مؤسسة حمد تحذر من سوء استخدام المضادات بقطر

الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يؤدي لظهور التهابات مقاومة لهذه الأدوية (الألمانية)
الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يؤدي لظهور التهابات مقاومة لهذه الأدوية (الألمانية)

حذرت مؤسسة حمد الطبية في قطر الجمهور من سوء استخدام المضادات الحيوية، مشيرة إلى دراسة مرجعية نُشرت في المجلة الدولية للأمراض الانتقالية وكشفت أن نصف المضادات الحيوية تقريباً التي يتم وصفها في العيادات الخارجية الخاصة في قطر قد تكون غير ضرورية.

وقالت المؤسسة في بيان صدر السبت ووصل الجزيرة نت، إن فريقا مؤلفا من أطباء وباحثين من مؤسسة حمد الطبية ووزارة الصحة العامة وجامعة قطر قام بتقييم أكثر من 75 ألفا من مطالبات التأمين الصحي المتعلقة بوصفات المضادات الحيوية، ووجد هذا الفريق أن 45% منها قد وصفت لعلاج حالات لا تتطلب عموماً استخدام المضادات الحيوية.

وقال قائد الدراسة البروفيسور أديل أجود بات، نائب رئيس شؤون الهيئة التدريسية في قسم الباطنة ومدير وحدة البحوث السريرية في مجال الوبائيات بمؤسسة حمد الطبية، إن نتائج هذه الدراسة كشفت أن معظم المطالبات كانت لمضادات حيوية تم وصفها بشكل خاطئ لعلاج التهابات الجهاز التنفسي العلوي التي يكون سببها فيروسات لا تحتاج إلى العلاج بالمضادات الحيوية أصلا.

وشددت هذه الدراسة التي نظرت في النمط المتبع في وصف المضادات الحيوية للمرضى في العيادات الخاصة بقطر خلال الفترة بين مايو/أيار 2014 وديسمبر/كانون الأول 2015، على أهمية عدم الإفراط في وصف هذه الأدوية ولا سيما في الحالات التي تكون فيها الالتهابات قابلة للشفاء تلقائيا بعد فترة زمنية محددة.

من جانبه، أوضح رئيس قسم الباطنة بمؤسسة حمد الطبية البروفيسور عبد البديع أبو سمرة أن الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية يؤدي إلى ظهور التهابات مقاومة لهذه الأدوية، مما يزيد من مخاطر انتقالها إلى أشخاص آخرين مسببة لهم أمراضا خطيرة وقد تؤدي إلى الوفاة نتيجة مقاومة هذه الجراثيم للمركبات الدوائية أو مسببات المرض.

وأضاف أبو سمرة "تعد المضادات الحيوية من أكثر الوسائل فعالية لمكافحة الالتهابات التي تهدد حياة المريض. فهي تقضي على الالتهابات التي كانت تودي بحياة المريض سابقا مثل الالتهاب الرئوي الجرثومي. إلا أن الاستخدام الخاطئ أو المفرط للمضادات الحيوية يسهم في تزايد مقاومة الميكروبات لهذه الأدوية المضادة. والاستمرار في سوء استخدام مضادات الميكروبات سينال من قدرتنا على معالجة المرضى الذين يعانون من أمراض والتهابات مميتة".

وأكد أبو سمرة على ضرورة التزام المرضى بتوصيات الطبيب، موضحاً أن مفعول المضادات الحيوية ينحصر في علاج الالتهابات التي تتسبب فيها الميكروبات وليس الالتهابات الناشئة بسبب الفيروسات.

ودعا المرضى إلى توخي الحذر عند استخدام المضادات الحيوية وذلك للحؤول دون تزايد مقاومة الميكروبات لها وعدم تناولها إلا في الحالات التي تستدعي ذلك، ووفقا لتوجيهات الطبيب.

كما شدد على أهمية تناول المرضى كامل الكمية والجرعة الموصوفة من المضاد الحيوي، قائلاً إن المريض يشعر أحياناً بالتحسن قبل أن يتمّ القضاء على البكتيريا بشكل كامل فيتوقف عن تناول الدواء. إلا أن المضادات الحيوية تتطلب عادة أياما عديدة وأحيانا أسابيع للتخلص من الالتهاب بشكل كامل وذلك تبعاً للحالة الطبية التي يعاني منها المريض.

المصدر : الجزيرة