ما الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمله؟

عدم تحمل اللاكتوز "سكر الحليب" يرجع إلى نقص إنزيم اللاكتاز (الألمانية)
عدم تحمل اللاكتوز "سكر الحليب" يرجع إلى نقص إنزيم اللاكتاز (الألمانية)

أكدت خبيرة التغذية الألمانية دورين نادينه هيشت أن الإصابة‬ ‫بعدم تحمل الطعام لا تستلزم الاستغناء عن تناول الأطعمة المسببة لها على‬ ‫نحو تام، على عكس ما يحدث عند الإصابة بحساسية الطعام، التي غالبا يخلط بينها وبين عدم تحمل الطعام.‬

وعن الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمل الطعام قالت هيشت -وهي عضو الجمعية‬ ‫الألمانية للتغذية- إنه عند الإصابة بالحساسية يصدر جهاز المناعة استجابات‬ ‫تحسسية تجاه بعض المواد الموجودة في الطعام الذي يعاني المريض من‬ ‫حساسية تجاهه، ويقوم بتكوين أجسام مضادة لها، علما بأن الكميات القليلة‬ ‫من مسببات التحسس تكفي لظهور استجابات تحسسية شديدة وفورية.‬

‫أما عند الإصابة بعدم تحمل الطعام، فترتبط شدة الاستجابة الناتجة عن‬ ‫تناول الطعام الذي لا يقدر الجسم على تحمله بكمية الطعام نفسها، وتختلف‬ ‫أيضا من حالة مرضية لأخرى. ‬

ويمكن التعايش مع عدم‬ ‫تحمل الطعام، إذ ‫يمكن للمريض الاستمرار في تناول الأطعمة المسببة للمتاعب ولكن بكميات‬ ‫محددة، بخلاف ما يحدث عند الإصابة بحساسية الطعام التي فيها يجب الامتناع عن الطعام المسبب للحساسية تماما.

أعراض الإصابة بعدم تحمل الطعام تظهر متأخرة بعض الشيء وتكون أقل حدة‬ ‫من أعراض الحساسية

أعراض متأخرة
‫وتقول عالمة التغذية الألمانية بيتينا هالباخ إن ‫أعراض الإصابة بعدم تحمل الطعام تظهر متأخرة بعض الشيء وتكون أقل حدة‬ ‫من أعراض الحساسية، مع العلم أنها تظهر غالبا في صورة متاعب بالجهاز‬ الهضمي.‬

‫وشددت هالباخ على ضرورة أخذ الإصابة بعدم تحمل الطعام على محمل الجد،‬ لأنه إذا لم يتجنب المريض تناول الأطعمة التي لا يتحملها فلن‬ ‫يمكنه حينئذ التخلص من المتاعب الناتجة عنها بسهولة، وسيزداد الوضع‬ ‫سوءا.

‫وكي يتسنى للمريض اكتشاف نوعية الطعام التي تتسبب له في الإصابة بتلك‬ ‫المتاعب، أوصت الخبيرة بتسجيل الأطعمة التي يتناولها يوميا ‫في مفكرة، كما ينبغي أيضا استشارة الطبيب والخضوع للفحوص اللازمة‬ ‫لاستيضاح سبب الإصابة بهذه المتاعب على نحو دقيق.‬
‫‬
‫وإذا تم التحقق من الإصابة بعدم تحمل نوعية معينة من الأطعمة استنادا ‫لنتائج الفحص، فيجب حينئذ تعديل السلوك الغذائي للمريض بما يتناسب مع‬ ‫قدرته على التحمل.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

يعد الحليب النباتي بديلا مناسبا لمرضى عدم تحمل اللاكتوز، إذ يمكن لهؤلاء المرضى إمداد أجسامهم بالعناصر الغذائية المهمة الموجودة في حليب الأبقار، من خلال نوعيات الحليب المستخلصة مثلا من فول الصويا أو الحبوب.

أفادت دراسة أميركية أنها توصلت إلى مصل قد يوفر أملا لحماية أطفال تتسبب الأغذية التي تحتوي على الفول السوداني في إصابتهم بنوبة حساسية قد تودي بحياتهم. واعتبر الأطباء أن الفحم النباتي المنشط الذي كان يستخدم في امتصاص بعض السموم التي تدخل الجسم مع الطعام قد يساعد أيضا على تخفيف حدة هذه الحساسية.

أفاد باحثون أن ملايين البشر يعتقدون خطأ أن لديهم ما يعرف بحساسية الطعام في حين أن واقع الأمر يبين أن نسبة ضئيلة فقط يواجهون مشكلة حقيقية.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة