الأرق يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

الذين تتكرر إصابتهم بالأرق يرتفع لديهم تركيز بروتين "أمايلويد بيتا" مما قد يشكل عاملا للإصابة بألزهايمر (دويتشه فيلله)
الذين تتكرر إصابتهم بالأرق يرتفع لديهم تركيز بروتين "أمايلويد بيتا" مما قد يشكل عاملا للإصابة بألزهايمر (دويتشه فيلله)

أشارت نتائج دراسة حديثة أجريت في هولندا إلى أنه بعد ليلة من الأرق فإن المخ يفرز بروتينا بكميات أعلى من المعتاد ومن شأن ذلك أن يرفع مخاطر إصابة الشخص بألزهايمر. وأجرى الدراسة باحثون من المركز الطبي في نيميجن بجامعة رادبود الهولندية، ونشرت نتائجها في دورية "غاما" لعلوم الأعصاب.

وهذا البروتين هو "أمايلويد بيتا"، ومع أن سبب الإصابة بألزهايمر ما زال مجهولا حتى الآن فإن ثمة اعتقادا بأن هذا البروتين والذي يوجد على صورة "رقائق" في الدماغ يلعب دورا رئيسيا في هذا الصدد.

النوم الصحي الطبيعي يخفض من بروتين "أمايلويد بيتا" في المخ، أما الأرق فيوقف هذا الانخفاض

وقال يورجن كلاسن -كبير المشرفين على الدراسة- إنهم يعتقدون أن النوم الصحي الطبيعي يخفض من بروتين "أمايلويد بيتا" في المخ، أما الأرق فيوقف هذا الانخفاض. مضيفا أنه بالنسبة لأولئك الذين تتكرر إصابتهم بالأرق يرتفع لديهم تركيز هذا البروتين مما قد يشكل عاملا للإصابة بألزهايمر.

فئران التجارب
وكانت دراسات سابقة أجريت على فئران التجارب أظهرت تراجع تركيز بروتين "أمايلويد بيتا" في أدمغة الحيوانات السليمة بعد نوم صحي، وهو ما يشير إلى أن النوم يلعب دورا في التخلص من هذا البروتين أثناء الليل.

وحتى يتأكد الباحثون من صدق هذه الفرضية على البشر أشركوا 26 شابا ممن لديهم عادة النوم الطبيعي في تجربة تضمنت قياس مستوى البروتين قبل النوم وبعده وملاحظة وجوده من عدمه. وتم تجهيز عيادة خاصة لهؤلاء الشبان تم خلالها تركيب قسطرة معينة لأخذ عينات من موائع المخ والحبل الشوكي قبل الخلود إلى النوم وبعد الاستيقاظ.

وتم تقسيم الشبان إلى مجموعتين، الأولى توفرت لها ظروف النوم الطبيعي، أما المجموعة الثانية فقد ظلت دون نوم.

الوراثة وارتفاع ضغط الدم والسمنة تلعب دورا بالإصابة بألزهايمر

النوم
ووجد الباحثون أنه بالنسبة للشبان الذين نالوا قسطا طبيعيا من النوم كانت نسبة بروتين "أمايلويد بيتا" في موائع المخ والحبل الشوكي في الصباح أقل بنسبة 6% عن الوقت الذي خلدوا فيه إلى النوم. أما الشبان الذين لم ينالوا أي قسط من النوم فلم يطرأ عليهم أي تغير في مستوى هذا البروتين.

ولكن كلاسن اعترف بأن النتائج التي توصل إليها هو وزملاؤه لا تبرهن على أن من ينالون قسطا طيبا من النوم لا يصابون بالضرورة بمرض ألزهايمر، أو أن تزايد هذا البروتين يسبب المرض، مضيفا أن النوم مجرد واحد من عدة عوامل خطر كثيرة للإصابة بالمرض منها الوراثة وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خلصت دراسة أميركية حديثة إلى أن النوم لا يساعد على تصفية الذهن مجازيا فقط، بل يعمل بشكل حقيقي على تنظيف الدماغ من السموم والفضلات التي تتجمع فيه خلال النهار، ويقول العلماء إن هذه النتائج قد تساعد في علاج أمراض مثل ألزهايمر.

توصل باحثون في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد وجامعة فروتسلاف للتكنولوجيا في بولندا، إلى اكتشاف قد يؤدي إلى الشفاء من أمراض مثل ألزهايمر والشلل الرعاش ومرض "كروتزفيلد ياكوب" المعروف بمرض جنون البقر، وذلك من خلال العلاج بالضوء.

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن تناول جرعات يومية كبيرة من فيتامين "إي" قد يساعد على إبطاء مرض ألزهايمر. ومع ذلك شدد خبراء على أن هذا الفيتامين لا يبدو أنه يكافح السبب الكامن وراء المرض، وهو ليس وسيلة للشفاء.

أطلقت شركة سامسونغ تطبيقا مجانيا للأجهزة الذكية العاملة بنظام أندرويد يتيح لمستخدميها استغلال قوة معالجاتها غير المستخدمة في دعم أبحاث مكافحة السرطان ومرض ألزهايمر، وذلك أثناء فترة النوم عند عدم استخدام الجهاز.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة