دراسة: لزيادة الوزن علاقة بالسرطان

ارتفاع الأنسولين لمستويات عالية بشكل غير طبيعي وبقاؤه مرتفعا ينذر بخطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
ارتفاع الأنسولين لمستويات عالية بشكل غير طبيعي وبقاؤه مرتفعا ينذر بخطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن المجلة الطبية "نيو إنغلاند أوف ميديسين" سبق أن نشرت تقريرا في أغسطس/آب 2016 يفيد بأن نحو 13 نوعا من أنواع السرطان مرتبط بالسمنة، وأن من بينها بعض أصناف السرطان الأكثر شيوعا والأخطر على الإطلاق.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب المتخصص المحاضر في الصحافة العلمية في جامعة بنسلفانيا، سام أبل، أشار فيه إلى ارتباط بين زيادة الوزن وبعض أصناف داء السرطان.

ويفيد التقرير بأنه يمكن الربط بين هذه الأصناف من السرطان وبين الوزن الزائد، ومن بينها السرطانات الأشد فتكا التي تصيب القولون والغدة الدرقية والمبيض والرحم والبنكرياس وسرطان الثدي في حالة النساء بعد سن اليأس.

وكشف تقرير آخر صدر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية في وقت سابق من الشهر الجاري عن مزيد من التفاصيل في هذا السياق.

مراقبة الوزن أمر ضروري للصحة لدى الجميع (غيتي)

علامة تحذيرية
وأوضح التقرير الأخير أنه جرى تشخيص حوالي 631 ألف أميركي في 2014 بأنهم مصابون بسرطانات ناتجة عن الزيادة في الوزن، ما شكل 40% من أصناف السرطان التي جرى تشخيصها في تلك السنة.

وأشار الكاتب سام أبل إلى أن هذه النتائج تعتبر هامة وتخبرنا بالمزيد في هذا السياق، وأن هذه الدراسات تعكس ما إذا كان الشخص يعاني زيادة في الوزن عند تشخيصه بالسرطان، لكنها لا تظهر أن الوزن الزائد هو المسؤول عن السرطان.

وقال إنه من الأفضل أن نفهم هذه الحالة على أنها علامة تحذيرية تتمثل في أن ما نأكله أو مقداره قد يكون مرتبطا بالسرطان.

وأضاف أبل أنه عندما يرتفع الأنسولين إلى مستويات عالية بشكل غير طبيعي ويبقى مرتفعا، فإنه يمكن أن يعزز نمو الأورام بشكل مباشر وغير مباشر.

وأشار إلى الدور الرائد للويس كانتلي مدير مركز السرطان في طب وايل كورنيل في هذا السياق، وقال إن أفضل تفسير قدمه كانتلي للربط بين السمنة والسرطان هو أن كل الشروط ترتبط أيضا بالمستويات المرتفعة من هرمون الأنسولين.

وقد كشفت أبحاثه عن كيفية دفع الأنسولين الخلايا إلى النمو وتناول الجلوكوز أو السكر في الدم عن طريق تفعيل سلسلة من الجينات، وهو المسار الذي يتسبب في معظم أنواع السرطان البشرية.

وأوضح الكاتب أن المشكلة ليست في وجود الأنسولين في دمنا، فنحن جميعا بحاجة إلى أنسولين للعيش، ولكن المشكلة هي عندما يرتفع الأنسولين إلى مستويات عالية بشكل غير طبيعي ويبقى مرتفعا، وهي حالة تعرف باسم مقاومة الأنسولين وتكون شائعة لدى الذين يعانون من السمنة.

وقال إن هذه الحالة يمكن أن تعزز نمو الأورام بشكل مباشر وغير مباشر، وأضاف أن الأنسولين المرتفع يوجه أجسادنا لتخزين الدهون، التي بدورها قد تساهم في الإصابة بالسرطان.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,الجزيرة
كلمات مفتاحية: