كيف تتعامل مع الشرود الذهني لطفلك؟

لتجنب آلام الظهر، ينبغي أن يجلس الطفل على مقعد قابل لضبط الارتفاع عند إجراء الواجبات المدرسية واستذكار الدروس؛ حيث لا يجوز أبدا أن يتعرض الظهر للتقوس. كما لا يجوز أبدا أن يزيد وزن الحقيبة المدرسية عن 10% من وزن الجسم. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية "dpa". لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa
الشرود الذهني لدى الأطفال في عمر التعليم الأساسي بالمدرسة الابتدائية يعد أمرا طبيعيا تماما (الألمانية)

أوصت خبيرة ألمانية الآباء بضرورة التحلي بالهدوء عند فقدان الطفل أغراضه في المدرسة، مؤكدة أن الشرود الذهني لدى الأطفال في عمر التعليم الأساسي بالمدرسة الابتدائية يعد أمرا طبيعيا تماما.

وقالت دانا أوربان -من المؤتمر الاتحادي للاستشارات التربوية بألمانيا– إن الشرود الذهني يحدث بصفة خاصة عند الانتقال من روضة الأطفال إلى المدرسة.

وأوضحت الخبيرة الألمانية أنه خلال هذه المرحلة تتزاحم الكثير من الأشياء على الأطفال مرة واحدة، لافتة إلى أنه يتعين عليهم مثلا حفظ الكثير من الأمور في ذاكرتهم، فيما يتم تشتيت انتباههم سريعا من جانب أقرانهم في المدرسة، وحينئذ ينسون أشياء بعد انتهاء اليوم المدرسي.

وشددت أوربان على ضرورة أن يتحلى الآباء عند مواجهة مثل هذا الموقف بالهدوء، وأشارت إلى أن الطفل لا يستطيع إتمام مثل هذه الأمور من تلقاء نفسه مع الالتحاق بالمدرسة.

وأكدت أنه لا بد أن يتعلم الأطفال في البداية كيفية تدبر أمور أنفسهم والانتباه لأغراضهم، موضحة أن من المهم أن يعرف الطفل مثلا الإجابة عن سؤال: "أين أضع كراسة واجباتي كي لا أفقدها؟".

وأشارت إلى أنه يمكن للآباء دعم الطفل في هذا الشأن، والتفكير معه للتوصل إلى إجابة عن سؤال: "كيف يمكنك أن تتذكر على نحو أفضل ما لديك من أغراض؟"، لافتة إلى أن وضع لافتات تحمل أسماء على أغراض الطفل يمكن أن تساعده في البداية.

وأضافت الخبيرة التربوية أنه يمكن للآباء أيضا دعم طفلهم من خلال الوصول إلى طقوس معينة لتوقيت حزم الحقيبة المدرسية وطريقة القيام بذلك، وقالت: "من المهم أيضا ألا يتذمر الآباء لمجرد فقدان شيء"، ولكن أكدت أن من الأفضل أن يسأل الآباء طفلهم بهدوء عما حدث.

وإذا لم تساعد كل هذه الإجراءات ولاحظ الآباء تكرار فقدان الطفل أغراضه، أوصت أوربان الآباء بضرورة أن يسألوا أنفسهم في هذا الوقت، عما إذا كان يتعين على طفلهم فعل الكثير من الأشياء أم لا؟ وهل هو مثقل الكاهل من خلال المدرسة والهوايات وغيرها من الأنشطة؟ وهل يعاني الطفل من ضعف في التركيز؟

وفي هذا السياق أشارت أوربان إلى أنه يمكن أن تساعد استشارة طبيب أطفال مختص في هذه المرحلة، ولا سيما للتحقق مما إذا كان الطفل يعاني من ضعف في التركيز أم لا.

المصدر : الألمانية