حملة في قطر للتوعية بسرطانات الرأس والعنق

حمد الطبية تنظم فعاليات للتوعية حول سرطان الرأس والعنق
صورة من الحملة (مؤسسة حمد الطبية)

تنظم مؤسسة حمد الطبية في قطر بالشراكة مع الجمعية القطرية للسرطان وشركة "ميرك" للأدوية، حملة مدتها شهر للتوعية بسرطانات الرأس والعنق وتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر عن هذه السرطانات وعلاجها.

وقالت المؤسسة في بيان صادر أمس السبت وصل للجزيرة نت، إن الحملة تعزز التعاون بين هذه الجهات الثلاث من أجل تحسين الرعاية المقدمة لمرضى سرطانات الرأس والرقبة وبذل الجهود للحد من الإصابة بهذه السرطانات.

وأضافت أن المبادرة المشتركة تضمنت برنامج توعية شاملا مصحوباً بفعاليات وأنشطة تثقيفية أقيمت يوم 17 أبريل/نيسان الجاري بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية، والمستشفى الأهلي وقطر مول وثلاثة من مراكز الرعاية الصحية الأولية. واستهدفت هذه الفعاليات توعية الكوادر الطبية وغير الطبية والمرضى وأفراد أسرهم وعامة الجمهور.

ويقول الأطباء إن أكثر حالات سرطان الرأس والرقبة شيوعاً تتكون في تجويف الأنف والجيوب الأنفية والشفاه والفم والغدد اللعابية وفي الحلق والبلعوم. وفي حين أن تلك السرطانات هي أقل شيوعا مقارنة بالأنواع الأخرى من السرطانات، فإن علاجها غالباً ما يكون معقدا.

ووفقاً للسجل الوطني للسرطان بوزارة الصحة العامة في دولة قطر، فإن حالات الإصابة بسرطان الرأس والرقبة المسجلة خلال العام 2015 شكلت ما يقارب 4% من جملة الإصابات بالأورام السرطانية في قطر. وتم تشخص 60% من تلك الحالات في مراحلها المتأخرة، وحدثت غالبية الحالات لدى أشخاص في مراحل عمرية بين 45 و49 عاما.

ويقول الدكتور محمد أسامة الحمصي، استشاري أول بقسم الأورام بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان "نحن قلقون لعدم وجود الوعي الكافي حول سرطان الرأس والرقبة. قد تبدو الأعراض ببساطة كالشعور باحتقان بالحلق يستمر لفترة طويلة دون أن يشفى أو وجود كتلة أو التهاب لا يشفى. أود اغتنام هذه الفرصة للتأكيد على أهمية إجراء الفحص بصورة دورية كإجراء وقائي".

وأضاف أنه يتعين تضمين فحص الرأس والرقبة ضمن الفحوص السنوية لأي شخص. وكما هو الوضع بالنسبة للأنواع الأخرى من السرطانات، فكلما تم رصد المرض وتشخيصه مبكراً تكون خيارات العلاج متاحة بصورة أفضل وتزداد فرص شفاء المريض.

ويشرح الدكتور الحمصي أن الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معينة أكثر من غيرهم تكون لديهم قابلية أكبر للإصابة بسرطان الرأس والرقبة. فبينما يظل التدخين يمثل عامل الخطر الأول لهذا النوع من السرطان، فقد ظهر أن التهاب فيروس الورم الحليمي البشري (human papilloma virus-HPV) يمثل عامل خطر محتمل لبعض أنواع سرطان الرأس والرقبة.

‪الوزن الزائد والتغذية غير الصحية وقلة النشاط البدني من شأنها زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان‬ (فوتوليا/دويتشه فيلله)‪الوزن الزائد والتغذية غير الصحية وقلة النشاط البدني من شأنها زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان‬ (فوتوليا/دويتشه فيلله)

أشعة الشمس
وتتضمن العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان الرأس والرقبة، على سبيل المثال لا الحصر، التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس أو نشارة الخشب أو مسحوق النيكل. وغالبية عوامل الخطر تلك من الممكن إزالتها والتخلص منها بصورة تامة، مما يحد من مخاطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة.

ويقول الدكتور الحمصي إنه وفقاً لخبراء أمراض السرطان، فإن الوزن الزائد والتغذية غير الصحية وقلة النشاط البدني من شأنها زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان وارتفاع معدلات نمو الورم السرطاني. لذا فإن تناول الطعام الصحي يعد خطوة مهمة نحو الحد من مخاطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة وما يرتبط بهما من أمراض.

ويضيف الحمصي أن قدرة الشخص على محاربة السرطان تزيد من خلال تنفيذ خطوتين بسيطتين، وهي على وجه التحديد الحفاظ على عادات صحية والمداومة على إجراء الفحوص الصحية المنتظمة، مؤكدا أن المحافظة على التوازن المطلوب بين تناول الطعام والنشاط البدني تظل خطوة رئيسية نحو تحقيق الصحة الجيدة وإيجاد مجتمع خال من السرطان.

المصدر : الجزيرة