السرطان ثاني مسبب للوفاة بالأمراض غير المعدية بقطر

اليوم العالمي للسرطان هذا العام حمل شعار "أنا أستطيع، نحن نستطيع" (مؤسسة حمد الطبية)
اليوم العالمي للسرطان هذا العام حمل شعار "أنا أستطيع، نحن نستطيع" (مؤسسة حمد الطبية)

قالت مؤسسة حمد الطبية في قطر إن الأمراض السرطانية احتلت المرتبة الثانية من بين أهم مسببات الوفاة الناجمة عن الأمراض غير المعدية في البلاد في الفترة 2004-2010، بعد أمراض القلب والشرايين التي تأتي في المرتبة الأولى.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المؤسسة أمس السبت ووصل للجزيرة نت، بمناسبة اليوم العالمي للسرطان.

وقالت المؤسسة إن العالم يحتفل في الرابع من فبراير/شباط من كل عام باليوم العالمي للسرطان بهدف تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحته، وتسعى مؤسسة حمد الطبية من خلال هذا الاحتفال -الذي يقام تحت شعار "أنا أستطيع، نحن نستطيع"- إلى لفت الانتباه إلى ما يمكن اتخاذه من إجراءات وتدابير للحد من انتشار المرض والتخفيف من آثاره، إضافة إلى التركيز على الوقاية من السرطان وما يترتب عليه من معاناة.

ووفقا للبيان، تشير البيانات الواردة في تقرير الصحة العامة لعام 2014 في دولة قطر إلى أن الأمراض السرطانية احتلت المرتبة الثانية من بين أهم مسببات الوفاة الناجمة عن الأمراض غير المعدية في البلاد في الفترة 2004-2010، بعد أمراض القلب والشرايين التي تأتي في المرتبة الأولى. كما أشار التقرير إلى أن غالبية السكان في قطر سيتأثرون إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالأمراض السرطانية.

وأضاف البيان أن تقرير الصحة العامة لعام 2014 الصادر عن منظمة الصحة العالمية أشار إلى أن الأورام السرطانية مسؤولة عن 18% من إجمالي الوفيات في قطر، بينما لم تتجاوز هذه النسبة 10% من إجمالي الوفيات في عام 2010.

كما تشير آخر إحصائيات السجل الوطني للسرطان في دولة قطر إلى أن عدد المرضى الذين تم تشخيص أورام سرطانية لديهم في عام 2015 قد بلغ 1465 مريضا، 44% منهم من النساء و56% من الرجال.

وقال البروفيسور كارل ألكسندر كنوث، المدير الطبي والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان ومدير خدمات السرطان في مؤسسة حمد الطبية، "لقد قطعنا شوطا طويلا في مسيرة التصدّي للسرطان في دولة قطر، مسترشدين في ذلك بما ورد في الإستراتيجية الوطنية للسرطان".

وقال الاستشاري الأول في الأورام السرطانية بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان، الدكتور محمد أسامة الحمصي، إن اليوم العالمي للسرطان يمثل فرصة لرفع مستوى وعي الجمهور بضرورة العناية بالصحة وبالعواقب المترتبة على الأنماط الحياتية التي تتميز بالخمول والعزوف عن ممارسة التمارين البدنية وتناول الأطعمة غير الصحية، باعتبار أن مثل هذه الأنماط الحياتية ترتبط ارتباطا وثيقا بتراكم الدهون الضارة في الجسم وبالتالي جعل الفرد عرضة لبعض الأمراض السرطانية، فضلا عن كونها سببا للكثير من المشاكل الصحية الأخرى مثل السمنة ومرض السكري من الفئة الثانية وأمراض القلب والشرايين.

وفي إشارة إلى التدابير الوقائية التي من شأنها التقليل من احتمالات الإصابة بالسرطان، يقول الدكتور الحمصي: "يمكن التقليل من مخاطر الإصابة بالسرطان باعتماد نظام غذائي صحي والامتناع عن التدخين وتجنّب التعرّض للأشعة فوق البنفسجية -من الشمس- وممارسة التمارين البدنية أو الرياضية بانتظام".

المصدر : الجزيرة