مركب في الفطر السحري يبشر بعلاج فعال للاكتئاب

حوالي 200 نوع من الفطر تصنف تحت اسم "الفطر السحري" (غيتي/الفرنسية)
حوالي 200 نوع من الفطر تصنف تحت اسم "الفطر السحري" (غيتي/الفرنسية)

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن مادة الـ"سيلوسيبين" المسببة للهلوسة، وهي مادة مخدرة موجودة في بعض أنواع الفطر الذي يطلق عليه اسم "الفطر السحري"، قد تكون المركب الأساسي في علاج ناجح لمرضى الاكتئاب الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

وهناك حوالي 200 نوع من الفطر الذي يصنف تحت اسم "الفطر السحري"، حيث تحتوي معظم هذه الأنواع على مواد كيميائية تؤثر على الدماغ مثل المخدرات.

وتنمو معظم هذه الأنواع في المناطق المعتدلة في الغابات الصنوبرية، غير أنها استقدمت إلى مناطق أخرى حول العالم.

واكتشف باحثون في كلية "إمبريال لندن" نتيجة دراسة حديثة أن مادة "سيلوسيبين" -التي توجد في الفطر السحري- تؤثر على الحالة النفسية للمرء وتعيد تشغيل الدماغ، وفقا لوصف الأشخاص الذين شملتهم الدراسة.

وأعطيت الـ"سيلوسيبين" لـ19 مريضا يعانون من الاكتئاب ولم تتجاوب حالاتهم مع العلاجات التقليدية سابقا، على جرعتين: الأولى 10 ملغ وبعد أسبوع 25 ملغ.

ووصف حوالي 50% من المشاركين في الدراسة النتائج الفعالة للمركب الجديد، بأنها بمثابة "إعادة تشغيل للدماغ" أو "إعادة ضبط" لنشاط الدماغ، استمرت نحو خمسة أسابيع بعد تلقي العلاج، بحسب ما نشره موقع صحيفة "غارديان".

وقال الدكتور روبن كارهارت هاريس، رئيس أبحاث التخدير في كلية إمبريال لندن: "لقد أظهرنا لأول مرة تغيرات واضحة في نشاط الدماغ لدى المصابين بالاكتئاب الذين يُعالجون بالسلوسيبين بعد عدم استجابتهم للعلاجات التقليدية".

وأضاف: "ربط العديد من مرضانا شعور الرضا عن المركب الجديد، بما يحدث في الحاسوب عند إعادة التشغيل. إذ يشعرون أن دماغهم قد أعيد ضبطه أو تشغيله من جديد"، وأوضح أن "السيلوسيبين قد يكون كالدفعة الأولى التي يحتاجها المرضى للخروج من حالة الاكتئاب التي يعانون منها. كما شوهدت نتائج مماثلة على الدماغ عند العلاج بالتخليج الكهربائي"، بحسب ما نشره موقع "تلغراف".

وكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن انخفاض تدفق الدم في مناطق الدماغ، بما في ذلك اللوزة الدماغية، وهي المنطقة التي تشارك في تقييم المدارك الحسية والاستجابات العاطفية.

وقال البروفسور ديفد نوت، مدير وحدة علم الأعصاب النفسية في كلية إمبريال لندن، إن النتائج الأولية التي نشرت في مجلة "التقارير العلمية" كانت "مثيرة"، غير أنها بحاجة إلى دراسات أكبر لمعرفة ما إذا كانت مناسبة وفعالة على المستوى نفسه لجميع المرضى.

ويؤكد الأطباء عدم تناول المرضى أي مركب أو علاج دون استشارة الطبيب أولا.

المصدر : دويتشه فيلله