علماء: عواصف أفريقيا قد تحمل بكتيريا لأوروبا

العلماء أجروا حفريات داخل الجليد بمنطقة جبال الألب لفحص الأتربة التي وصلت لأوروبا محمولة جوا أثناء عواصف الصحراء القوية (الألمانية)
العلماء أجروا حفريات داخل الجليد بمنطقة جبال الألب لفحص الأتربة التي وصلت لأوروبا محمولة جوا أثناء عواصف الصحراء القوية (الألمانية)

كشف علماء أن العواصف القادمة من الصحراء ‫الأفريقية إلى القارة الأوروبية ‫يمكن أن تشكل خطرا أكبر على الصحة مما كان ‫يعتقد من قبل، حيث إنها تستطيع أن تحمل معها تجمعات كبيرة من الفطريات ‫والبكتيريا الفتاكة.

‫وقال توبياس فيل الباحث بمؤسسة إدموند ماش -الكائنة في بلدة سان ميشيل ‫ألاديجي بشمالي إيطاليا، والتي أجرت الأبحاث بالتعاون مع علماء بجامعة ‫إنسبروك النمساوية- إنه إذا تم التحقق والتأكد من هذه الاكتشافات فيمكن ‫لهذه الرياح أن تشكل خطرا.

‫وخلال فصل الشتاء الأخير في أوروبا، أجرى العلماء حفريات داخل الجليد في ‫منطقة جبال الألب من أجل بحوث على الأتربة التي وصلت إلى أوروبا محمولة ‫جوا أثناء عواصف الصحراء القوية التي هبت منذ ثلاثة أعوام، ابتداء من ‫فبراير/شباط 2014.

‫‫وقال توبياس فيل إن الباحثين عندما دققوا في طبقة رفيعة من الجليد ترجع لعام 2014، عثروا على جميع ‫الكائنات الدقيقة الموجودة في الصحراء الأفريقية تقريبا.

‫ومن المعروف أن الرياح التي تحمل الأتربة أو الطمي وتنقلها عبر مسافات ‫طويلة يمكن أن يكون لها آثار مفيدة. ‫فعلى سبيل المثال نجد أن منطقة الأمازون في أميركا الجنوبية، وغيرها من ‫الغابات المطيرة في منطقة الكاريبي، تزيد خصوبتها المواد المعدنية القادمة على ‫متن الرياح من أفريقيا.

‫ومع ذلك فإن أنواع الميكروبات التي تطير مع الرياح تثير أيضا مخاوف، وقد استطاعت أن تبقى على قيد الحياة في رحلتها الجوية التي ‫قطعت خلالها أكثر من 2500 كيلومتر على ارتفاعات عالية.

‫وأوضح العلماء في تقرير وضعوه أن من بين الأنواع السائدة من الفطريات ‫التي عثر عليها وسط الجليد ما يعرف باسم "كابنوديالس" و"بليوسبورالس"، ‫والتي تنقسم بدورها إلى فصائل أخرى وتتسبب جميعها في إصابة النباتات ‫والمحاصيل بالأمراض، و"تحتوي على العديد من أنواع البكتيريا والكائنات ‫الدقيقة البالغة الضرر على محاصيل الحبوب والخضراوات والفاكهة والزهور ‫والأشجار، بالإضافة إلى احتوائها على أهم الفطريات التي تسبب الحساسية".

‪الرياح يمكنها أن تحمل أجزاء من الميكروبات التي تعيش في ‫الصحراء الأفريقية‬ (دويتشه فيلله)

وتتقلص المشكلات التي تسببها الرياح القادمة من الصحراء خلال فصل الصيف، ‫حيث تقلل الأمطار المتتابعة من كثافة الميكروبات التي تحملها وتجرفها ‫بعيدا.

‫ولكن عندما تصل الفطريات والبكتيريا إلى جبال الألب في الشتاء، تتركز ‫داخل الثلوج ثم تنطلق منها عندما ترتفع درجة الحرارة في فصل الربيع، ‫وذلك وفقا لما جاء في التقرير الذي وضعته مجموعة من علماء الأرصاد الجوية ‫والأحياء الدقيقة.

‫ومن المعروف أن الرياح يمكنها أن تحمل أجزاء من الميكروبات التي تعيش في ‫الصحراء الأفريقية. وأثبت الباحثون أن قطاعات كبيرة من التجمعات ‫الميكروبية -بما فيها بعض من أكثرها شراسة وخطورة- تشق طريقها عبر البحر ‫المتوسط.

‫كما أشار التقرير إلى أن الكائنات المسببة للأمراض تتطاير مع أتربة ‫الصحراء، وتسهم في تفشي مرض الالتهاب السحائي في منطقة الساحل الأفريقي ‫وحمى الوادي في الأميركتين.

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

إن كنت تعتقد أن لوحة مفاتيح حاسوبك نظيفة حين تبدو لامعة فأنت مخطئ، إذ اكتشفت دراسة بريطانية بكتيريا خطرة بمكتب بلندن، وإحدى اللوحات كان بها بكتيريا تفوق التي في مرحاض.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة