احذر من الجراثيم المقاومة في لحوم الدواجن

الحيوانات التي تعيش في أماكن الهواء الطلق تكون صحية أكثر من حيوانات المداجن (دويتشه فيلله)
الحيوانات التي تعيش في أماكن الهواء الطلق تكون صحية أكثر من حيوانات المداجن (دويتشه فيلله)

تكمن خطورة لحوم طيور المداجن في احتوائها على جراثيم محصنة ضد المضادات الحيوية، وحين تدخل هذه الجراثيم جسم الإنسان قد تمنح للجراثيم الأخرى الموجودة فيه القدرة على مقاومة المضادات الحيوية. فكيف يمكن الوقاية منها؟

يجب الحذر عند التعامل مع اللحوم النيئة وطهيها، لأن الجراثيم الموجودة فيها قد تنتقل إلى داخل حوض غسل الأطباق وإلى الكؤوس والصحون الأخرى المستخدمة في أكل السلطة مثلا، وحين يأكل الإنسان من هذه الصحون أو يشرب من تلك الكؤوس ينشأ خطر انتقال الجراثيم إلى جسمه.

ولكن الخطورة لا تقتصر فقط على دخول البكتيريا إلى جسم الإنسان، بل تكمن أيضا في أن هذه الجراثيم قد تكون محصنة ضد الأدوية والمضادات الحيوية، لأنها كانت موجودة في طيور تم تربيتها ومعالجتها في المداجن. وحين تدخل هذه الجراثيم جسم الإنسان تلتقي بجراثيم أخرى، وقد تمنحها القدرة على مقاومة المضادات الحيوية أيضا.

ويجدر التنبيه إلى أن الحيوانات التي تعيش في أماكن الهواء الطلق تكون صحية أكثر من حيوانات المداجن. ومن يرغب بمواجهة البكتيريا فعليه أن يعرف تماما منشأ الحيوانات، أو أن يستغني عن تناول لحوم المداجن نهائيا.

وينصح بطهي اللحم جيدا، وبالنسبة للأطعمة الأخرى يجب استخدام سكاكين وألواح خشبية أخرى لتقطيعها غير المستخدمة مع اللحوم، كما يجب عدم استخدام السكاكين التي قطعت اللحم النيئ لتقطيع اللحم المطبوخ.

ويجب غسل أجهزة المطبخ بالماء الساخن لمنع دخول الجراثيم إلى الجسم. ويجب غسل اليدين، والأفضل تحضير اللحم النيئ باستخدام قفازات، علما بأن أخطر الجراثيم تموت بعد عشر دقائق من طبخها على درجة حرارة 70 مئوية. كما يجب تغيير إسفنجة المطبخ أسبوعياً.

مضادات
ويشار إلى أن المضادات الحيوية تستخدم بكثرة في مزارع تربية الحيوانات، ومثال على ذلك مزارع تربية البط والدجاج، التي تربي فيها الشركات الكبيرة الطيور وتعمل على زيادة وزنها بسرعة كبيرة جدا.

ونظرا لأن عظام الطيور تصبح غير قادرة على تحمل النمو السريع، تتعرض الحيوانات للإصابة بالمرض غالبا، لكن الشركات لا تقوم بمعالجة كل طير بمفرده على حدة، لأن ذلك مكلف للغاية، بل تعطي جميع الطيور -حتى السليمة منها – مضادات حيوية.

وهذه المضادات الحيوية لها الفعالية ذاتها لدى الإنسان. وباستخدام المضادات الحيوية بشكل مكثف يمكن لهذه الأدوية أن تفقد مفعولها لأن البكتيريا والجراثيم تكتسب مناعة ضدها، وبذلك تتكاثر الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية بشكل أكبر من غيرها في لحوم طيور المداجن، لتنتقل فيما بعد إلى جسم الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بالطريقة الصحيحة في المطبخ أثناء التنظيف والطبخ.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

ذكرت دراسة أجراها أطباء بالولايات المتحدة أن إصابات البكتيريا السبحية المقاومة للمضادات الحيوية بين الأطفال زادت بشكل كبير في العام الماضي، وهو ما يمثل أحدث دليل على أن الإفراط في المضادات يجعلها أقل فاعلية في مكافحة الأمراض بسبب تكوين البكتيريا لعوامل مقاومة للأدوية.

توصل باحثون إلى اكتشاف بديل عن أدوية المضادات الحيوية التي باتت الجراثيم تطوّر نفسها لتصبح مقاومة لها. وأفاد موقع “ساينس ديلي” العلمي الأميركي أن الباحثين في معهد فرونهوفر الألماني وجدوا بديلا لهذه المضادات الحيوية، سيستخدم مستقبلا ضد الجراثيم المسببة للأمراض.

قالت كبيرة المسؤولين الصحيين في بريطانيا اليوم الاثنين إن مقاومة المضادات الحيوية أصبحت تشكل تهديدا مفجعا للطب، مما يعني وفاة مرضى يجرون عمليات جراحية بسيطة نتيجة إصابتهم بعدوى لا يمكن علاجها، وهذا يعني ضرورة القيام بعمل عالمي لمكافحة مقاومة المضادات الحيوية.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة