هل يساعد العناق في تخفيف الألم؟

أوكسيتوسين -أو هرمون الحب والعناق- يقوي العلاقة بين الأم وطفلها منذ البداية (دويتشه فيله)
أوكسيتوسين -أو هرمون الحب والعناق- يقوي العلاقة بين الأم وطفلها منذ البداية (دويتشه فيله)

اكتشف باحثون في معهد ماكس بلانك الألماني تأثيراً جديداً لهرمون "أوكسيتوسين"، إذ تبين أنه لا يساعد فقط في بناء الثقة بين شخصين، وإنما له أيضاً تأثير مسكن للآلام.

ومن المعروف أن هرمون أوكسيتوسين -أو هرمون الحب والعناق- يقوي العلاقة بين الأم وطفلها منذ البداية، وربما يبدو ذلك واضحاً حتى من معنى الاسم، فكلمة أوكسيتوسين باليونانية تعني الولادة السريعة.

ولهذا الهرمون بالفعل دور كبير أثناء الولادة، فهو الذي يحفز انقباضات عضلات الرحم ويسبب موجات التقلصات التي تطلق عملية الولادة. كما له دور هام في العلاقة القوية التي تجمع الأم بالطفل منذ اللحظات الأولى بعد الولادة، والذي يحفز إنتاج اللبن في الثدي.

كما كشفت عدة دراسات في السنوات الماضية أهمية هذا الهرمون في تقوية العلاقة بين الزوج وزوجته، إذ مع لمسة مليئة بالحب من شخص قريب، يفرز الجسم هذا الهرمون الذي يعطي شعوراً بالثقة والاطمئنان. والآن يعتقد العلماء أن للهرمون تأثيراً مسكناً للآلام، حسبما كشف فريق بحث دولي في معهد ماكس بلانك للأبحاث الطبية في هايدلبرغ.

وحتى الآن لم يكن معروفا لماذا ترتبط هذه الخلايا العصبية المنتجة للأوكسيتوسين بجذع الدماغ والحبل الشوكي. والآن اكتشف فريق البحث الدولي عدداً من الخلايا العصبية التي تنسق إفراز الأوكسيتوسين في مجرى الدم والتي تحفز خلايا في النخاع الشوكي.

ويساعد تحفيز هذه الخلايا في زيادة إفراز الأوكسيتوسين في الجسم، مما ينتج عنه تأثير مسكن، كما يوضح قائد فريق البحث بيتر زيبورغ "لقد اكتشفنا جانباً جديداً لتأثيرات الأوكسيتوسين على الجسم، كما اكتشفنا خلايا عصبية جديدة صغيرة تنتج الأوكسيتوسين".

وحسب بيان لفريق العلماء الدولي نشر على الموقع الالكتروني الخاص بالمعهد، أبدت الفئران ذات المستوى المرتفع من الأوكسيتوسين في الدم تفاعلاً أقل عند لمس القدم المصابة، مما يوحي للعلماء بانخفاض شعور الألم لديهم، بينما زاد الإحساس بالألم عندما تم تثبيط نسبة الأوكسيتوسين في الدم.

وبينما يبدو من الصعب التحقق من هذا التأثير بشكل دقيق على البشر، فإن نتائج هذه الدراسة قد تساعد في تطوير مناهج جديدة لمعالجة الآلام.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

قد يجد حوالي واحد من كل 600 شخص يولدون بحالة مرضية في الدم تعرف باسم أنيميا الخلية المنجلية أو فقر الدم المنجلي, أملا في تخفيف آلامهم من خلال العلاج البديل بالتدليك. والمرضى المصابون بهذه الحالة يتعرضون لنوبات أسبوعية من الألم الشديد قد تضطرهم إلى الدخول للمستشفى.

يقول باري فوكس في كتابه إن قطعة من البيتزا الغنية بالسمك والثوم يمكن أن تفيد المرضى الذين يعانون من التهابات مزمنة في المفاصل. ويضيف الكتاب أن الرياضة مهمة في برنامج العلاج اليومي, إذ تساعد التمارين الرياضية المنتظمة في تخفيف الألم والتعب وتحسين نشاط الجسم.

ذكرت دراسة علمية نشرت نتائجها مساء أمس في مجلة نيو ساينتست العلمية أن الروائح الزكية مثل عبير الورود أو اللوز قد تساعد على تخفيف الألم، بيد أن أثرها يقتصر على النساء فقط دون الرجال.

قد تشك في صحة ما ينشر في مجلات الطب البديل عن فوائد اليوغا وتمارين التأمل, ولكن إذا قرأت تقريرا مماثلا في مجلة الجمعية الطبية الأميركية الشهيرة فإنك ستقتنع بما جاء فيه وخاصة إذا كان متعلقا بفوائدها في تخفيف الألم.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة