هل يشكل ترمب تهديدا للأبحاث الطبية؟

لم يبد ترمب حتى الآن حماسا كبيرا للأبحاث العلمية المدعومة بالحقائق والبراهين (رويترز)
لم يبد ترمب حتى الآن حماسا كبيرا للأبحاث العلمية المدعومة بالحقائق والبراهين (رويترز)

يخزن بعض الباحثين في الولايات المتحدة حاليا نسخا احتياطية لأبحاثهم على سبيل الاحتياط وذلك خوفا من أن تختفي هذه النتائج قريبا من الخوادم العامة حيث اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب التغير المناخي -الذي من المتوقع أن يفضي ما بين عامي 2030 و2050 إلى نحو 250 ألف وفاة إضافية سنويا- الذي تسبب فيه البشر اختراعا صينيا.

ووفقا لتقرير لوكالة الأنباء الألمانية، لم يبد ترمب حتى الآن حماسا كبيرا للأبحاث العلمية المدعومة بالحقائق والبراهين، بل قوبل بعض هذه الأبحاث بالعزوف من قبل الرئيس الأميركي المنتخب.

وتسببت أولى قرارات ترمب فيما يتعلق بالتعيينات في قطاع البحث العلمي في تخوف الباحثين على عملهم المستقل، بل تخوف بعضهم على وظيفته حيث ستتم إعادة شغل المناصب الرئيسية في كبرى المؤسسات البحثية والبيئية.

وهذه نظرة سريعة على القطاعات البحثية الطبية والمجالات الصحية التي قد تواجه مشاكل في عهد ترمب:

أبحاث المناخ
هناك صعود لنجم المشككين في ظاهرة التغير المناخي في أميركا، ومن غير المستبعد أن تقلص ميزانية وزارة الطاقة في عهد الوزير ريك بيري المكلف من ترمب والتي كانت تنفق حتى الآن عدة مليارات دولار سنويا على أبحاث تغيّر المناخ.

وكانت الوكالة الأميركية لحماية البيئة (إي بي آي) هي التي كشفت فضيحة الانبعاثات الخاصة بشركة فولكسفاغن الألمانية للسيارات. وسيتولى هذه الوكالة مستقبلا رجل القانون سكوت برويت، وهو ليس باحثا، وأراد أثناء عمله مدعيا عاما لولاية أوكلاهوما إلغاء هذه الوكالة ولم يتوقف عن استدعائها أمام المحكمة.

لا يؤمن برويت بالتغير المناخي وله أواصر وثيقة بأباطرة الغاز والنفط، لذلك من المحتمل أن تتعرض موازنة الوكالة لتقليصات هائلة.

وكان أحد التقديرات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية قد توصل إلى أن تغير المناخ قد يتسبب في ما يقرب من 250 ألف حالة وفاة إضافية سنويا بين عامي 2030 و2050، و38 ألف وفاة بسبب تعرض كبار السن لدرجات الحرارة المرتفعة، و48 ألف وفاة بسبب الإسهال، و60 ألف وفاة بسبب الملاريا، و95 ألف وفاة بسبب سوء التغذية في مرحلة الطفولة.

أبحاث الأجنة
من غير المستبعد أن تصبح أبحاث الأجنة والأنسجة الجنينية هي الأخرى أكثر صعوبة في عهد الكونغرس الذي تسوده أغلبية من الجمهوريين، حيث ينوي الكثير من المسيحيين الإنجيليين في غرفتي الكونغرس تقليص هذه الأبحاث. ويبدو الأمر مشابها بالنسبة لأبحاث الخلايا الجذعية التي تستخدم الأنسجة الجنينية في بعضها.

أبحاث السرطان
تجري هيئة الصحة القومية الأميركية (أن آي أتش) أبحاثا عن سبل مكافحة السرطان بشكل يراعي خصوصية الحالات، ومن المحتمل أن تفقد مبادرة "كانسَر مونشوت" التي بدأت 2015 لتسريع وتيرة علاج السرطان الدعم الحكومي المقدم لها.

ويسعى جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الحالي لكي تستمر هذه المبادرة بوصفها مؤسسة خاصة.

فيروس زيكا
تتعالى أصوات ناقدة فيما يتعلق بالأبحاث ذات الصلة بالتهديدات العالمية الناجمة عن الكائنات الحية الدقيقة مثل فيروس زيكا.

ورغم أن الخبراء يعتقدون أن الفيروس المسبب لهذا المرض يمكن أن يتسبب في حدوث تشوهات في الجمجمة لدى الأجنة، فإن مايك مولفاني -أحد الذين استدعاهم ترمب للبيت الأبيض لتولي المسؤولية عن الموازنة- عبر عن شكوكه في جدوى الأبحاث المدعومة حكوميا لمكافحة المرض قائلا "السؤال هو هل نحتاج أصلا أبحاثا مدعومة من الحكومة لمكافحة هذا المرض؟".

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت كندا أنها ستسمح للعلماء بإجراء أبحاث طبية باستخدام خلايا المنشأ المأخوذة من أجنة بشرية وأنسجة أجنة مجهضة لكنها لن تسمح للعلماء بإجراء عمليات استنساخ. وتكون كندا بذلك قد اتبعت طريقا وسطا بهذا الموضوع بين القوانين الأميركية المتشددة والبريطانية المتحررة.

حظرت فرنسا إجراء عمليات استنساخ للبشر ووصفتها بأنها جريمة ضد الجنس البشري، كما علقت لمدة خمسة أعوام حظرا على أبحاث خلايا المنشأ التي تجرى على الأجنة البشرية. ويحظر قانون جديد تخليق خلايا المنشأ لأغراض طبية وكذلك الأساليب الرئيسية المستخدمة في الأبحاث على الأجنة.

تنتظر جامعة كورية جنوبية الأسبوع المقبل نتائج اختبار الحمض النووي DNA الذي سيثبت ما إذا كانت مزاعم العالم هوانغ وو سوك عن نجاحه في إنتاج خلايا جذعية صحيحة. وقال باحثون في مجال الطب إنها ستكون واحدة من أكبر عمليات الاحتيال العلمي في التاريخ الحديث إذا لم يكن فريق هوانغ قد أنتج فعلا خلايا جذعية.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة