بدانة الحامل تزيد خطر العيوب الخلقية للمواليد

اعتماد نظام غذاء صحي وممارسة التمارين بانتظام مهم للحامل (الألمانية)
اعتماد نظام غذاء صحي وممارسة التمارين بانتظام مهم للحامل (الألمانية)

توصلت دراسة سويدية إلى أن مستوى البدانة بين الحوامل يرتبط بزيادة احتمالات إصابة المواليد بعيوب خلقية خطيرة. ولطالما ربطت الأبحاث بين البدانة وبين زيادة احتمالات حدوث مضاعفات أثناء الحمل للأمهات وللأجنة.

وحللت الدراسة بيانات 1.2 مليون حالة ولادة في السويد، وتوصلت إلى أن احتمالات حدوث مشاكل صحية مثل عيوب خلقية بالقلب وخلل في وظائف الجهاز العصبي وتشوهات الأطراف ترتفع وفقا لمستوى بدانة الأم في بداية الحمل.

وأشارت الدراسة إلى أن احتمالات الإصابة بعيوب خلقية خطيرة عند النساء ذوات الوزن الطبيعي تصل إلى 3.4%، في حين أنها تتراوح لدى الأمهات البدينات بين 3.8% و4.7%.

وقالت المشرفة على الدراسة الباحثة مارتينا بيرسون من معهد كارولينسكا ومستشفى ساشسكا للأطفال في العاصمة السويدية ستوكهولم إن المرحلة الحساسة من نمو الأعضاء لدى الجنين هي الأسابيع الثمانية الأولى وخلال هذه المرحلة يلعب مؤشر كتلة الجسم لدى الأم دورا سلبيا.

وقالت بيرسون في رسالة بالبريد الإلكتروني "هذا يعني أنه من المهم محاولة الحفاظ على وزن أقرب ما يكون إلى الطبيعي قبل الحمل".

وقال الطبيب أرون كوجي رئيس قسم أمراض النساء والتوليد في جامعة أوريغون للصحة والعلوم في بورتلاند بـ الولايات المتحدة، إن الدراسة تؤكد أبحاثا سابقة ربطت بين العيوب الخلقية عند المواليد والبدانة وتوفر نظرة جديدة لاحتمالات تأثير مقدار الوزن الزائد لدى الأم على احتمالات إصابة الطفل بهذه المشاكل الصحية.

وأضاف "هذا مهم لأنه يشير إلى أن خفض الأم لوزنها قبل الولادة يقلل احتمالات حدوث المضاعفات حتى لو لم تتمكن من تخفيض وزنها قبل الحمل إلى المستوى الطبيعي".

وقال كوجي -الذي لم يشارك في إعداد الدراسة- إنه يجب على جميع النساء بدء الحمل بوزن طبيعي.

وتابع "لكن هذا قد لا يكون متاحا للكثير من النساء. وحتى في مثل هذه الحالة فإن اعتماد نظام غذاء صحي وممارسة التمارين بانتظام مهم للغاية".

المصدر : رويترز