معظم الرجال المصابين بالسكري يعانون ضعف الانتصاب

البدانة من مسببات الإصابة بالسكري (الجزيرة)
البدانة من مسببات الإصابة بالسكري (الجزيرة)

لطالما كان داء السكري يعتبر العامل الأول وراء ضعف الانتصاب لدى الرجال ويخلص تحليل جديد لأبحاث سابقة إلى أن المشكلة الجنسية شائعة للغاية بين الرجال الذين يعانون من السكري إذ تؤثر في نحو 53% منهم.

ويعرف ضعف الانتصاب بالعنّة، ويعرف بأنه عدم القدرة على الوصول للانتصاب والحفاظ عليه لدى الرجل، وهي حالة شائعة للغاية، إذ تقول الخدمات الوطنية للصحة في المملكة المتحدة إن نصف الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعين وسبعين عاما سيعانون من درجة معينة من العنّة.

وتقدر المؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة أنه في أميركا -على سبيل المثال- يوجد ثلاثون مليون رجل يعانون من درجة ما من العنة، وأن 44% من الرجال في الخمسين من العمر و17% منهم في الستين يعانون من فقدان كامل للقدرة على الوصول للانتصاب والحفاظ عليه، وتقفز هذا النسبة إلى 47% لدى الرجال الذين جاوزوا عمر 75 عاما.

وهناك مجموعتان من الأسباب التي قد تؤدي إلى العنة، الأولى فسيولوجية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين، وحدوث ضيق في الأوعية الدموية التي تصل إلى القضيب، والتي عادة ما ترتبط وتنتج عن مرض ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض السكري، والمشاكل الهرمونية.

أما المجموعة الثانية فهي الأسباب النفسية، ومنها القلق والاكتئاب ووجود مشاكل في العلاقة بين الزوجين، كما قد تحدث العنة نتيجة تعاطي بعض أنواع الأدوية التي تؤثر على الانتصاب.

ووفقا لتقرير نشر في دورية "ديابيتيك ميدسن" فإن دراسة بيانات قرابة 90 ألف رجل خلصت إلى أن المصابين بالسكري معرضين بواقع ثلاثة أمثال ونصف للإصابة بضعف الانتصاب مقارنة بالرجال غير المصابين بالمرض.

ولأن ضعف الانتصاب يمكن أن يكون علامة على مشاكل في الأوعية الدموية والتي تتطور بصمت مع مرض السكري ينصح فريق البحث الأطباء باعتبار هذه المشكلة الجنسية مؤشرا على ضرورة متابعة السكري أو أمراض القلب.

وقال الطبيب داميانو بيزول منسق وحدة الأبحاث بمنظمة أطباء مع أفريقيا في موزمبيق "يمكن أن يلعب ضعف الانتصاب، بسبب عرضه الواضح، دورا حيويا في الرصد المبكر للسكري ويمثل جرس إنذار لمضاعفات صامتة أخرى".

ويقول الباحثون إنه منذ عام 1980 زاد عدد المصابين بالسكري في جميع أنحاء العالم من 108 ملايين إلى 422 مليون شخص وزاد انتشار المرض بين البالغين من 4.7% إلى 8.5%.

تجدر الإشارة إلى أن العلاج يعتمد على نوع السبب، فمثلا في حالة العنة الناجمة عن ضيق الشرايين قد يوصي الطبيب المريض بإجراء تغييرات في نمط حياته مثل تخفيض الوزن، كما قد يشمل العلاج تعاطي عقاقير خفض الكوليسترول.

كما توجد علاجات تحفز تدفق الدم للقضيب مثل (sildenafil) الذي يعرف باسمه التجاري "فياغرا" ويجب استشارة الطبيب قبل تعاطيه.

ومن العلاجات أيضا المضخات الفراغية التي تحفز تدفق الدم في القضيب، والتي قد تصل نسبة نجاحها لـ90%. والجراحة، كما يشمل العلاج النفسي للعنة استخدام العلاج السلوكي المعرفي.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز