طفل قطري يتحدى المرض والحصار ويحصد ميدالية ذهبية دولية

الطفل عبد العزيز الحميدي يحصد المركز الأول والميدالية الذهبية بالمهرجان الدولي الثالث لرسومات الأطفال المرضى بأوكرانيا (مؤسسة حمد الطبية)
الطفل عبد العزيز الحميدي يحصد المركز الأول والميدالية الذهبية بالمهرجان الدولي الثالث لرسومات الأطفال المرضى بأوكرانيا (مؤسسة حمد الطبية)

تحدى الطفل القطري عبد العزيز الحميدي -المصاب بنقص المناعة الوراثي- المرض والحصار، ليحصد الميدالية الذهبية في المهرجان الدولي لرسومات الأطفال المرضى.

وقالت مؤسسة حمد الطبية -في بيان الأربعاء وصل للجزيرة نت- إن عبد العزيز الحميدي ذا الاثني عشر عاما أحد الأطفال المصابين بنقص المناعة الوراثي الذي يتلقى الرعاية الطبية اللازمة منذ ولادته بمؤسسة حمد، لم تمنعه ظروفه الصحية والحصار المفروض على دولة قطر من أن يصبح أول طفل عربي قطري يمثل دولته بالمهرجان الدولي الثالث لرسومات الأطفال المرضى بأوكرانيا الذي تنظمه الجمعية العالمية للأطفال المرضى.

وليس ذلك فحسب، بل استطاع عبد العزيز أن يحصد المركز الأول ضمن الفئة العمرية (10-14 عاما)، الذي حصل بموجبه على الميدالية الذهبية وهدية تذكارية من بين 1600 لوحة مشاركة للأطفال من مختلف أنحاء العالم.

وعبد العزيز هو الابن الوحيد لوالديه وسط شقيقاته الخمس، يتمتع بشخصية محببة وطلاقة لسان وخفة ظل وحب مجالسة الكبار ما دفع أفراد عائلته والمحيطين به بمناداته بـ"سيادة السفير" التي تشير إلى ما يحب أن تكون مهنته المستقبلية ليصبح صوت دولة قطر بالخارج.

وقال عبد العزيز "أردت من خلال اللوحة تجسيد إعجابي وسعادتي بطريقة العلاج التي أتلقاها ووفرتها لي مؤسسة حمد الطبية، وهي الإبرة المناعية، حيث أقوم بتركيبها وأمارس حياتي بشكل طبيعي من دون الحاجة للذهاب للمستشفى، وأستطيع الذهاب للمجلس، وكانت اللوحة التي شاركت بها عبارة عن صورة لي مبتسما وأنا أمارس رياضتي المفضلة "كرة القدم" مرتديا زي النادي المفضل لدي وهو نادي الريان خاصة اللاعب "سباستيان سوريا".

وأضاف قائلا "سعدت كثيرا بحصولي على المركز الأول في المسابقة، وأهدي الفوز لدولتي الحبيبة قطر، وإلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كما أتقدم بالشكر والتقدير لمؤسسة حمد الطبية على الرعاية الطبية التي قدمتها لي، وكذلك الدكتور مهدي العادلي، وسوف أبذل أقصى جهدي لأكون خير ممثل لبلدي مستقبلا ورفع اسمها عاليا".

 

من جانبه أوضح الدكتور مهدي العادلي -استشاري أول أمراض المناعة والحساسية ومدير برنامج التوعية بأمراض المناعة والحساسية بمؤسسة حمد الطبية- أن عبد العزيز مصاب بمرض نقص المناعة الوراثي الخلقي، حيث يولد الطفل سليما ظاهريا، وبعد مرور ثلاثة أشهر من الولادة حين تنتهي البروتينات المناعية المنقولة له من الأم تبدأ أعراض المرض في الظهور مثل الالتهابات الفيروسية والجرثومية الشديدة.

وأضاف أنه في حالة عبد العزيز ونظرا لوجود تاريخ إصابة مسبق بالعائلة تم الانتباه مبكرا عقب الولادة مباشرة وإجراء التحاليل والفحوص اللازمة، ثم اتخذ القرار بإجراء عملية زراعة النخاع بالمملكة المتحدة؛ وبالفعل وصلت نسبة نجاح العملية إلى 94% حيث أجريت قبل إتمامه عمر الثلاثة أشهر، بينما تقل نسبة نجاح الزراعة تدريجيا كلما تقدم عمر الطفل.

وبعد إتمام عملية زراعة النخاع بنجاح عاد عبد العزيز إلى الدوحة وبدأ رحلة المتابعة بمؤسسة حمد الطبية التي قامت بدورها بتقديم الرعاية الطبية اللازمة له.

المصدر : الجزيرة