خبير: التهاب الجلد التأتبي قد يؤدي للاكتئاب

الدكتور ستينهوف: المرضى الذين نجح علاجهم واستطاعوا التخلص من الحكة قد شهدوا تحسنا كبيرا بنوعية الحياة (وايل كورنيل للطب-قطر)
الدكتور ستينهوف: المرضى الذين نجح علاجهم واستطاعوا التخلص من الحكة قد شهدوا تحسنا كبيرا بنوعية الحياة (وايل كورنيل للطب-قطر)

قال الدكتور مارتن ستينهوف، أستاذ ورئيس قسم الأمراض الجلدية والتناسلية في مؤسسة حمد الطبية في قطر، إنه لا يجب الاستهانة بالحكة الناجمة عن مرض التهاب الجلد التأتبي، وذلك بسبب آثارها الجانبية المزعجة والمؤثرة على نوعية الحياة التي يعيشها المريض.

وجاء ذلك في محاضرة لقسم التعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب-قطر بشأن التهاب الجلد التأتبي، أو ما يعرف بالإكزيمة التأتبية وسبل علاجها، وفقا لبيان صادر عن وايل كورنيل وصل إلى الجزيرة نت.

والتهاب الجلد التأتبي هو أحد الأمراض الجلدية الالتهابية الأكثر شيوعا والذي يسبب حكة واحمرارا وانتفاخا على سطح الجلد. وقد يعاني بعض المرضى من جلد قشري وجاف في كثير من الأحيان يؤدي إلى الحكة والتقرح.

وأوضح الدكتور ستينهوف -الذي يعمل أيضا أستاذ للطب الإكلينيكي في جامعة قطر، وأستاذ كرسي في جامعة دبلن- أنه تتشابه الحكة المزمنة بالألم المزمن الذي يعاني منه العديد من المرضى ويتسبب لهم بالمعاناة المستمرة، الأمر الذي قد يؤدي إلى شعورهم بالاكتئاب والانسحاب الاجتماعي وحتى الرغبة بالانتحار.

وأضاف "نعلم أيضا أن المرضى الذين نجح علاجهم واستطاعوا التخلص من الحكة، قد شهدوا تحسنا كبيرا في نوعية الحياة التي يعيشونها".

وقال إن التهاب الجلد التأتبي يصيب في كثير من الأحيان الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، ويؤدي إلى زيادة استعداد أجسامهم لتطوير حالة من فرط الحساسية ضد بعض المواد المسببة لها، مثل الغبار والعث والحيوانات أو الغذاء. ويبذل العلماء جهودا حثيثة في هذا المجال لتحسين فهمهم لهذا المرض، من خلال الاستقصاء عن التفاعل بين الجهاز العصبي الذي ينقل الإحساس بالحكة من الجلد إلى الدماغ والجهاز المناعي. ويُعتقد أن لهذا التفاعل دورا مهما في إنتاج الالتهاب والحكة.

كما قدم الدكتور ستينهوف مجموعة من النصائح الواجب اتباعها لعلاج الأكزيما والحكة مثل استخدام الستيرويدات الموضعية ومرطبات الجلد يوميا، وتجنب محفزات الحساسية المعروفة، واتباع تقنيات الرعاية الذاتية للحد من خدش الجلد، واستعمال أدوية لتخفيف الحكة.

تحدث عن أحدث طرق العلاج المتبعة ومنها العلاج بالأدوية البيولوجية، والتي يمكن أن تحول دون الاستجابة المناعية، وبالتالي تحد من الالتهابات عند المرضى، وتعرف هذه الأدوية باسم "biologics"، وتشمل Anti-IL4/13 and Anti-IL-31.

المصدر : الجزيرة