لعبة على الإنترنت تقدم فهما أعمق للخرف

صفحة اللعبة على متجر أبل
صفحة اللعبة على متجر أبل

ساعدت لعبة على الإنترنت تقتفي أثر رحلة لمستكشف بحري مسن فقد ذاكرته علماء أعصاب في إعداد دراسة دولية ضخمة عن خرف الشيخوخة، وقدمت لهم نتائج أولية مهمة بشأن مهارات التأهيل البشري.

وأطلقت اللعبة -التي سميت "سي كويست هيرو" وطورتها شركة دويتشه تيليكوم ومعهد ألزهايمر ريسيرش البريطاني- في مايو/أيار، وجمعت بالفعل بيانات كافية تساعد في وضع معيار عالمي للعمليات المكانية التي يجريها المخ البشري وكيف تختلف بين الرجل والمرأة وبين الشاب والمسن.

وقال العلماء إنه جرى تشغيل اللعبة أكثر من 2.4 مليون مرة في أنحاء العالم، وهو ما يوفر ما يساوي 9400 عام من الأبحاث في المختبرات، ويشير إلى إمكان مساهمتها في تشخيص خرف الشيخوخة في وقت مبكر.

وقال عالم الأعصاب في جامعة لندن كوليدج، هوغو سبيرز، الذي قاد فريق البحث إن دراسة "سي هيرو" لم يسبق لها مثيل سعة ودقة.

وأضاف أن "النتائج التي تقدمها اللعبة يمكنها أن تدعم إلى حد كبير تطورات حيوية في الأبحاث الخاصة بخرف الشيخوخة".

ورغم أن تدهور الذاكرة مظهر طبيعي إلى حد ما من مظاهر التقدم في السن فإن سبيرز شرح أن التدهور التام مختلف. لكنه ومع ذلك شائع بين المرضى الذين يعانون من خرف الشيخوخة.

وأوضح أن هذا يجعل خرف الشيخوخة قابلا للتشخيص قبل فترة طويلة من ظهور الأعراض الرئيسية المرتبطة بتدهور الذاكرة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن العدد الإجمالي لمرضى خرف الشيخوخة في 2015 بلغ 47.5 مليون شخص تقريبا، وإن العدد في ازدياد سريع مع ازدياد معدلات متوسط العمر المتوقع ومتوسط أعمار المجتمعات.

ويتوقع أن يصل العدد إلى 75.6 مليون بحلول 2030 وأكثر من ثلاثة أمثال هذا العدد من الآن حتى 2050.

والمرض الذي ليس له علاج سبب رئيسي في الإصابة بالعجز والاضطرار إلى الاعتماد على الغير، ويوشك على تجاوز أمراض القلب في أسباب الوفاة في بعض البلدان المتقدمة.

ويحدث خرف الشيخوخة نتيجة أمراض الدماغ، وأكثرها ألزهايمر الذي ينتج عن تلف خلايا بالمخ ويؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على تحديد المكان وقدرات إنجاز الأنشطة اليومية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أطلق وزير الصحة الألماني ووزيرة الأسرة الألمانية إشارة البدء لمبادرة تحمل اسم "شركاء مرضى الخرف"، يتم من خلالها توعية الألمان على نحو أفضل بطبيعة هذه الأمراض مثل الزهايمر.

يقول علماء إن الحركة تحافظ على الدماغ وقدراته، وبالتالي فإن من يتحرك كثيرا يقي نفسه من الإصابة بالخرف أو على الأقل يخفض خطر الإصابة، كما أن التغذية تلعب دورا بذلك.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة