مريضات سرطان الثدي بغزة.. هجر وحصار

تمثل حالات الإصابة بسرطان الثدي ما نسبته 18% من ‫إجمالي مرضى السرطان بالقطاع (الألمانية)
تمثل حالات الإصابة بسرطان الثدي ما نسبته 18% من ‫إجمالي مرضى السرطان بالقطاع (الألمانية)
قالت مديرة برنامج مساعدة مريضات السرطان في قطاع غزة إيمان شنن إنهم أجروا بحثا على واقع ألف امرأة مصابة بالسرطان معظمهن ‫بسرطان الثدي في غزة ليكتشفوا أن 75% من تلك الحالات تعرضن للهجران من ‫أزواجهن بعد اكتشاف المرض لديهن، بينما سبع حالات على الأقل تعرضن ‫للطلاق فورا.

وتلجأ فلسطينيات للتطوع بإطلاق ‫حملات توعية شبه دورية من مخاطر مرض سرطان الثدي الآخذ في الانتشار بين ‫النساء في القطاع الفقير والمنهك اقتصاديا.

وصرحت شنن -لوكالة الأنباء الألمانية- بأن حملات التطوع للتوعية من مخاطر مرض ‫السرطان وخصوصا سرطان الثدي تستهدف المساهمة في الحد من انتشاره.

‫وتضيف أنهن يستهدفن مواصلة الضغط على الحكومة الفلسطينية لتوفير برنامج وطني يوفر الكشف المبكر عن سرطان الثدي كون أن نسبة النجاح من ‫الشفاء منه تقدر بنحو 97% في حال الكشف المبكر للمرض.

‫وتشير شنن إلى أن حملاتهن تركز على نشر الوعي بأعراض المرض وآليات ‫الوقاية منه، ابتداء من مدارس بنات الثانوية ووصولا إلى العيادات ‫والمؤسسات الأهلية والحكومية خصوصا للنساء فوق سن أربعين عاما.

‫وإلى جانب محاولات الحد من خطر الإصابة بمرض سرطان الثدي، فإن حملات ‫التطوع من المرض تستهدف كذلك تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للحالات ‫المصابة، في ظل ما يتعرضن له من تداعيات حادة بعد اكتشاف الإصابة.

‫‫ويزيد الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف عام 2007 من مأساة مرضى السرطان في ظل القيود الشديد على منحهم تصاريح السفر إلى ‫الخارج من أجل العلاج وفق مسؤولين محليين.

‫وتفتقد المستشفيات في القطاع إلى الجهوزية اللازمة لعلاج مرضى السرطان ‫خاصة عدم وجود علاج إشعاعي ونقص حاد في الأجهزة التي تساهم في الكشف عن ‫سرطان الثدي.

نقص بالدواء وحصار
‫كما تعاني مستشفيات قطاع غزة من نقص كبير في الأدوية اللازمة لمواجهة ‫المرض بما يعرض المرضى لمخاطر التراجع الصحي المتزايد.

‫وتظهر إحصائيات المركز القومي لرصد الأورام -التابع لوحدة نظم المعلومات ‫الصحية بقطاع غزة- وجود ما يزيد على تسعة آلاف حالة إصابة بالسرطان بالقطاع، منها 1290 حالة إصابة بسرطان الثدي.

‫ووفق الإحصائيات تمثل حالات الإصابة بسرطان الثدي ما نسبته 18% من ‫إجمالي مرضى السرطان بقطاع غزة، بمعدل انتشار بواقع 78 امرأة مصابة ‫مقابل كل مئة ألف امرأة في القطاع من إجمالي السكان، وبنسبة 32% من بين ‫حالات الإناث.

‫‫وتقول مديرة مركز صحة المرأة التابع لجمعية "الثقافة والفكر الحر" بالقطاع فريال ثابت إن مرضى السرطان خصوصا النساء يعانين الأمرين في ‫الحصول على تصريح سفر للعلاج في ظل افتقاد القطاع لمستشفيات متخصصة في ‫علاج المرض وحتى الأدوية الحديثة له.

‫وتضيف ثابت -في تصريحات للألمانية- أن حصار غزة وقيود السفر عبر المعابر ‫يقفان عائقا رئيسيا أمام تلقي مريضات السرطان خصوصا سرطان الثدي للدواء ‫والعلاج المناسبين.

‫وتوضح أنه عام 2015 تقدمت 748 مصابة بسرطان الثدي بطلب تصاريح لمشافي ‫الضفة الغربية والقدس، لكن 293 حالة تأخر منحهن تحويلات العلاج، بينما 74 ‫تم رفضهن أمنيا من سلطات الاحتلال، و219 مصابة قوبلت طلباتهن ‫بالإهمال أو عدم الرد.

‫وتشير مديرة مركز صحة المرأة إلى أنه عام 2016 الجاري تقدمت حتى نهاية سبتمبر/أيلول ‫الماضي 548 مصابة بالمرض بطلب تصاريح سفر لمشافي الضفة ‫والقدس، تم رفض 125 منهن أمنيا وتأخير الموافقة على طلب 287 أخريات.

‫وتشدد على حق المصابات بسرطان الثدي في تلقي العلاج المناسب، وأن ‫منعهن من السفر للعلاج يعد عقابا جماعيا للسكان المدنيين في قطاع غزة ‫وانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة ما يستدعى تدخلا دوليا لإنهاء هذه المأساة للنساء المصابات في القطاع.

‫كما تنبه إلى أنه حتى من يحصلن على موافقة للسفر من قطاع غزة للعلاج ‫خارجه يعانين من التأخير أو المباعدة في المواعيد عدا معاناة السفر ‫والتنقل في ظل عدم توفر وسائل نقل مجهزة تنقلهن عبر معابر القطاع.

المصدر : الألمانية