علاقة بين تركيبة البكتيريا وبطانة الرحم المهاجرة

الدراسة تثبت وجود علاقة بين تغيرات بتركيبة البكتيريا بالجزء الأعلى من الجهاز التناسلي للمرأة وبين تركيبة البكتيريا بالأسفل (دويتشه فيله)
الدراسة تثبت وجود علاقة بين تغيرات بتركيبة البكتيريا بالجزء الأعلى من الجهاز التناسلي للمرأة وبين تركيبة البكتيريا بالأسفل (دويتشه فيله)

كشفت دراسة صينية أن الكثير من أنواع البكتيريا تستوطن الأعضاء التناسلية للنساء، وعثر الباحثون على علاقة بين تركيبة البكتيريا وبعض الأمراض مثل بطانة الرحم المهاجرة.

وأوضح الباحثون في دراستهم التي نشرت أمس الثلاثاء في مجلة "نيتشر كومونيكيشنز" أنه منذ سنوات قليلة فقط ظهرت هناك دلائل على وجود جراثيم في الأجزاء العليا من الجهاز التناسلي للمرأة، وأن العلماء كانوا يظنون قبل ذلك أن هذه المناطق شبه معقمة.

وفحص فريق الباحثين تحت إشراف شين شين من رابطة "بي.جي.أي" في مدينة شينزين الصينية الجهاز التناسلي لدى 110 نسوة في سن الإنجاب من الصين.

وحصل الباحثون على عينات من البكتيريا من الجزء السفلي للجهاز التناسلي مثل المهبل عند خضوعهن للفحص لدى طبيب النساء.

أما عينات الأجزاء العليا من الجهاز التناسلي مثل قناة فالوب فحصل عليها الباحثون من خلال جراحة بسيطة أجريت لنساء كن بالفعل بحاجة إلى عملية جراحية.

وعثر الباحثون حسبما توقعوا فقط على بكتيريا اللاكتوباسيلس في الأعضاء التناسلية السفلى، بينما لم يروا أثرا تقريبا لهذه البكتيريا في الأجزاء العليا، ولكنهم وجدوا عوضا عنها عددا كبيرا من أنواع البكتيريا الأخرى.

ويرى الباحثون أن ذلك يؤكد صحة النظرية التي تذهب إلى أن تطور الطفل لا يتم في وسط خال تماما من الجراثيم حسبما كان يُعتقد حتى وقت قصير.

كما عثر الباحثون الصينيون على علاقة بين تركيبة البكتيريا وبعض الأمراض مثل الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) الذي تستوطن من خلاله أنسجة من غشاء بطانة الرحم خارج الرحم، مما يؤدي إلى الإصابة بالتهابات وآلام حوضية ويتسبب في العقم في كثير من الأحيان.

ويأمل أصحاب هذه الدراسة أن يصبح من السهل مستقبلا تشخيص مثل هذه الأمراض، وذلك لأن دراستهم توضح أن هناك علاقة بين حدوث تغيرات في تركيبة البكتيريا الموجودة في الجزء الأعلى من الجهاز التناسلي للمرأة وبين تركيبة البكتيريا الموجودة في الجزء الأسفل.

المصدر : الألمانية