هل تكون الأعضاء الصناعية بديلا عن التبرع بالأعضاء؟

الحلم الأكبر للعلماء هو استخدام خلية من جسم المريض لإنتاج أعضاء جديدة تحل محل أعضاء الجسم التالفة (دويتشه فيلله)
الحلم الأكبر للعلماء هو استخدام خلية من جسم المريض لإنتاج أعضاء جديدة تحل محل أعضاء الجسم التالفة (دويتشه فيلله)

يعدّ العثور على متبرع بالكلى أو قرنية العين حلما للعديد من المرضى ممن يعتمدون على التبرع بالأعضاء. ويأمل الباحثون زيادة فرص علاج الأعضاء التالفة من خلال إنتاج أعضاء صناعية وتحفيز خلايا الجسم على إنتاج الأعضاء بنفسها.

ويقدم التبرع بالأعضاء حلولا للعديد من المرضى الذين يحتاجون لكلى أو كبد جديد، لكن صعوبة العثور على المتبرع المناسب تدفع العلماء على مستوى العالم للبحث عن طرق بديلة. ويعتبر هارالد أوت من رواد أبحاث الأعضاء الصناعية إذ بدأ قبل سبع سنوات في تصنيع أول قلب صناعي لفأر ثم واصل أبحاثه لإنتاج كبد صناعي للفأر بعد عامين.

وحقق الباحثون في مجال "الطب التعويضي"، وعلى رأسهم هارالد أوت، أكبر إنجازاتهم حتى الآن عندما أعلنوا قبل نحو عامين عن إنتاج كلى صناعية للفئران. وقامت الكلى الصناعية بوظائف الكلى الطبيعية إلا أنها لم تقم بعملها الكامل إذ بلغت كفاءتها نحو 20% تراجعت إلى ما بين 5% و10% بعد زرعها في جسم فأر. ورغم هذه النتائج فإن العلماء يرون أن هذه التجربة خطوة مهمة على الطريق السليم لتعزيز أبحاث الأعضاء الصناعية.

في الوقت نفسه تشهد الأبحاث في مجال الرئة والقلب الصناعي تقدما كبيرا، إذ أجريت العديد من التجارب باستخدام خلايا جذعية. وتتجه الأبحاث الآن لمجال الكلى الصناعية بخلايا جذعية بشرية. وتتميز الأعضاء الصناعية عن زراعة الأعضاء بعدة أمور من بينها أن المريض لن يضطر إلى تعاطي الأدوية طوال حياته كما يحدث مع معظم حالات زرع الأعضاء حتى لا يرفضها جهاز المناعة.

وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في مجال الأعضاء الصناعية، فإن الحلم الأكبر للعلماء هو استخدام خلية من جسم المريض لإنتاج أعضاء جديدة تحل محل أعضاء الجسم التالفة. وإذا تحقق هذا الحلم فسيكون ثورة طبية للعديد من المرضى الذين ينتظرون حاليا أعضاء من متبرعين. ويتوقع العلماء أن يتحقق حلم إنتاج أعضاء الجسم من الخلايا بعد نحو 20 عاما.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

حذر جراحون كبار من أن عددا كبيرا من المرضى في المستشفيات البريطانية ممن هم بحاجة لزراعة أعضاء، قد يموتون إذا تواصل إحجام المواطنين عن التبرع بالأعضاء عقب فضيحة سرقة أعضاء من أجساد أطفال موتى دون إذن عائلاتهم.

تشهد مراكز التسجيل للتبرع بالأعضاء في ماليزيا إقبالا متزايدا من المواطنين, بلغ أرقاما قياسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، نتيجة حملات التوعية وتزايد إقبال المواطنين من الملايو المسلمين على التسجيل للتبرع بأعضائهم.

حث الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربرغ أعضاء الشبكة الاجتماعية على زيادة الوعي بالتبرع بالأعضاء البشرية، ودعاهم إلى التحدث عبر صفحاتهم عن هذا الأمر إن كانوا متبرعين.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة