ما هي النسبة الصحية لفيتامين "د" بالجسم؟

أكد خبير في مؤسسة حمد الطبية في قطر أن الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين "د" في الجسم يعتبر أمرا هاما لدعم العظام والأسنان والعضلات والصحة المناعية عند الأطفال والكبار.

وقال الدكتور محمود زرعي -استشاري أول ورئيس قسم الغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية- إن الحفاظ على معدلات صحية من نسبة فيتامين "د" يساهم في المساعدة على امتصاص الكالسيوم من الطعام، والحد من حدوث كسور العظام وهشاشتها عند الكبار في حال تناول جرعة يومية منه، أما عن أهميته بالنسبة للأطفال، فإنه يساعد على بناء عظام قوية ويمنع الكساح الذي يتسبب بتقوس الأرجل والركبتين وضعف الأرجل.

وأضاف -في بيان صادر عن المؤسسة الثلاثاء وصل الجزيرة نت- أن نتائج الأبحاث أثبتت أن وجود كميات مناسبة من فيتامين "د" في الجسم يلعب دورا هاما في الحد من بعض الأمراض والمساهمة في علاجها كمرض السكري من النوعين الأول والثاني وارتفاع ضغط الدم واختلال تحمل الغلوكوز والتصلب المتعدد.

ومن أكثر الطرق دقة في قياس نسبة فيتامين "د" فحص 25 هايدروكسي بالدم حيث تعتبر نسبة 30 نانوغرام/ملليلتر إلى 50 نانوغرام/ملليلتر كافية للأشخاص الأصحاء، أما نسبة 12 نانوغرام/ملليلتر فما دون تعد نقصاً في فيتامين "د".

وأضاف الدكتور زرعي أن غالبية الأشخاص المعرضين لخطر نقص فيتامين "د" هم الذين يحصلون على كميات محدودة من الفيتامين أو الذين يعانون من مشاكل في امتصاصه، وكذلك الذين لا يحصلون على قدرٍ كافٍ من أشعة الشمس كالذين يعيشون في الأجزاء الشمالية من الكرة الأرضية أو من يرتدون ملابس طويلة أو غطاء الرأس لأسباب دينية أو الذين يعملون في أماكن تمنع التعرض لأشعة الشمس.

كما أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة أيضا معرضون لخطر الإصابة بنقص فيتامين "د" حيث تحد صبغة الميلانين لديهم من قدرة البشرة على صنع الفيتامين عند التعرض لأشعة الشمس.

 

كبار السن
وتظهر بعض الدراسات أن كبار السن من أصحاب البشرة الداكنة يتعرضون لخطر نقص فيتامين "د" بشكل أكبر عن غيرهم حيث لا تستطيع الكلى مع التقدم في السن تحويل فيتامين "د" لشكله النشط، كما لا يستطيع الجهاز الهضمي امتصاص الفيتامين بشكل كامل.

وأشار الدكتور زرعي إلى أن بعض المشاكل الصحية كمرض كرون والتليف الكيسي وأمراض الاضطرابات الهضمية يمكن أن تؤثر على قدرة الأمعاء على امتصاص فيتامين "د" من الطعام الذي نتناوله.

كما أن الأشخاص البدناء يتعرضون أيضاً لنقص فيتامين "د" الذي يتم استخراجه من الدم عن طريق الخلايا الدهنية حيث يصاب الأشخاص الذين تصل كتلة أجسامهم إلى ثلاثين فما فوق بنقص مستويات هذا الفيتامين بالجسم. وكذلك الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا قاسيا يعتمد على تناول المنتجات النباتية فقط بنقص نظرا لوجود فيتامين "د" بشكله الطبيعي في المنتجات الحيوانية.

وقال الدكتور زرعي إن فيتامين "د" ينتج في الجسم نتيجة التعرض لأشعة "ب" فوق البنفسجية من الشمس، كما يمكن الحصول عليه من زيت الأسماك كالسلمون وسمكة السيف والماكريل بالإضافة إلى سمك التونة والسردين التي يوجد بها فيتامين "د" بمعدلات أقل. ويمكن أيضا الحصول على الفيتامين في صفار البيض وكبد البقر والأطعمة المدعمة كالحبوب والحليب.

ويشير إلى أن أفضل طريقة للحصول على فيتامين "د" هي تناول الأطعمة الغنية بفيتامين "د" بالإضافة إلى المكملات الغذائية التي يحتوي معظمها على نسبة تصل إلى وحدة دولية 400 (IU) من فيتامين "د".

وغالبا لا توجد أعراض ملحوظة لنقص فيتامين" د" الخفيف، إلا أن الإنسان قد يشعر بأعراض كصعوبة في التفكير بشكل واضح وآلام في العظام، وكسور متعددة وضعف في العضلات وإرهاق مستمر.

المصدر : الجزيرة