طبيبة: المواد الكيميائية بالصابون هراوات كيميائية تؤذي البشرة

الاستحمام بشكل مفرط يجعل حتى البشرة الأكثر صحة وأكثر تحملا تصاب بالجفاف والحكة وأحيانا بأنواع الحساسية (بكتشر إيليانس/دويتشه/الألمانية)
الاستحمام بشكل مفرط يجعل حتى البشرة الأكثر صحة وأكثر تحملا تصاب بالجفاف والحكة وأحيانا بأنواع الحساسية (بكتشر إيليانس/دويتشه/الألمانية)

قالت الطبيبة الألمانية ييل أدلر إن المواد الحافظة والمعطرة والأصباغ التي تستخدم في صناعة الصابون "هراوات كيميائية" لضرب البشرة وإلحاق الضرر بها، وذلك في كتابها "لصيق مثل البشرة.. أهم ما يجب أن تعرفه عن أكبر أعضاء الجسم".

وسلطت أدلر الضوء على الجلد باعتباره العضو الأكبر مساحة في جسم الإنسان، موضحة أن بشرة الإنسان تحميه من الدخلاء مثل الجراثيم الحاملة للمرض والسموم والحساسيات كما يحمي سور الطوب المنزل.

وأشارت إلى دور البشرة كـ "مكيف هواء خاص بالجسم" وقالت إن العرق عند الشعور بالخوف يساعد على التصرف بشكل أفضل في المواقف الخطيرة حيث إنه "يجعل البشرة أكثر قدرة على الالتصاق بالسطوح الملساء تحتها، وهذا هو السبب الذي يجعل القدم المبتلة بالعرق قادرة على الهروب بشكل أفضل عندما تشعر بوجود خطر قريب منها".

وتحدثت أدلر عن مدى الضرر الذي يمكن أن يلحقه البعض بأنفسهم جراء شغفهم بالاستحمام واستخدام الصابون مرة واحدة يوميا على الأقل، وذلك لأسباب من بينها أيضا المواد الحافظة والمعطرة والأصباغ التي تستخدم في صناعة الصابون، ووصفت كل هذه المواد بأنها "هراوات كيميائية" لضرب البشرة وإلحاق الضرر بها.

وحذرت من كثرة الاستحمام وكثرة استخدام الصابون، وأوضحت أن الاستحمام بشكل مفرط يجعل حتى البشرة الأكثر صحة وأكثر تحملا تصاب بالجفاف والحكة وأحيانا بأنواع الحساسية.

كما رأت أن "مراهم البشرة لا تخدم سوى الشركات المصنعة لها، وذلك ينسحب أيضا على معظم أساليب العلاج التي تعتمد على مستحضرات تجميل، ولكن بشكل خاص على وسيلة يعتبرها الكثيرون أروع وسيلة للعناية بالجسم على الإطلاق: الزيوت". 

وأوضحت خبيرة الأمراض الجلدية الألمانية أن الزيوت الطبيعية نفسها مثل زيت الزيتون وزيت الأركان وزيت الكراوية وزيت اللوز هي: مادة تنظيف عدائية "حيث تتفاعل مع الليبيدات (الدهون) القيمة داخل بشرتنا وتزيلها بكل بساطة".   

وحذرت الحوامل من استخدام هذه الزيوت في دهن البطن، وقالت إن ذلك أمر كارثي ويؤدي لجفاف البشرة بشكل متزايد. كما حذرت من دهن الرضع بالزيوت، وقالت إن "هذه إساءة ناتجة عن الإهمال لأن هذا الدهن يمكن أن يجعل الرضيع يفقد طراوة بشكل هائل".  

ورفضت الوشم بشكل تام بسبب مواده الضارة، وقالت إن الأصباغ المستخدمة فيه لا تخضع لأي قيود قانونية ما يجعلها تشتمل على زيوت تحتوي على فلزات ثقيلة، وفي الغالب على مواد مسببة للحساسية والسرطان، رغم أن هذه الأصباغ لا توضع فقط على البشرة بل تزرع داخل الجسم مباشرة وذلك خلافا لمستحضرات التجميل الأخرى التي تخضع للوائح قانونية مشددة. 

المصدر : الجزيرة,الألمانية