كيف تختار "فأرة" لا تؤذي رسغك؟

مع الفأرة العمودية لا يتم تدوير الساعد للداخل (الألمانية)
مع الفأرة العمودية لا يتم تدوير الساعد للداخل (الألمانية)

على الرغم من أن فأرة الحاسوب تعتبر من ‫الأدوات التي يستعملها المستخدم بكثرة في حياته اليومية والعملية، فإن هناك عددا محدودا فقط من المستخدمين يهتمون باختيار النوع المناسب ‫منها. وإذا قام المستخدم باختيار فأرة غير مناسبة، فإنها قد تؤدي إلى ‫ظهور آلام في الساعد والرسغ، ولذلك يتعين عليه مراعاة اختيار ‫النوع المناسب منها.

‫ومن الأمور المهمة أن يتم اختيار الفأرة المناسبة لغرض الاستعمال ‫المناسب، إذ أوضح غيرالد هيميلان، المحرر في مجلة الكمبيوتر (c't) ‫الألمانية، أن معظم الموظفين يفضلون الفأرة المسطحة.

‫ويعمل قرص التحريك (scroll roll) في الفأرة على التنقل بشكل ‫مريح في الملفات والمستندات، علاوة على أن درجة الحساسية القابلة للضبط ‫تسهل على المستخدم القيام بالأعمال، وخاصة المهام الدقيقة للغاية.

وعادةً ما تكفي الفأرة المزودة بزرين وقرص تحريك جيد، بالإضافة إلى زر ‫أو زرين من أزرار الإبهام للقيام بجميع المهام والأعمال المكتبية. كما ‫تعمل الأنواع المزودة بأزرار قابلة للبرمجة على تسهيل تنفيذ الأوامر ‫المستخدمة بشكل متكرر.‫

‫ومن الأمور المهمة أيضا، أن يحرص المستخدم على شراء الأنواع ذات ‫الجودة الفائقة، نظراً لأن أقراص التحريك في الفأرة أو الأزرار ‫التي تنحشر أو تقوم بتنفيذ النقر المزدوج بشكل خاطئ، يمكن أن يؤدي إلى ‫ظهور مشكلات في الأنواع الرخيصة.

وأضاف هيميلان أنه ينبغي على المستخدم ‫الابتعاد تماماً عن الأنواع التي تبدو بمظهر رائع لكنها منخفضة ‫التكلفة، نظرا لأن جودة الأجزاء الميكانيكية فيها ‫غالباً ما تكون رديئة.

مع كرة التتبع تتحرك كرة كبيرة في المنتصف بدلاً من الفأرة بأكملها (الألمانية)

طبيعة اليد
‫وأشار الخبير الألماني إلى أنه من الصعب التوصية باستعمال شكل محدد ‫للفأرة، نظراً لأن طبيعة اليد تختلف من مستخدم إلى آخر.

من جهته، قال ‫البروفيسور هارتموت فانديكه، من جامعة هومبولت في برلين، إنه كلما ‫استقرت الفأرة في اليد بشكل أفضل، كان العمل بها أكثر راحةً. ولذلك ‫يتعين على المستخدم تجريب الفأرة عند شرائها لاختيار النوع المناسب.

وأضاف فانديكه أن هناك معيارين عند اختيار الشكل الأساسي ‫للفأرة، موضحاً أنه بالنسبة للمستخدم الذي يتنقل كثيراً بين الفأرة ولوحة ‫المفاتيح، فإنه يتعين عليه اختيار موديل مسطح حتى يتم التنقل بين ‫أجهزة العمل بشكل أسهل، وحتى يتجنب المستخدم زاوية الانحناء غير المريحة ‫للمعصم.

وإذا كانت الفأرة هي أداة العمل الرئيسية كما هو الحال مع مصممي ‫الغرافيك مثلا، فلا بد أن تمتاز بخصائص تصميمية جيدة مع مسند لإصبع الإبهام ‫وطريقة مسك آمنة، حتى تتيح للمستخدم القيام بالأعمال بدقة وبشكل مريح.

‫وأشار فانديكه إلى أن الفأرة اللاسلكية تتيح ‫للمستخدم مزيداً من حرية الحركة، ويمكن للمستخدم الطموح الاعتماد على ‫فأرة لاسلكية مسطحة.

‫من جانبها، تنصح أنيته فال فاخيندورف، نائبة رئيس الجمعية الألمانية ‫لأطباء الشركات والمصانع، بأنه يتعين على المستخدم أن يتحلى بالصبر لبعض ‫الوقت وألا يصف الفأرة بأنها غير مريحة على الفور، نظراً لأن هناك ‫تأثيرا للتعود.

عشاق الألعاب يحتاجون إلى فأرة عالية الدقة مزودة بأزرار إضافية (الألمانية)

‫الوضعية
وإذا عانى المستخدم من بعض المتاعب على الرغم من أن الفأرة تستقر بشكل ‫مريح في اليد، فأوضحت فاخيندورف أن سبب ذلك لا يرجع بالضرورة ‫إلى الفأرة، ولكن قد يكون بسبب الوضعية المتوترة أو لوحة المفاتيح غير ‫المناسبة من الناحية الصحية.

‫‫وإذا كان المستخدم يعاني بالفعل من وجود متاعب صحية -على سبيل المثال ‫الأمراض الروماتيزمية- ففي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى استعمال الفأرة ‫العمودية أو كرة التتبع. وتتيح مثل هذه الأدوات القيام بالأعمال دون ‫الحاجة إلى تدوير الذراع بزاوية 90 درجة إلى الداخل. ويتعين على ‫المستخدم أيضا تجريب مثل هذه الأدوات.

‫وعلى الجانب الآخر يحتاج عشاق الألعاب إلى متطلبات مختلفة تماماً في ‫الفأرة خلافا للموظفين في المكاتب. ويقول هيميلان إنه بالنسبة لألعاب التصويب فإن اللاعب يحتاج إلى فأرة يتم النقر عليها ‫بأقل قدر ممكن، وفي هذه الحالة يكفي استعمال فأرة مزودة بزرين وقرص تحريك جيد.

وفي حال الألعاب التي تتطلب دقة عالية، فإنه يمكن ‫استعمال زر التحويل لحساسية اللعب. وعند الاستمتاع بألعاب تمثيل ‫الأدوار، فيحتاج إلى بعض الأزرار لأوامر الهجوم المتكررة.

‫وأكد هيميلان أن الفأرة الجيدة توفر للاعب مزايا كثيرة أثناء ‫اللعب. وتعتبر الأنواع التي تتيح للاعب إمكانية مواءمة وضعية المسك ‫مع شكل اليد عن طريق الأجزاء التركيبية أو نقطة التركيز القابلة ‫للتغيير، من الخيارات المفيدة جداً لعشاق الألعاب. وأضاف الخبير ‫الألماني أن هذه الميزة يستفيد منها بشكل خاص أصحاب الأيدي الكبيرة.

المصدر : الألمانية