى بذل المزيد لمعالجة هذه القضية.

ويمكن أن تعطي الاختبارات الجينية باستخدام عينات من الأوروبيين البيض نتائج لا معنى لها عند تطبيقها على مجموعات عرقية أخرى، ويمكن أن تتفاقم المشكلة مع توسع التطبيقات السريرية للوراثة خلال العقد المقبل.

ففي دراسة طبية حديثة نشرت في علم الوراثة النفسية، وجد كيرتس أن اختبارًا وراثيًا شائع الاستخدام للتنبؤ بمخاطر الفصام يعطي نتائج أعلى عشر مرات لدى الأشخاص الذين من أصل أفريقي مقارنة بأولئك الذين لديهم أصول أوروبية.

وشرح أن هذا ليس لأن الأشخاص ذوي السلالة الأفريقية لديهم في الواقع خطر أعلى من الفصام، ولكن لأن العلامات الجينية المستخدمة كانت مشتقة كليا تقريبا من دراسات أفراد من أصل أوروبي.

وقال كيرتس "هذا يعني أنه في المملكة المتحدة اليوم يمكننا اختبار شخص بريطاني أبيض ونخبره بخطر الإصابة بمرض السكري أو الفصام، ولكن إذا كان من أصل عرقي مختلف لا يمكننا تقديم الاختبار له".

وفي رسالة موجهة إلى قادة مجلس البحوث الطبية (أم آر سي) وصندوق ويلكم ترست في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال كيرتس إن الوضع الحالي حاد للغاية لدرجة أن "العلوم الطبية البريطانية معرضة لخطر اتهامها بأنها عنصرية مؤسسية".

وتلقت الدعوة إلى القيام بالمزيد لضمان عدم استبعاد مجموعات الأقليات العرقية من الفوائد الطبية للبحوث، دعما من قبل كبار العلماء الآخرين.

وشارك كيرتس المراسلات مع صحيفة غارديان، قائلا إن الاستجابة من هيئات التمويل كانت غير مرضية.

المصدر : غارديان