التطعيم وقلة الحنان ليسا من أسباب التوحد

من الندوة (الجزيرة)
من الندوة (الجزيرة)
أسامة أبو الرب-الدوحة

قالت الدكتورة ناهد العتيقي إن التطعيم ونقص الحنان أو نقص الاهتمام ليسا على الإطلاق من مسببات مرض التوحد، وإن الكشف والتدخل المبكرين يساعدان في الحصول على نتائج أفضل.

وجاء تصريح الدكتورة في ندوة أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية 2017 في العاصمة القطرية الدوحة الذي انطلق اليوم الجمعة، وذلك تحت شعار "مجتمعات صحية لمستقبل أكثر إشراقاً".

وتعقد المؤتمر مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في قطر، ويستمر ثلاثة أيام، تحت رعاية وزيرة الصحة العامة في قطر الدكتورة حنان الكواري.

وجرى بث حفل الافتتاح على صفحة طب وصحة على فيسبوك (لمشاهدة الحفل اضغط هنا)

وقالت الدكتورة العتيقي -وهي طبيبة أطفال معالج أول، تخصص طب الأطفال التطوري، في مركز السدرة للطب والبحوث في قطر- إن مرض التوحد هو اضطراب في المهارات التطورية يكون الشخص المصاب لديه اضطراب أو قصور في التواصل، وقصور في التفاعل الاجتماعي، كما تكون هناك نمطية وتكرار في الحركات.

وشرحت الدكتورة في الندوة أن التوحد هو حالة تلعب دورا فيها عدة أمور؛ مثل الجينات والعوامل البيئية، ومع ذلك فإنه ليست هناك أسباب محددة وواضحة للتوحد معروفة حتى الآن.

وأضافت أنه لا يوجد شفاء للتوحد، ولكن الهدف من العلاجات هو تقليل الأعراض المصاحبة، ومساعدة الطفل على التأقلم والاعتماد على نفسه إلى حد معين في التعامل مع المجتمع.

ولفتت إلى أن ما بين 25 و30% من الأطفال الذين يصابون بالتوحد يبدؤون النطق والكلام ثم يتوقفون، ويسمى هذا (regression)، ويحدث هذا عادة عند عمر 15-24 شهرا، ولذلك ظهر الاعتقاد الخاطئ بأن التوحد ناجم عن تطعيم (MMR) (تطعيم النكاف والحصبة الألمانية والحصبة).

وقالت الدكتورة -في حديث خاص للجزيرة نت على هامش الندوة- إنه من المهم أن يعرف الجمهور أن هذه الأعراض قد تظهر في صور مختلفة على مدار حياة الشخص المصاب، ومن المهم معرفتها، وذلك لعمل تشخيص مبكر للإصابة.

الدكتورة ناهد العتيقي شددت على أهمية التشخيص والتدخل المبكرين في التعامل مع التوحد (الجزيرة)

سن مبكرة
وأكدت أن الأبحاث والدراسات تقول إنه كلما كان التشخيص في سن مبكرة أكثر وبدأ التدخل مبكرا تكون النتائج أفضل في إكساب الطفل مهارات التواصل والتفاعل وتقليل النمطية في الحركة.

وقالت الدكتورة إن هناك أمرين ليس لهما علاقة بالتوحد ولا يسببانه:

  • نقص الحنان والعاطفة من الأهل، وتجاهل الطفل أو وجوده في بيئة غير محفزة (هذه الأمور قد تؤدي إلى تأخر في اكتساب المهارات التطورية لدى الطفل، ولكن لا تصيبه بالتوحد). 
  • التطعيم، إذ لا توجد أي علاقة بين التطعيمات -خاصة تطعيم (MMR)- والتوحد؛ فالدراسات أظهرت أنه لا توجد أي علاقة بين التطعيم نفسه، أو المواد المكونة للتطعيم مع الإصابة بالتوحد.

وقالت إن هناك علاجات -مزعومة- لكن لا توجد أدلة علمية على نجاعتها وسلامتها، مثل الأكسجين المضغوط (hyperbaric oxygen therapy) وإزالة المعادن (chelation) أو إزالة السموم أو الخلايا الجذعية، فكلها لا يوجد دليل عليها، كما أن بعضها لم تثبت سلامتها مثل الأكسجين المضغوط وإزالة المعادن، وقد تؤذي صحة الطفل.

في المقابل، فإن التوصيات الطبية تقول إن العلاج بالتدخل السلوكي وتنمية مهارات التواصل والتفاعل لدى الطفل هي التي تساعد في تحسين الحالة واكتساب الطفل مهارات، بحيث يستطيع التعايش مع المجتمع والاعتماد على نفسه قدر الإمكان.

كما قد يتم استخدام الأدوية لعلاج بعض الأعراض المصاحبة للتوحد، مثل فرط النشاط والاكتئاب والقلق والتوتر، ولكنها لا تعالج التوحد.

المصدر : الجزيرة