دعوة لاعتماد جراحة المعدة علاجا للسكري

تتضمن جراحة علاج البدانة استئصال جزء من المعدة أو تحويل مسار الأمعاء الدقيقة (بكتشر إيليانس/دويتشه فيلله/الألمانية)
تتضمن جراحة علاج البدانة استئصال جزء من المعدة أو تحويل مسار الأمعاء الدقيقة (بكتشر إيليانس/دويتشه فيلله/الألمانية)

قالت أبرز المنظمات المعنية بداء السكري في العالم أمس الثلاثاء إن إجراء جراحة في المعدة ينبغي أن يقدم باعتباره خيار علاج قياسيا لمرضى السكري، وقد يساعدهم على السيطرة على حالاتهم الصحية لسنوات دون تناول أدوية.

وأصدرت المجموعة التي تضم 45 منظمة، بيانا مشتركا وصفته بأنه يعد واحدا من أكبر التحولات في إرشادات علاج السكري منذ ظهور الإنسولين، وقالت فيه إن جراحة علاج البدانة قد تكون لها فوائد كبيرة لآلاف المرضى. وتتضمن جراحة علاج البدانة استئصال جزء من المعدة أو تحويل مسار الأمعاء الدقيقة.

والسكري من النوع الثاني هو حالة طويلة الأمد تتميز بمقاومة الإنسولين. ويمكن لكثير من المرضى السيطرة على السكري بتناول الأدوية واتباع حمية غذائية، لكن المرض عادة ما يكون مزمنا ويكون سببا أساسيا في فقدان البصر والفشل الكلوي والأزمات القلبية والسكتة الدماغية وبتر الأطراف السفلية.

وتقول الإرشادات الجديدة إن الجراحة التي تستهدف تقليص حجم المعدة وتحفيز فقد الوزن ينبغي أن يوصى بها لعلاج مرضى السكري الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 أو أكثر بغض النظر عن التحكم في مستوى الغلوكوز في الدم لديهم، إلى جانب أولئك الذين يبلغ مؤشر كتلة أجسامهم 30 أو أكثر من الذين لا تتم السيطرة على مستويات السكر في الدم لديهم عن طريق تغييرات في نمط الحياة أو تناول الأدوية.

وصادق على تلك الإرشادات -التي نشرت في دورية "ديابيتس كير"- 45 منظمة دولية ومتخصصون وباحثون في داء السكري، بما في ذلك رابطة السكري الأميركية والجمعية الصينية للسكري.

وتعتمد الإرشادات على مجموعة كبيرة من الأدلة -تتضمن 11 تجربة عشوائية- تظهر أنه في أغلب الحالات قد تؤدي الجراحة إلى انخفاض مستوى الغلوكوز في الدم لتصل إلى ما دون حاجز تشخيص السكري من النوع الثاني، أو تؤدي إلى تحسن كبير في مستويات الغلوكوز في الدم.

وفي كثير من الحالات يؤدي ذلك إلى أن يكون المرضى قادرين على التوقف عن تناول أدوية السكري أو التقليل منها بصورة كبيرة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

توصلت دراسة أميركية إلى أن التغيرات الهرمونية، وتدهور نوعية الحياة الجنسية لدى الرجال البدن، لهما ارتباط مباشر بدرجة البدانة، وأن أثرهما السلبي قد انخفض بعد إجراء جراحة تحويل هضمي، لتصغير المعدة بهدف تقليل كمية الطعام الذي يتناوله الشخص.

كشفت دراسة كندية حديثة أن النساء اللواتي يخضعن لجراحات خفض الوزن هن أقل عرضة لإنجاب مواليد سمان، لأن هذه الجراحات تؤثر على جينات الجنين. ومع أن هذه النتائج قد تبدو مشجعة، فإن إجراء جراحة خفض الوزن أمر معقد، ويحتاج لدراسة عميقة.

“جراحة تخفيف الوزن قد تكون قاتلة”، هذا ما توصلت له دراسة كندية أكدت أن خسارة الوزن الناجمة عن عمليات جراحية ترتبط بحالات الاكتئاب والانتحار عند بعض المرضى.

حذر الأطباء من أن الكثيرين ممن يعانون من السمنة وتجرى لهم جراحة تدبيس المعدة يواجهون مخاطر كبيرة من حدوث مضاعفات من الجراحة نفسها، وقالوا إن أوزانهم الثقيلة تجعلهم أكثر عرضة لمخاطر الجراحة مثل تجلط الدم.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة