هل السمك الفيتنامي "باسا" آمن؟

فيتنام تشتهر بسمك باسا (أسوشيتد برس)
فيتنام تشتهر بسمك باسا (أسوشيتد برس)

لا تنفك دعوات إلى مقاطعة السمك الفيتنامي "باسا" بدعوى أنه ملوث ويحتوي مواد مسرطنة، بالرغم من أنه يوجد في الأسواق وكثيرا ما يتم تفضيله بسبب انخفاض ثمنه النسبي ووجوده على شكل "فيليه" خالي من العظم، مما يجعله سهل الأكل، فهل هو آمن أم خطر؟

والسمك الذي يوصف بالفيتنامي هو سمك "باسا" (basa)، الذي يعرف أيضا باسم (Pangasius bocourti)، وهو أحد أنواع سمك القرموط، وتشتهر فيتنام به ويصدر منها إلى أوروبا والعالم العربي والولايات المتحدة وكندا وغيرها.

ويتميز لحم سمك الباسا بأنه يأتي في قطع فيليه كبيرة الحجم، وأبيض اللون، وهو طري التكوين ومتماسك القوام، مما يجعله مناسبا للاستعمال في أطباق متعددة وسواء في المنزل أو المطاعم، وعلى اختلاف طرق الطهي. كما أن خلوه من العظام يجعله سهل الأكل وخاصة للأطفال والمسنين.

وسمك الباسا هو مصدر جيد للبروتين يتميز بأنه منخفض الدهون، وتحتوي المائة غرام منه على تسعين سعرا حراريا. كما أنه رخيص الثمن مقارنة مع الأنواع الأخرى من فيليه السمك، أو سمك القرموط الذي يأتي من دول أخرى كأميركا.

ميكونغ
ويقول معارضو سمك باسا إنه ملوث نتيجة تربيته في أحواض قريبة من نهر الميكونغ الذي يقولون إن نسبة التلوث فيه مرتفعة، وإن تربيته لا تخضع لاشتراطات صحية وتستخدم فيها مواد كيميائية وأدوية بشكل كبير ومضر.

ولكن مؤيدي سمك باسا يردون بالمقابل أنه يتم تصديره إلى العديد من دول العالم حيث يخضع لفحوص وبناء عليها يتم السماح باستيراده. كما يقول البعض إن الدافع الحقيقي للهجوم على سمك باسا هو رغبة من يسمونهم "بمافيا استيراد الأسماك" بالتحكم بالسوق وبيع الأسماك بسعر مرتفع.

وكانت الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية أصدرت في عام 2009 تقريرا إثر ما أثير حول سمك باسا وقتها في وسائل الإعلام، قالت فيه إنه تم رفض بعض الشحنات من هذه الأسماك في دول الاتحاد الأوروبي وكندا لوجود بعض المخالفات نتيجة لوجود بعض المواد الكيميائية غير المصرح باستخدامها أو لوجود نسب زائدة من الملوثات عن الحدود المأمونة منها، وكانت معظم المخالفات في عام 2005.

بحوث
ولكن الهيئة السعودية بالمقابل لفتت إلى أن نتائج بعض البحوث العلمية المحكمة -ومنها بحث قام بإجرائه المعهد الوطني لأبحاث الغذاء الإيطالي في عام 2008- تشير إلى أن المحتوى الغذائي لأسماك الباسا الفيتنامية ذو قيمة غذائية متوسطة وتتميز بانخفاض مستوى الكوليسترول به.

وفيما يتعلق بسلامة أسماك الباسا فقد قال التقرير، إن الدراسة خلصت إلى عدم احتوائها على معدلات ضارة من متبقيات بعض الملوثات الكيميائية -أي إنها ضمن الحدود المسموح بها دولياً- مما يجعلها آمنة ولا تشكل خطورة على المستهلك.

ولذلك فإن الجواب على السؤال "هل السمك الفيتنامي آمن؟" هو نعم، شريطة خضوعه للاشتراطات الصحية والجهات الرقابية في بلدك، وهو أمر ينطبق أيضا على كافة الأغذية التي تتناولها سواء كانت مستوردة أم محلية الإنتاج. أما إذا كنت تشك في سلامة نوع معين من السمك فعليك التوجه للجهات الرقابية في بلدك وإعلامهم، وذلك لاستقصاء الأمر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توصلت دراسة سويدية حديثة إلى أن النساء اللواتي يتناولن بشكل منتظم الأسماك الدهنية في نظامهن الغذائي يقل لديهن خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، وهو أمر عُزي إلى احتوائها على الحمض الدهني (أوميغا 3) المكافح للالتهاب.

تعد الأسماك كنزا ثمينا يساعدنا على التمتع بالصحة والعافية. وأوضح خبير التغذية الألماني كلاوس ريشتر أن الأسماك تمثل أفضل مصدر للحصول على الأحماض الدهنية غير المشبعة "أوميغا3″، التي تلعب دورا هاما في عملية التمثيل الغذائي للدهون بجسم الإنسان.

كشفت دراسة أميركية جديدة أن متممات (مكملات) زيت السمك يمكن أن تساعد في خفض خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وذلك من خلال دور قد تلعبه في رفع مستوى هرمون يقلل مخاطر الإصابة بهذا المرض.

الجواب هو نعم، وفقا لخبيرة التغذية الألمانية ميلاني باورمان، التي توصي بالإكثار من تناول الأسماك الغنية بالدهون خلال فصل الشتاء، كالماكريل والرنجة والسلمون والسردين والتونة، كونها غنية بفيتامين "د" الهام للجسم.‬

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة