انتظار الموت تجربة أسعد مما يظن معظم الناس

البشر لديهم قدرة هائلة على التأقلم جسميا وعاطفيا، وهذا يجعلهم يمضون في حياتهم سواء كانوا يحتضرون أم لا (دويتشه فيلله)
البشر لديهم قدرة هائلة على التأقلم جسميا وعاطفيا، وهذا يجعلهم يمضون في حياتهم سواء كانوا يحتضرون أم لا (دويتشه فيلله)

قالت دراسة نفسية حديثة إن انتظار الموت هي تجربة أسعد مما يتخيل معظم الناس، وإن اقتراب الموت يرتبط بمشاعر إيجابية وسعيدة وذات معنى.

وأجرى الدراسة علماء في جامعة نورث كارولاينا، ونشرت في مجلة العلوم النفسية، وشملت أشخاصا مرضى يحتضرون في أيامهم الأخيرة، ومساجين ينتظرون الحكم بالإعدام، ومتطوعين طلب منهم تخيل أن أمامهم أشهرا فقط للحياة.

وفحص الباحثون الكلمات التي عبر بها المشاركون عن مشاعرهم في تدوينات مكتوبة.

ومن التدوينات التي كتبها أحد المشاركين "وأنا محاط بالكثير من الحب والعناية، أشعر أنني مستعد للخطوة التالية".

فيما كتب آخر "لا أشعر بأي ندم، لقد عشت حياة كاملة، مع عائلة وأصدقاء رائعين، لذلك إذا كان هناك درس أخير تعلمته فهو أن الحب هو الهدية الكبرى، الحب والصدق".

ويرتبط الاحتضار وانتظار الموت في أذهان الكثيرين بالمشاعر السلبية والخوف والقلق، ولكن الدراسة وجدت أن المشاعر التي عبر عنها المشاركون مليئة بالحب والتواصل الاجتماعي والمعاني.

ووجد الباحثون أنه مع اقتراب الموت، أصبحت الكلمات المستخدمة من قبل المشاركين أكثر إيجابية وعاطفية، مع التركيز على مواضيع ذات مغزى مثل الأسرة والدين.

ويقول الباحث الأستاذ المساعد كيرت غري إن البشر لديهم قدرة هائلة على التأقلم، جسميا وعاطفيا، وهذا يجعلهم يمضون في حياتهم سواء كانوا ينتظرون الموت أم لا.

وقد تكون هذه المشاعر ناجمة عن صفاء ذهن الشخص الذي ينتظر الموت، لأنه لم يعد مرتبطا بالأفكار والمتطلبات اليومية مع علمه أن أيامه أصبحت معدودة، كما قد ترتبط بكون الشخص يريد تسوية مشاعره وعلاقاته مع المحيطين قبل أن يغادر الحياة.

المصدر : إندبندنت + الجزيرة

حول هذه القصة

يفترض بالاستيقاظ الصباحي أن يكون وقتا جميلا تشعر فيه بالانطلاق، ويملؤك فيه النشاط الذي تندفع من خلاله ليومك المشرق، ولكن في بعض الأحيان تفتقد هذه المشاعر، وفي حال استمرار ذلك لعدة أيام فقد يكون مؤشرا على مشكلة.

لم يعد رجل بريطاني تعرض لسكتة دماغية قادرا على الشعور بالحزن، إذ دمرت السكتة الجزء من دماغه المسؤول عن المشاعر، وهو أمر يرى فيه الرجل تحولا للسكتة الدماغية من نقمة إلى نعمة.

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن مسكن الألم "باراسيتامول" لا يسكن الألم الجسدي فحسب، بل إنه يؤثر على الألم النفسي والمشاعر الإيجابية والسلبية على حد سواء، ويؤدي إلى تبلدها.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة