"أنا مصاب بمتلازمة داون وحياتي تستحق أن تعاش"

فرانك  ستفينز خلال كلمته
فرانك ستفينز خلال كلمته
"أنا رجل مصاب بمتلازمة داون.. وحياتي تستحق أن تعاش" بهذا خاطب فرانك ستيفنز من مؤسسة متلازمة داون العالمية جلسةً للجنة الفرعية المعنية بالعمل والصحة والخدمات الإنسانية والتعليم في مجلس النواب الأميركي نهاية الشهر الماضي.

وخصصت جلسة الاستماع لموضوع تمويل المؤسسات الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

وفي كلمة مؤثرة تحدث ستيفنز عن حياته، وقال إن معظم الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون يعيشون حياة سعيدة وناجحة، داعيا إلى إتاحة المزيد من التمويل للأبحاث المتعلقة بالمرض.

ولقيت كلمة ستيفنز اهتماما كبيرا، ولهذا نقدم هنا معلومات تفصيلية عن متلازمة داون.

هي نوع من الإعاقة العقلية ناتجة عن وجود مادة وراثية زائدة على كروموسوم 21، وهي تصيب واحدا من كل ألف إلى 1100 مولود عالميا، وذلك وفقا لـ منظمة الصحة العالمية. وتزداد نسبة الإصابة مع تقدم عمر الأم.

 

وتنجم هذه المتلازمة عن وجود عدد زائد من الكروموسومات في الخلية، إذ تحمل الكروموسومات التعليمات الوراثية اللازمة لعمل وحياة الخلية، ويوجد منها عند الشخص السليم 46 كروموسوما، يأتي نصف هذا العدد من الأب والنصف الآخر من الأم.

أما الخلل الذي يميّز متلازمة داون فهو وجود 47 كروموسوما، وهذا الكروموسوم الزائد هو الكروموسوم رقم 21، لهذا تدعى هذه المتلازمة أيضا "تثلث الكروموسوم 21".

ويعاني المصابون من مشاكل مثل إعاقة عقلية وتأخر النمو، ومع ذلك فإن معظم المصابين بمتلازمة داون يعيشون مع عائلاتهم أو لوحدهم، ويذهبون إلى المدارس، ويقرؤون ويكتبون، ويشاركون في المجتمع، ويحصلون على وظائف.

ووفقا لموقع الأمم المتحدة الإلكتروني، يمكن تحسين نوعية حياة المصابين الذين يعانون من متلازمة داون من خلال تلبية احتياجاتهم من توفير الرعاية الصحية التي تشمل إجراء الفحوص الطبية المنتظمة لمراقبة النمو العقلي والبدني، وتوفير التدخل في الوقت المناسب، سواء كان ذلك في مجال العلاج الطبيعي أو تقديم المشورة أو التعليم الخاص.

 
كما يمكن للمصابين بمتلازمة داون تحقيق نوعية حياة مثلى من خلال الرعاية الأبوية والدعم والتوجيه الطبي ونظم الدعم القائمة في المجتمع، مثل توفير المدارس الخاصة مثلا. وتساعد جميع هذه الترتيبات على إشراك المصابين بمتلازمة داون في المجتمع لتمكينهم ولتحقيق ذواتهم.

هذا الأمر أشار له ستيفنز في كلمته، حيث قال "لدي حياة عظيمة. لقد ألقيت محاضرات في الجامعات، وعملت في فيلم حائز على جوائز، وعروض تلفزيونية حائزة على جوائز إيمي، وتحدثت إلى الآلاف من الشباب حول قيمة الدمج في جعل أميركا عظيمة".

وقال مازحا "لقد ذهبت إلى البيت الأبيض مرتين، ولم يكن علي أن أقفز فوق السياج في المرتين للدخول".

ودعا ستيفنز اللجنة الفرعية إلى إتاحة المزيد من التمويل للأبحاث المتعلقة بمتلازمة داون، وقال إنها قد تساعد في تطوير علاجات لأمراض مثل ألزهايمر.

وأضاف أنهم هدية للمجتمع، فـ "نحن مخطط للبحث الطبي (blueprint) في السرطان ومرض ألزهايمر واضطرابات الجهاز المناعي".

 

 واستنكر ستيفنز ما تقوم به بعض الدول من إتاحة الإجهاض للمرأة التي تحمل جنينا يعاني من متلازمة داون. 

ثم قال "ثانيا، نحن مصدر قوي للسعادة.. إذ وجدت دراسة لجامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون، بالإضافة لآبائهم وأشقائهم، هم أكثر سعادة من المجتمع".

المصدر : وكالات,مواقع التواصل الاجتماعي,مواقع إلكترونية