المناخ للتنبؤ بالأمراض الحيوانية المنشأ

قال علماء بريطانيون إنهم وضعوا نموذجا يمكنه التنبؤ بتفشي الأمراض الحيوانية المنشأ -التي تنتقل للإنسان من الحيوانات مثل إيبولا وزيكا– على أساس التغيرات في المناخ.

ووصف العلماء -الذين أجروا الدراسة- نموذجهم بأنه "تطور كبير في فهمنا لانتشار الأمراض من الحيوانات إلى البشر"، قائلين إنه يمكن أن يساعد الحكومات على الاستعداد لتفشي الأمراض والتعامل مع الأمر، إضافة إلى الأخذ في الاعتبار خطر تلك الأمراض عند وضع السياسات التي ربما تؤثر على البيئة. ونشرت الدراسة في دورية مناهج في علم البيئة والتطور.

وقالت الأستاذة الجامعية كيت جونز التي ساعدت في إعداد الدراسة من قسم الجينات والتطور والبيئة بجامعة لندن كوليدج، إن النموذج يمكن أن يساعد متخذي القرار في تقييم التأثير المحتمل الذي قد تنجم عنه أمراض حيوانية المنشأ لأي تدخلات أو تغيير في السياسات الحكومية المحلية أو الدولية مثل تحويل المراعي إلى أراض زراعية.

وأضافت أن النموذج يمكنه أيضا البحث في تأثير التغير العالمي على عدة أمراض بصورة فورية.

ويطلق على ما بين 60% و75% من الأمراض المنتشرة حديثا "أحداثا حيوانية" حيث تنتقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان. ويعرف عن الخفاشيات على وجه التحديد أنها تحمل الكثير من الفيروسات الحيوانية.

وفيروسا إيبولا وزيكا المعروفان جيدا الآن جاءا من حيوانات برية تماما مثل فيروسات أخرى بينها حمى الوادي المتصدع وحمى لاسا اللتان أصابتا الآلاف بالفعل ومن المتوقع انتشارهما مع تغير عوامل البيئة.
 
واختبر الفريق نموذجه الجديد على حمى لاسا، وهو مرض مزمن في غرب أفريقيا ويأتي من فيروس ينتقل للبشر من الفئران، ومثل إيبولا يتسبب لاسا في حمى نزفية ويمكن أن يؤدي للوفاة.

ووجد الباحثون أن عدد الأشخاص المصابين بلاسا سيتضاعف من 195 ألفا إلى 406 آلاف بحلول عام 2070 بسبب تغير المناخ وتزايد عدد السكان.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قالت الهيئة القومية الأميركية لأكاديميات العلوم والهندسة والطب إن "بإمكان العلماء قياس مدى أثر تغير المناخ على تكون الظواهر المناخية القاسية ومنها موجات الجفاف والحر وهطول الأمطار الغزيرة بشكل أفضل".

يحتفل العالم هذا اليوم بما يسمى يوم الأرض تحت عنوان "أشجار من أجل الأرض"، ويصادف التوقيع على اتفاق قمة المناخ في باريس الرامي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

أفاد بحث بأن زيادة موجات الحرارة على مستوى العالم المرتبطة بتغير المناخ ربما تكون السبب وراء أمراض الكلى التي رصدت بين العمال الذين يتعرضون بشكل متزايد للحرارة والجفاف.

يعتبر الميثان ثاني أكثر الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، كما أنه أكثر خطرا منه بنحو 25 مرة، والسيطرة عليه ضرورية لمنع ارتفاع حرارة الأرض.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة