تبريد فروة الرأس قد يحمي الشعر أثناء العلاج الكيميائي

Cancer patient Saskia Speth wearing a cold cap for hair retention, during chemotherapy treatment at the Jerusalem hospital in Hamburg, Germany, 13 October 2016.
مريضة ترتدي خوذة تبريد أثناء تلقيها العلاج الكيميائي في مستشفى بألمانيا (الأوروبية)

أظهرت دراستان جديدتان أن احتمال احتفاظ النساء اللائي يخضعن لعلاج كيميائي من سرطان الثدي بأغلب شعرهن، يزيد بمساعدة أجهزة تبرّد فروة الرأس.

وتعمل هذه الأجهزة بنفس طريقة عمل الثلاجات من خلال سوائل تمر عبر خوذة خاصة لتبريد فروة الرأس قبل وأثناء وبعد تلقي العلاج الكيميائي، لحماية الشعر من خلال إبقاء الأوعية الدموية حول بصيلات الشعر في حالة انقباض مما يقلل النشاط الكيميائي فيها.

وقال الدكتور هارولد بورستين المتخصص في مكافحة سرطان الثدي في معهد دانا فاربر للسرطان الأستاذ المساعد بكلية هارفارد للطب في بوسطن، "أعتقد أنها أداة مثيرة للاهتمام جدا لأن فقد الشعر عرض فظيع للعلاج الكيميائي".

وقال لخدمة رويترز الصحية "سواء كانت أما ولديها أطفال صغار أو معلمة في فصل دراسي أو محامية في شركة، فالجزء الظاهر للعيان من تجربة تلقي العلاج الكيميائي كان في الحقيقة هو تساقط الشعر".

ووفقا لدراستين جديدتين إحداهما منشورة في دورية جاما (دورية رابطة الطب الأميركية)، فإن أغطية تبريد فروة الرأس جديدة نسبيا في الولايات المتحدة لكنها شائعة ومعتادة في دول أخرى.

ومن عوائق انتشار استخدامها في الولايات المتحدة عدم تصديق إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلا على نوع واحد منها، وتساؤلات حول أمانها وفاعليتها.

‪الخوذة تعمل من خلال سوائل تمرّ عبرها لتبريد فروة الرأس قبل تلقي العلاج الكيميائي وأثناءه وبعده‬ (الأوروبية)‪الخوذة تعمل من خلال سوائل تمرّ عبرها لتبريد فروة الرأس قبل تلقي العلاج الكيميائي وأثناءه وبعده‬ (الأوروبية)

دراستان
وفي الدراستين الجديدتين، أجرى فريقان بحثيان اختبارات على نوعين مختلفين من أغطية تبريد فروة الرأس. وقادت الدكتورة هوب روجو من مركز هيلين ديلر للسرطان في سان فرانسيسكو التابع لجامعة كاليفورنيا أحد الفريقين، بينما قادت الفريق الثاني الدكتورة جولي نانجيا من كلية بايلور للطب في هيوستن.

واختبر فريق الدكتورة روجو استخدام جهاز معروف باسم "ديجنيكاب" على 122 امرأة يعالجن من المرحلة الأولى أو الثانية من سرطان الثدي في خمسة مراكز طبية.

وارتدت النساء غطاء الرأس لمدة ثلاثين دقيقة قبل تلقي العلاج الكيميائي وخلاله، ولمدة 90 إلى 120 دقيقة بعده، وخلال العلاج تم ضبط درجة حرارة فروة الرأس عند ثلاث درجات مئوية.

وتم التقاط صور لفروة رأس كل مشاركة في البحث على مدى فترة العلاج ليتسنى لهن قياس معدل تساقط شعرهن.

وبعد أربعة أسابيع من تلقيهن آخر جرعة للعلاج الكيميائي، قدرت نسبة تبلغ نحو 66% من المشاركات أنهن فقدن أقل من نصف شعرهن.

وفي فريق نانجيا شمل البحث 142 امرأة في سبعة مراكز طبية يعالجن كيميائيا من المرحلة الأولى أو الثانية من سرطان الثدي، وخضع بعضهن عشوائيا لنظام تبريد لمنع تساقط الشعر بذات طريقة الفريق الأول، فيما لم تخضع بقيتهن لذات التقنية. وتم تقييم نسبة تساقط الشعر من خلال ممرضين.

‪حماية الشعر تكون عبر إبقاء الأوعية الدموية حول بصيلات الشعر في حالة انقباض بما يقلل النشاط الكيميائي فيها‬ (الأوروبية)‪حماية الشعر تكون عبر إبقاء الأوعية الدموية حول بصيلات الشعر في حالة انقباض بما يقلل النشاط الكيميائي فيها‬ (الأوروبية)

بعض العوائق
وبعد أربع جلسات من العلاج الكيميائي، احتفظت نحو 51% من النساء اللائي استخدمن جهاز التبريد بنصف شعرهن على الأقل، مقارنة بتساقط كامل الشعر للنساء اللائي لم يستخدمنه.

ونبّه الباحثون إلى أن النتائج تختلف باختلاف نوع العلاج الكيميائي الذي تتلقاه المريضة وعدم إحكام جهاز التبريد في بعض الأحيان. لكن ثمن الجهاز الباهظ -الذي يتراوح بين 1500 و3000 دولار- وشعور بعض المريضات بالبرد بسببه، من العوائق أمام انتشار استخدامه.

المصدر : رويترز