حصاد زيكا 2016.. إعلان الطوارئ ثم إلغاؤها

فيروس زيكا تم ربطه بالتشوه الخلقي "الصعل" (صغر الرأس) لدى الأطفال (رويترز)
فيروس زيكا تم ربطه بالتشوه الخلقي "الصعل" (صغر الرأس) لدى الأطفال (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية في بداية فبراير/شباط 2016 حالة الطوارئ على المستوى الدولي بسبب فيروس زيكا، وذلك بعد أن أصبحت "الشكوك قوية" بأن الفيروس هو سبب الارتفاع الكبير في التشوهات الخلقية لدى المواليد بأميركا الجنوبية.

وينتمي فيروس زيكا إلى جنس الفيروسات المصفرة، وينتقل إلى الأشخاص عن طريق لسع البعوض الحامل للمرض من جنس الزاعجة، ولا سيما الزاعجة المصرية في المناطق المدارية، ويتسبب بأعراض شبيهة بالإنفلونزا (ارتفاع الحرارة ووجع في الرأس وألم في المفاصل)، لكنه يمكن أن يؤدي لدى الحامل إلى تشوه خلقي بالجنين الذي يمكن أن يولد بجمجمة أصغر من الحجم الطبيعي، وهو ما يعرف بصغر الرأس "الصعل".

وغالبا ما يكون لدى الطفل المصاب بالصعل دماغ صغير، وقد لا يتطور وينمو بشكل طبيعي، ويواجه الطفل المصاب مشاكل متعددة تعتمد على مدى صغر الرأس واستفحال الحالة، وتشمل حدوث نوبات وتأخر النمو وصعوبات عقلية ومشاكل في الحركة والتوازن وفقدان السمع ومشاكل في البصر.

وفي آخر مارس/آذار الماضي قالت منظمة الصحة العالمية إن الباحثين مقتنعون الآن بأن فيروس زيكا يرتبط بالتشوه الخلقي "الصعل" (صغر الرأس) لدى الأطفال، وبمتلازمة غيلان باريه، وهي اضطراب عصبي نادر قد يضعف العضلات ويؤدي إلى الشلل.

وصرحت المنظمة بأنه بناء على الدراسات الرصدية ودراسات "كوهرت" (cohort) ودراسات "كيس-كونترول" (case-control) فإن هناك إجماعا علميا قويا على أن زيكا يسبب متلازمة غيلان باريه والصعل واضطرابات عصبية أخرى.

ورصد تفشي فيروس زيكا العام الماضي في البرازيل، حيث ارتبط بأكثر من 1700 حالة صعل، وانتشر الفيروس منذ ذلك الحين في الأميركيتين ومنطقة الكاريبي.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس زيكا والمضاعفات المرتبطة به لم تعد تمثل حالة طوارئ دولية، لكنها قالت إنها ستواصل العمل على منع انتشار المرض من خلال "برنامج قوي".

وقالت لجنة الطوارئ في المنظمة في بيان في نوفمبر/تشرين الثاني إنها تعتبر أن "فيروس زيكا والمضاعفات المرتبطة به تبقى تحديا صحيا مهما للصحة العامة، مما يتطلب إجراءات مكثفة لكنه لم يعد يمثل حالة طوارئ صحية عامة على المستوى الدولي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شهد عام 2014 عدة قفزات، أبرزها سيارة إسعاف للتعامل مع السكتة الدماغية ومنظم لاسلكي للقلب، وعقاقير جديد لتخفيض الكوليسترول في الدم وسرطان الجلد الغامق “الميلانوما”، وقصور القلب والتليف الرئوي.

16/12/2014

إن كان الطب يسعى لإطالة أعمار الناس وتحسين حياتهم فإن السياسة تنسف كل هذه الجهود وتجعلها هباء منثورا، فبينما يسهر الأطباء ويقضون السنوات والأعمار في تطوير علاج يخفف آلام المرضى يأتي سياسي أحمق وفي “جرة قلم” ليقتل الآلاف.

30/12/2013

تعرف هذه الورقة من الحصاد الطبي لعام 2013 بالأدوية الجديدة التي اكتشافها وتطويرها، مع الاقتصار على العلاجات التي حصلت على مصادقة السلطات الدوائية، مثل منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

30/12/2013
المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة