زيادة استهلاك ملح الطعام تؤثر على الخصوبة

زيادة تناول ملح الطعام تؤخر التغييرات الفسيولوجية المرتبطة بسن البلوغ مما يؤدي لمشاكل سلوكية وانخفاض الخصوبة (أسوشيتد برس)
زيادة تناول ملح الطعام تؤخر التغييرات الفسيولوجية المرتبطة بسن البلوغ مما يؤدي لمشاكل سلوكية وانخفاض الخصوبة (أسوشيتد برس)

حذر باحثون أميركيون من زيادة استهلاك ملح الطعام في الوجبات الغذائية اليومية، لأنها يمكن أن تؤخر سن البلوغ، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة الإنجابية للأجيال المقبلة.

وأجرى الدراسة باحثون بجامعة وايومنغ الأميركية، وعرضوا نتائجها أمس الأحد ضمن فعاليات المؤتمر الأوروبي لأمراض الغدد الصماء الذي يعقد حاليا بالعاصمة الأيرلندية دبلن، وفق صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وأوضح الباحثون أن دراستهم التي أجريت على الفئران كشفت أن زيادة تناول ملح الطعام تؤدي لتأخر التغييرات الفسيولوجية المرتبطة بسن البلوغ، مما ينجم عنها مشاكل سلوكية وانخفاض بالخصوبة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول خمسة غرامات من الملح فقط يوميا للأشخاص البالغين.

وقالت الطبيبة دوري بتينسكي، التي تقود الفريق البحثي، إن الفئران التي تغذت على وجبات غذائية تحتوى على نسب عالية من الملح تعادل ثلاثة أضعاف النسب الموصى بها من منظمة الصحة تأخرت كثيرا في الوصول إلى سن البلوغ، مقارنة بالفئران التي تغذت على نظام غذائي منخفض الملح.

تأثير سلبي
في المقابل، وجد الباحثون أن الفئران التي حُرمت من الملح تماما في وجباتها الغذائية قد تأخرت أيضا في البلوغ.

وأشارت بتينسكي إلى أن الدراسة تسلط الضوء لأول مرة على أن النسب المرتفعة من الملح في النظام الغذائي لها تأثير سلبي على الصحة الإنجابية.

ويوجد الصوديوم أو الملح بصورة طبيعية في مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الحليب والقشدة والبيض، كما أنه يوجد بكميات أعلى بكثير في الأغذية المصنعة، مثل الخبز واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة، وكذلك في صلصة الصويا ومكعبات المرقة.

وأشارت منظمة الصحة إلى أن الخبز يحتوي على أكثر من 25% من كميات الملح التي يتناولها الأشخاص يوميا، ثم يأتي بعده الجبن ومنتجات الطماطم المصنعة واللحوم المصنعة، ثم الملح المضاف أثناء الطبخ أو أثناء الجلوس على مائدة الطعام.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

حذر مركز حماية المستهلك التابع لولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية، من احتواء الطعام على أكثر من ستة غرامات من الملح يوميا، وإلا قد يعرض الإنسان نفسه لارتفاع معدلات ضغط الدم بشكل خطير، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

يحتوي ملح الطعام على عنصر الصوديوم الذي يرتبط ارتفاع مأخوذه بالعديد من المخاطر الصحية، كارتفاع ضغط الدم والنوبة القلبية والسكتة الدماغية. وإذا كنت تتناول الكثير من الملح فهذا لا يعني أنك مالح تماما، ولكن أن صحتك في خطر.

تبحث دراسة طبية جديدة في دور محتمل للنظام الغذائي منخفض الملح في التغلب على الشخير. إذ يعتقد الباحثون أن الملح يزيد السوائل في الجسم والتي تتسرب خلال النوم باتجاه الرقبة وتؤدي لانقطاع النفس.

قام صحفي "نيويورك تايمز" ميشيل موس بتحقيق حول السكر والملح والدهون بالمواد الغذائية المصنعة، وأثبت فيه أن جسم الإنسان حساس جدا تجاه هذه المواد، وقد تسبب له كثرة استهلاكها الإدمان.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة