الحوامل المكتئبات قد لا يميزن الحالة النفسية للرضع

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

عـاجـل: الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام: سلمنا أسماء ممثلينا الثلاثة في لجنة التنسيق للأمم المتحدة

الحوامل المكتئبات قد لا يميزن الحالة النفسية للرضع

الحوامل اللائي مررن سابقا بالاكتئاب كان تقييمهن أكثر سلبية لبكاء الأطفال (دويتشه فيله)
الحوامل اللائي مررن سابقا بالاكتئاب كان تقييمهن أكثر سلبية لبكاء الأطفال (دويتشه فيله)

توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن النساء الحوامل اللواتي عانين من الاكتئاب أو الاضطراب الثنائي القطب، أي الهوس ثم الاكتئاب، كان لديهن صعوبة في تمييز تعابير وجه الرضع وتقييم ما إذا كانوا سعداء أو حزينين.

وجرى تقديم هذا البحث في مؤتمر طبي بمدينة برشلونة في إسبانيا.

وقارن الباحثون 22 امرأة حاملا حاليا في حالة صحية جيدة ولكن لديهن تاريخ من الاكتئاب، وسبع منهن يعانين من الاضطراب ثنائي القطب وفي حالة جيدة أيضاً، مقابل 28 امرأة حامل طبيعيات. كما أنهم فحصوا 18 امرأة غير حامل.

وبين الأسبوع الـ27 والـ39 من الحمل، جرى فحص عن استجابة كل النساء لسلسلة من الوجوه السعيدة أو الحزينة، وللضحك والبكاء، لكل من الرضع والبالغين. وطلب من النساء بالتحديد تقييم إلى أي مدى كان الرضع سعداء أو حزينين استنادا إلى التعبير الوجهي أو الصوتي لعواطفهم (بما في ذلك الابتسام والضحك والبكاء).

ووجد الباحثون أنه مقارنة بالنساء الحوامل اللواتي لا يشتكين من أي مرض، كان لدى الحوامل المصابات باضطراب ثنائي القطب صعوبة في تمييز تعابير الوجه، وأبدين "تحيزا إيجابياً للتعرف على الوجوه"، حيث أظهرن تمييزا أفضل للوجوه السعيدة للبالغين، وتقييمات أكثر إيجابية لوجوه الرضع السعيدة.

وعلى النقيض، أظهرت الحوامل اللائي مررن سابقا بالاكتئاب تحيزا سلبيا في تمييز تعابير وجوه البالغين، وكان تقييمهن أكثر سلبية لبكاء الأطفال.

وجدير بالذكر أن هذه الدراسة لا تقول إن المصابات بهذه الأمراض "أمهات سيئات"، ولكنه ببساطة توضح أنه بسبب تاريخهن المرضي، قد يجدن صعوبات في التفسير والاستجابة بشكل ملائم للاحتياجات العاطفية للرضع.

وقال الباحثون إن هذا البحث هو الأول من نوعه الذي يظهر هذا الرابط في كل من الاكتئاب والاضطراب الثنائي القطب، وبالتالي هناك حاجة لمزيد من الدراسات في هذا الشأن.

وتعليقا على البحث، قال البروفيسور إدوارد فيتا من معهد علم الأعصاب بجامعة برشلونة "تضيف هذه الدراسة إلى الأدبيات العلمية المتنامية، التي تظهر الانحياز العاطفي في الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات المزاجية حتى عندما يكونون في حالة هدوء، ولأول مرة تظهر الصعوبات التي تواجه الأمهات في تمييز العواطف لدى الرضع".

وأضاف "مع ذلك فإن النتائج لا تعني على الإطلاق أن النساء اللواتي يعانين من مثل هذه الظروف لن يكون بمقدورهن تربية طفل بشكل صحيح، ولا تثبت وجود أي خطر على أطفالهن بسبب عدم وجود بيانات على المدى الطويل".

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية