احذر النوم مدة أطول في نهاية الأسبوع

عدم انتظام موعد الاستيقاظ قد تكون له مخاطر كبيرة على الصحة (الألمانية)
عدم انتظام موعد الاستيقاظ قد تكون له مخاطر كبيرة على الصحة (الألمانية)

ينتظر كثيرون عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع بدقائق أطول في السرير وتعويض نقص نومهم خلال الأسبوع، لكن هذا الأمر قد يكون خطرا على صحتك كما تؤكد دراسة أميركية حديثة. فما السبب؟

رغم أن هناك اختلافات في أنماط البشر فيما يتعلق بعادات النوم، فإن معظم الناس يضطرون إلى الاستيقاظ باكرا خلال أيام الأسبوع للوصول إلى العمل في الموعد المناسب، لذلك فليس من الغريب أن ينتظر كثيرون عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع بالنوم مدة أطول.

لكن عدم الانتظام في موعد الاستيقاظ قد تكون له مخاطر كبيرة على الصحة، بحسب دراسة أجراها باحثون في جامعة بترسبورغ الأميركية، أوضحت أن هذه العادة قد تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ونشرت الدراسة في مجلة (Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism) المتخصصة، وبحثت العلاقة بين أنماط النوم وعوامل خطر الإصابة بأمراض الدورة الدموية.

وقام الباحثون بإعطاء 447 رجلا وامرأة تتراوح أعمارهم بين 30 و54 عاما أجهزة لرصد النوم، وأظهرت النتائج أن ما يقرب من 85% من المشاركين يغيرون عادات نومهم في عطلة نهاية الأسبوع، حيث ينامون في ساعة متأخرة ويستيقظون في ساعة متأخرة.

وأوضحت الدراسة أن هؤلاء الذين ناموا مدة أطول في العطلات يصلون إلى ذروة النوم العميق في وقت متأخر عن المعتاد، وهو ما يؤثر سلبيا على الصحة، إذ ظهرت لديهم مستويات أعلى من الكولسترول والإنسولين.

بالإضافة إلى ذلك، يميل هؤلاء الذين يبدلون عادات نومهم إلى زيادة الدهون في منطقة البطن والخصر، كما أن مؤشر كتلة الجسم لديهم مرتفع، ويعانون من ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري، مقارنة بأولئك الذين يستيقظون في الموعد نفسه في كل أيام الأسبوع.

والأمر الذي فاجأ الباحثين هو أن هذه النتائج غير مرتبطة بالعادات الرياضية والغذائية للمشاركين، فحتى أولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام ظهرت لديهم هذه الأعراض.

وتوضح الباحثة باتريسيا ونغ قلقها من هذه النتائج، قائلة إنه إذا ما أثبتت دراسات مستقبلية هذه النتائج، فيتعين علينا أن نفكر كمجتمع كيف تؤثر التزامات العمل والالتزامات الاجتماعية في العصر الحديث على نومنا وعلى صحتنا.

المصدر : دويتشه فيلله