وساوس مرضى "شيزوفرينيا" تختلف من ثقافة لأخرى

الفصام هو مرض عقلي خطير يجعل صاحبه يسمع أصواتا في داخله تؤثر عليه وعلى سلوكه (الألمانية)
الفصام هو مرض عقلي خطير يجعل صاحبه يسمع أصواتا في داخله تؤثر عليه وعلى سلوكه (الألمانية)

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن الأصوات التي يسمعها مرضى الفصام "شيزوفرينيا" مرتبطة بالثقافة والمجتمع الذي يعيشون فيه، فبينما يسمع المرضى في أميركا أصواتا عدوانية، تكون الوساوس القهرية التي يسمعها المرضى في الهند أو غانا أقل حدة.

والفصام هو مرض عقلي خطير يجعل صاحبه يسمع أصواتا في داخله تؤثر عليه وعلى سلوكه، وهو يصيب شخصا واحدا على الأقل من بين عشرة آلاف شخص سنويا، غير أن هذا المرض قابل للعلاج عبر أدوية تساعد على التخلص من تلك الوساوس.

ولبحث تأثير الثقافة على أعراض مرض الفصام، قامت تانيا نورمان وزملاؤها في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا باستجواب عشرين شخصا مصابا بهذا المرض من الولايات المتحدة الأميركية والهند وغانا، حسب ما جاء في موقع شبيغل أون لاين، وسجل الباحثون أنواع الأصوات المختلفة التي يسمعها الفصاميون ومدى تكرارها.

وبالنسبة للأميركيين فقد كانت الأصوات التي يسمعونها أكثر وحشية وعدوانية من الآخرين، كما أنهم كانوا يسمعون أصواتا تدعوهم إلى الحرب، لكنهم لم يتمكنوا عن تحديد الجهة التي توسوس لهم بذلك.

أما بالنسبة للمرضى من الهند وغانا فتوجد علاقة شخصية جدا بين المصابين بمرض الفصام والأصوات التي يسمعونها، إذ أشر هؤلاء إلى أنهم يعتقدون بأنهم يسمعون أقاربهم يتحدثون إليهم. ويصف أحد المرضى ذلك بقوله إنهم يتحدثون إلينا وكأنهم كبار يقدمون نصيحة لآخر صغير. أما فئة أخرى من المرضى، فتنظر إلى تلك الأصوات على أنها نوع من اللعب أو السحر، ونسبة قليلة فقط من المرضى تعتبر الفصام مشكلة أو مرضا عقليا.

وانطلاقا من هذه النتائج خلص الباحثون إلى أن الهلوسة التي يتعرض لها المصابون بالفصام تختلف في مضمونها باختلاف ثقافة المريض وبيئته، كما أن النظرة إلى المرض في حد ذاته تختلف من مجتمع إلى آخر.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

أكدت دراسة قام بها فريق علمي في السويد أن الأطفال الذين يولدون لآباء تبلغ أعمارهم 45 عاما أو أكثر معرضون للإصابة بمرض الفصام -الذي يعد أحد أضعف أنواع الأمراض العقلية- بنسبة تزيد ثلاث مرات عن الرجال الذين تراوح أعمارهم بين 20 و24 عاما.

7/9/2002

أثبتت دراسة طبية يابانية أن عدم اكتمال منطقة محددة في الدماغ يؤدي إلى مرض الفصام لدى بعض الأفراد. ونشرت هذه الدراسة بدورية “الدماغ الجزيئي” الصادرة عن مؤسسة بيوميد سنترال وأشرف عليها البروفيسور تسويوشي مياكاوا.

20/9/2008

توصل علماء بريطانيون في دراسة حديثة إلى ما اعتبر كشفا لأسرار مرض الانفصام في الشخصية الذي قد يؤثر على حياة ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم. وربط الباحثون بين كل من الضغوط النفسية المسببة للاكتئاب والفصام, وبين ما يسمى بالعيوب الوراثية الجينية.

2/7/2009

أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص المصابين بالفصام يعانون من تحورات جينية تتجمع في بروتينات ذات دور محوري في وظائف المخ، مما يطرح نظرة جديدة للمرض ويربط بينه وبين اضطرابات دماغية أخرى مثل التوحد.

23/1/2014
المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة