الكشف عن أمراض جديدة تسببها القراد

لا يتذكر المرضى وقت تعرضهم للسعة القراد ولذلك فإن التشخيص قد لا يتم إلا بعد مرور شهرين (دويتشه فيلله)
لا يتذكر المرضى وقت تعرضهم للسعة القراد ولذلك فإن التشخيص قد لا يتم إلا بعد مرور شهرين (دويتشه فيلله)

توصلت دراسة حديثة أشرف عليها فريق عمل من الأطباء الأوروبيين إلى أنه يمكن للسعة حشرة القراد أن تسبب مضاعفات خطيرة مثل تجلط الدم وانسداد الأوعية. وما يزيد الأمر تعقيدا هو التشخيص الخاطئ لأعراض الإصابة في الكثير من الحالات.

ونشرت الدراسة في مجلة "الأمراض السريرية المعدية" التي تصدر في السويد، ووجدت أن الأمراض المنقولة عن طريق حشرة القراد قد تشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان، كما أن البكتيريا المنقولة عبر القراد قد تسبب أعراضا مرضية يصعب على الأطباء تشخيصها بشكل صحيح.

وتم تشخيص ميكروب نيورليشيا (Neoehrlichia) الذي ظهر في أوروبا وآسيا لأول مرة عام 2010، ويبدو أن حشرة القراد هي المسؤول الرئيسي عن انتقاله. وقد تم تسجيل 19 حالة إصابة به، ست منها في السويد، وواحدة على الأقل في ألمانيا، حسبما نشرت صحيفة فوكوس الألمانية.

الخطر الأكبر يحيق بالأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم خمسين عاما، والذين يعانون من أمراض الدم والروماتيزم ويستخدمون الكورتيزون أو العلاج الكيميائي لمواجهة ضعف المناعة

المناعة الضعيفة
وقام باحثون من السويد وألمانيا وجمهورية التشيك وسويسرا بإجراء اختبارات على إحدى عشرة حالة، وتوصلوا إلى أن كبار السن أصحاب المناعة الضعيفة هم أكثر تضررا من الميكروب الذي تنقله القراد.

وتشرح عالمة الأحياء الدقيقة وينريس أن الخطر الأكبر يحيق بالأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم خمسين عاما، والذين يعانون من أمراض الدم والروماتيزم ويستخدمون الكورتيزون أو العلاج الكيميائي لمواجهة ضعف المناعة.

ويعاني المصابون بميكروب نيورليشيا من الحمى وآلام المفاصل والعضلات، بل قد تؤدي الإصابة إلى انسداد في الشرايين مما قد يسبب تجلط الدم. وهو ما حصل فعلا لسبع حالات من الحالات الإحدى عشر التي تم فحصها في الدراسة. ويؤكد الباحثون أن أربع حالات على الأقل تم تشخيصها بشكل خاطئ، مما قد يسبب أضرارا إضافية للمريض من خلال وصف علاج خاطئ.

ولا يتذكر نصف المرضى وقت تعرضهم للسعة القراد، ولذلك فإن التشخيص عادة لا يتم إلا بعد مرور شهرين. ولحد الآن لا يعلم الباحثون الكيفية التي تنتشر بها العدوى.

المصدر : دويتشه فيله

حول هذه القصة

من يعاني من تحسس شديد من سم النحل والدبابير قد يموت بسبب لسعة واحدة من هذه الحشرات التي تكثر في الربيع والصيف وحتى أوائل فصل الخريف. وسرعة تناول العلاج والتلقيح ضد هذا السم قد ينقذ حياة البعض.

توصل فريق علمي بالنرويج إلى أن حشرة القرادة التي تحمل فيروس (Tick Borne Encephalitis) انتشرت بشكل كبير جنوب النرويج. ويؤثر هذا الفيروس على أداء العقل ويؤدي في بعض الحالات إلى شلل النصف السفلي من الجسم.

يمثل البعوض مشكلة كبيرة للسياح المسافرين إلى المناطق الاستوائية بشكل خاص، لأنه يتسبب في انتقال الملاريا وحمى الضنك إليهم. كما ينطبق ذلك على حشرة القراد التي تسبب "داء لايم"، مما يستلزم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية من لدغاتها.

والجواب هو نعم، إذ إن لدغة القراد يمكن أن تؤدي لإصابات خطيرة تتنوع بين الصداع والحمى وقد تصل إلى فقدان الوعي. وتزيد الإصابة بلدغات القراد الخطيرة في الربيع والصيف.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة