كيف تواجه مشاكل ابنك في المدرسة؟

ينبغي على الوالدين أخذ التغيرات السلوكية المفاجئة لأطفالهم على محمل الجد، ومعرفة الأسباب، التي تدفعهم إلى عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة والعمل على حلها. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa
ينبغي على الوالدين أخذ التغيرات السلوكية المفاجئة لأطفالهم على محمل الجد (الألمانية)

قد يشعر بعض الأطفال بعدم الرغبة في ‫الذهاب إلى المدرسة في بعض الأحيان، ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، منها على ‫سبيل المثال مضايقات وإزعاج من الأطفال والطلاب الآخرين أو مشكلات ‫مع مدرس الفصل أو زيادة العبء عليه بفعل الواجبات المنزلية الكثيرة.

‫ونقدم هنا بعض النصائح والإرشادات التي تساعد الوالدين في التعرف على ‫هذه السلوكيات والتعامل معها بصورة سليمة.

‫وأوضح كلاوس سيفريد، من الرابطة الألمانية لعلماء النفس، أنه في حال ‫ملاحظة الوالدين تغيرا واضحا في تصرفات وسلوكيات الطفل، فإن ذلك قد يكون ‫مؤشرا على عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة.

وأضاف الخبير الألماني "قد تنتابنا جميعا رغبة في عدم الذهاب إلى العمل أحيانا"، ولكن ‫عندما يحب الطفل الذهاب إلى المدرسة، وفجأة يتغير هذا السلوك، فعندئذ ‫ينبغي على الآباء أخذ هذا التصرف على محمل الجد.

وبطبيعة الحال قد ترجع آلام البطن والصداع المتكرر إلى أسباب عضوية، ولكن ‫عندما يبدأ الطفل في الشكوى من هذه الأمراض باستمرار ويرغب في البقاء في ‫المنزل وعدم الذهاب إلى المدرسة، فعندئذ يجب على الوالدين تقصي الأمر ‫ومعرفة أسباب هذه التصرفات.

و‫إذا كان الطالب يحصل على درجات جيدة في المدرسة، وتغير هذا الوضع فجأة ‫فقد يرجع ذلك إلى أسباب بسيطة للغاية، حيث أشار الخبير الألماني إلى أنه ‫عادة ما يهتم الطلاب في سن 15 أو 16 عاما بأمور أخرى مثل مباريات كرة القدم، ‫وهو ما يؤثر بالطبع على الأداء الدراسي، لكن في حالة تدهور المستوى ‫الدراسي للطالب دون أسباب واضحة، فإن ذلك قد يكون مؤشرا على أسباب أكثر ‫خطورة.

‫ولمواجهة مثل هذه المشكلات يتعين على الوالدين إظهار اهتمامهم بمدرسة ‫الطفل والتحدث معه عنها وانطباعاته عنها، وألا يقتصر الأمر على ‫الاستفسار عن أحواله في المدرسة، وألا يكتفي بالإجابة المختصرة "بأنها ‫جيدة"، وإذا شك الوالدان في وجود شيء خطأ فلا بد من التحدث بشأنه مع ‫الطفل.

‪قد يحتاج الأطفال إلى الدعم النفسي عندما لا يشعرون بالارتياح في ‫المدرسة‬ (الألمانية)
‪قد يحتاج الأطفال إلى الدعم النفسي عندما لا يشعرون بالارتياح في ‫المدرسة‬ (الألمانية)

‫وينصح الخبير الألماني بالتوجه إلى مدرس الفصل في الخطوة التالية من أجل ‫تقييم الأداء الدراسي والسلوكيات الاجتماعية للطفل، ومعرفة ما إذا كان ‫الطفل منعزلا عن أقرانه في المدرسة، وما إذا كان مفرط النشاط ويتحدث ‫بصوت عالٍ.

‫وإذا كان الأمر يتعلق بمشكلة خطيرة مثل مضايقات الزملاء للطفل في الفصل ‫الدراسي (التنمر)، فإنه من الأفضل أن يتوجه الوالدان إلى مدير المدرسة، وقد لا ‫يفضل الأطفال التحدث عن هذه المضايقات لأنها قد تكون محرجة بالنسبة ‫لهم، ومع ذلك ينصح الخبير الألماني بعدم الخجل من ذلك والتحدث مع مدير ‫المدرسة والعمل معا من أجل إيجاد حل للمضايقات التي يتعرض لها الطفل في ‫المدرسة.

‫وقد يحتاج الأطفال إلى الدعم النفسي عندما لا يشعرون بالارتياح في ‫المدرسة، ولذلك ينبغي على الوالدين التوجه إلى أخصائي الدعم النفسي في ‫المدرسة لمناقشة المشكلات النفسية التي قد يتعرض لها الأطفال هناك.

المصدر : الألمانية