كيف يقي مريض الحساسية نفسه في المنزل؟‬

من الأفضل لمرضى الحساسية استخدام مكنسة مجهزة بفلتر الماء (الألمانية)
من الأفضل لمرضى الحساسية استخدام مكنسة مجهزة بفلتر الماء (الألمانية)

قد يختبئ في منزل مريض الحساسية أعداء ‫يتربصون به مثل الغبار وحبوب اللقاح وشعر الحيوانات، مما يُحيل حياته ‫إلى جحيم؛ حيث تلازمه أعراض الحساسية باستمرار، كالعطس وتهيّج العينين. ‫

ويمكن للمريض محاربة أعدائه ببعض الأسلحة والتدابير، مثل الكسوات الخاصة ‫وأنواع معينة من المكانس الكهربائية.

‫وقال رئيس المؤسسة الأوروبية لأبحاث ‫الحساسية تورستن تسوبربير، إن غبار المنزل قد يحتوي على العديد من المواد المسببة ‫للحساسية، مثل عث الغبار وشعر الحيوانات وجراثيم العفن وحبوب اللقاح.

‫ولا يتراكم الغبار على الأرض والأثاث فقط، بل أيضا على الستائر والسجاد ‫والأثاث المنجّد والأسرّة، كما أن مكونات ألوان الغرف قد تتسبب في تهيّج ‫الجلد والجهاز التنفسي، ومن ثم الإصابة بالحساسية.

‫وتتمثل أعراض الحساسية في العطس والسعال وسيلان الأنف وتهيّج العينين ‫والطفح الجلدي والربو التحسسي، والتي تظهر على مدار السنة أو بشكل ‫موسمي.

‫ومن جانبه، قال طبيب أمراض الجلدية إيرهارد هاكلر إن فصلي الخريف ‫والشتاء يمثلان أكثر الأوقات الحرجة بالنسبة لمريض الحساسية ضد الغبار ‫المنزلي، فعلى الرغم من أن معظم عث الغبار المنزلي يموت بفعل انخفاض ‫نسبة الرطوبة أثناء الفترات الدافئة، فإن عبء الحساسية يزداد؛ فبمجرد ‫أن تجف فضلات العث، تنتشر وتتطاير مثل جزيئات الغبار الناعم.

‫ويتجمع العث بشكل كبير في السجاد الناعم والأسرّة الوثيرة؛ حيث تتجمع ‫أيضا الشعيرات وألياف النسيج والقشور الجلدية التي يتغذى عليها عث ‫الغبار المنزلي.

عث الغبار المنزلي يتجمع بشكل كبير في السجاد الناعم والأسرّة الوثيرة (بكتشر إيليانس/دويتشه فيلله/الألمانية)

‫كسوات خاصة
‫وتحول الكسوات الخاصة المقاومة للعث المنزلي -المعروفة باسم "إنكيسنغ" (Encasings)- دون وصول الجزيئات من الفراش وأغطية السرير إلى الجهاز ‫التنفسي. وفي الوقت نفسه يتم قطع إمدادات الغذاء عن عث الغبار المنزلي ‫لعدم قدرته على الوصول إلى القشور الجلدية. ويؤكد هاكلر على أهمية أن ‫تحيط هذه الكسوات الخاصة بفرش السرير والمرتبة من جميع الجوانب.

وتعد حبوب اللقاح من أكثر المواد المسببة للحساسية. وللحماية من دخول ‫جزيئات حبوب اللقاح إلى المنزل يتم تركيب حواجز شبكية خاصة على أُطر ‫النوافذ.

وأوضح هاكلر أنه وفقا لدراسات علمية فإن هذه الشبكات تساعد على منع دخول ‫جزيئات حبوب اللقاح إلى الغرف بنسبة 90%، ومن ثم يستطيع مريض الحساسية ‫فتح النوافذ في الأيام الربيعية والصيفية الدافئة بحيث يكون -في الوقت نفسه- ‫محميا من حبوب اللقاح.

‫وأكد هاكلر على أهمية النظافة بالنسبة لمريض الحساسية بصفة خاصة. ونظرا ‫لأن استخدام المكنسة الكهربائية العادية يترتب عليه تطاير ‫الغبار، لذا ينصح الطبيب الألماني باستخدام المكنسة المجهزة بـ"فلتر" ‫الماء؛ حيث يتم سحب الغبار في حوض ماء بدلا من كيس الغبار، كما تمثل المكنسة المجهزة بـ"فلتر أتش إي بي أي" (‫HEPA) بديلا مناسبا أيضا.

المصدر : الألمانية