دعوة للتوسع لعلاج الأمراض العقلية عبر الإنترنت

منظمة الصحة العالمية قالت إن الاضطرابات العقلية هي الآن السبب الرئيسي لاعتلال الصحة وعدم القدرة على الحركة عالميا (رويترز)
منظمة الصحة العالمية قالت إن الاضطرابات العقلية هي الآن السبب الرئيسي لاعتلال الصحة وعدم القدرة على الحركة عالميا (رويترز)

قال أخصائيون اليوم الثلاثاء إنه لا يمكن التخلص من العبء الهائل والمتنامي من أمراض الصحة العقلية إلا بتوسع كبير في الموارد النفسية الإلكترونية، مثل العيادات الافتراضية وأخصائيي العلاج النفسي على الإنترنت.

وأضاف الأخصائيون في المؤتمر الأوروبي للطب النفسي أن الإنترنت هو الخيار الوحيد لتوفير قدرة إضافية كبيرة على العلاج في ظل محدودية الموارد، إذ لا تخدم منظومة الصحة العقلية العالمية سوى نحو 10% من المرضى حتى الآن.

وقالت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي إن الاضطرابات العقلية -وخصوصا الاكتئاب- هي الآن السبب الرئيسي لاعتلال الصحة وعدم القدرة على الحركة على مستوى العالم.

وأضافت أن معدلات الاكتئاب ارتفعت أكثر من 18% منذ العام 2005، وأن غياب الدعم للصحة العقلية المصحوب بخوف عام من الوصمة يعني أن الكثيرين لا يحصلون على العلاج الذي يحتاجونه.

وقال مايكل كراوز -وهو أستاذ في الطب النفسي بجامعة كولومبيا البريطانية في كندا وأخصائي كبير في الرابطة العالمية للطب النفسي- إن الصحة العقلية الإلكترونية يجب أن تكون جزءا كبيرا من الحل.

وأضاف كراوز أمام المؤتمر أنه "يمكننا من خلال نهج استباقي توفير منظومة افتراضية إضافية للرعاي؛ة بوسعها زيادة القدرة وتحسين جودة الرعاية وجعل رعاية الصحة العقلية أكثر فعالية".

وأثبتت العلاجات النفسية عبر الإنترنت -مثل علاج السلوك الإدراكي- فعاليتها في عدة حالات، من بينها الاكتئاب والقلق. وقال كراوز إن هناك أيضا إمكانية لتعديل علاج السلوك الإدراكي عبر الإنترنت حتى يكون ملائما لحالات مثل اضطراب كرب ما بعد الصدمة.

وأضاف أمام المؤتمر إن التقييمات الإلكترونية والعلاجات النفسية من خلال الشبكة.. وإستراتيجيات البحث على الإنترنت ستدخل تغييرات كبيرة على المجال.

ويمكن استخدام تقنيات مثل الواقع الافتراضي والذكاء الصناعي في علاجات معينة للقلق، كما يجري تطوير عدد من الألعاب الإلكترونية والتطبيقات لدعم علاج الأطفال المصابين بالاكتئاب.

كما طور علماء بجامعة كينغز كوليج في لندن نظاما إلكترونيا لمساعدة مرضى الفصام الذين يسمعون أي أصوات مزعجة.

المصدر : رويترز