مرضى السرطان في اليمن يعانون نقص الدواء

ممرضة تجهز علاجا في مركز طبي للسرطان بصنعاء (رويترز)
ممرضة تجهز علاجا في مركز طبي للسرطان بصنعاء (رويترز)

يضطر الآلاف من مرضى السرطان باليمن للبحث في السوق السوداء عن أدوية في غاية الأهمية لصحتهم، في ظل تداعي النظام الصحي بعد عامين من الحرب.

ويعيش اليمن صراعا بين السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، وبين جماعة الحوثي المتحالفة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وكان التحالف العربي قد تدخل بناء على طلب من السلطة الشرعية.

وتسببت الحرب في انهيار اقتصادي، مما أجبر العاملين في القطاع الصحي على العمل دون أجر وقلص قدرة المرضى على شراء علاجهم. وبالنسبة لمرضى المركز الوطني لعلاج الأورام الذين عادة ما ينتظرون ساعات للحصول على العلاج الكيميائي، فقد تبخرت آمالهم مع ضيق سبل الرزق.

وقال نائب مدير المركز عبد الوهاب النهمي إن رفوف الدواء في المركز خالية، وإن المرضى اليائسين يضطرون للبحث في السوق السوداء.

وأضاف "منذ الربع الرابع لعام 2016، نفدت كل الكمية الموجودة لدينا بالمخازن. والآن المرضى يتكبدون عناء توفير الأدوية والبحث عنها في السوق المحلية رغم غلاء أسعارها وكونها ربما مهربة نوعا ما. والكثير من المرضى يأتون لتلقي هذه الخدمة، وللأسف الشديد لا يستطيعون تلقيها كاملة"، وتابع أن التمويل الرسمي لا يفي إلا بـ30% من احتياجات المركز.

وقال المريض بسرطان الدم محمد الشماع -الذي يتلقى العلاج الكيميائي عبر أنبوب في الوريد- "ما فيش معاش من فين بدي (يدفع المال). الآن الأغلبية يروحون إلى فاعلين الخير، فيه من يعطي وفيه من يقول لهم ما فيش. وفيه الآن والله العظيم الناس (المرضى) يطلبوها من الجوامع حق الجرعة حقه (قيمة الدواء) وأنا واحد منهم".

وقال مدير العمليات الطارئة في منظمة الصحة العالمية ريك برينان "هناك حاليا أكثر من 14.8 مليون شخص لا يحصلون على الرعاية الصحية الأساسية، في ظل عمل أقل من 45% من المنشآت الصحية".

وأضاف "لم يحصل العاملون في مجال الرعاية الصحية على رواتبهم بانتظام منذ نحو ستة أشهر. ثمة نقص حاد في الإمدادات الطبية. يموت الكثير من اليمنيين في صمت دون أن يعرف مصيرهم أو يلحظهم أحد أو تسجل حالاتهم".

المصدر : الجزيرة,رويترز