كيف تصل جسيمات الهواء الملوثة إلى الدم وتتلف القلب؟

قال علماء إن الجسيمات الدقيقة التي يجري استنشاقها -كتلك المنبعثة من أدخنة المركبات- يمكن أن تجد طريقها إلى الرئتين ثم إلى الدم، حيث تزيد مخاطر الأزمات القلبية.

وتمكن العلماء عبر تجارب استخدموا فيها لأول مرة جسيمات من الذهب فائقة الدقة وغير ضارة؛ من تتبع كيفية استنشاق هذه الجسيمات وانتقالها إلى الرئتين ومن ثم إلى الدم.

وقال العلماء في إفادة في لندن أمس الأربعاء، إن أكثر ما يثير القلق أن هذه الجسيمات تميل إلى التجمع في الأوعية الدموية التالفة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض الشريان التاجي المسببة للنوبات القلبية وتزيد مخاطر تلك الأمراض.

ولطالما عرف الخبراء أن تلوث الهواء يحمل مخاطر صحية جسيمة ويمكن أن يسبب نوبات قلبية مميتة. وبحسب منظمة الصحة العالمية فقد سبب تلوث الهواء في المناطق المفتوحة في المدن والأرياف ثلاثة ملايين وفاة مبكرة في أنحاء العالم خلال العام 2012.

غير أن الباحثين لم يتأكدوا قبل الآن من كيفية تأثير انتقال الجسيمات المستنشقة عبر الرئتين على صحة القلب.

وتعزز النتائج الجديدة التي نشرت الأربعاء في دورية "أي.سي.أس نانو" أدلة سابقة، وتظهر أن الجسيمات الموجودة في الهواء الذي نتنفسه تصل إلى الدم وتنتقل إلى أجزاء كثيرة بالجسم مثل الشرايين والأوعية الدموية والقلب.

وقال كبير الباحثين بجامعة إدنبره مارك ميلر الذي قاد الدراسة، إنه لو وصلت جسيمات مثل تلك الموجودة في الهواء الملوث إلى مناطق حساسة من الجسم، فإن عددا قليلا منها قد يسبب عواقب خطيرة.

واستخدم فريق ميلر تقنيات متخصصة في تتبع تنفس متطوعين لجسيمات الذهب غير الضارة، حيث وجد الباحثون أن الجسيمات الدقيقة يمكن أن تنتقل من الرئتين إلى الدم في غضون 24 ساعة، ويظل ممكنا رصدها بعد ذلك بثلاثة أشهر.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تجاوزت مؤشرات تلوث الهواء في العاصمة الإيرانية طهران النسب المسموح بها عالميا، فأغلقت الحكومة بعض المدارس وشددت مراقبة حركة السيارات في العاصمة تفاديا لأي تداعيات قد تعرض صحة المواطنين للخطر.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة