هل يمكن استخدام دم الناجين من إيبولا علاجا؟

عدد من كبار العلماء تبنوا فكرة استخدام الأجسام المضادة الموجودة في دم الناجين من إيبولا كأفضل طريقة واعدة لمكافحته (رويترز)
عدد من كبار العلماء تبنوا فكرة استخدام الأجسام المضادة الموجودة في دم الناجين من إيبولا كأفضل طريقة واعدة لمكافحته (رويترز)

طوال شهور ظل الباحث في جامعة فاندربيلت بالولايات المتحدة، الدكتور جيمس كراو، يسعى يائسا للحصول على دم ناجين من إيبولا، على أمل استخلاص البروتينات التي ساعدتهم على الإفلات من الفيروس الفتاك لاستخدامها في عقاقير جديدة محتملة لعلاج المرض، والشهر الماضي نجحت جهوده.

حصل كراو على عينة من دم الدكتور ريك ساكرا الطبيب في جامعة ماساشوستس الذي أصيب بإيبولا أثناء عمله في ليبيريا. وبحصوله على هذه العينة أصبح كراو يتصدر جهود نموذج جديد لعلاج الفيروس المسؤول عن أسوأ إصابات في دول غرب أفريقيا تسببت في وفاة نحو سبعة آلاف شخص.

وقال ساكرا -الذي يعمل طبيبا لدى جماعة أس آي أم التبشيرية المسيحية في الولايات المتحدة- إنه يمكنهم أخذ الأجسام المضادة التي يجدونها في دمه، مضيفا أنه تبرع بعينة الدم دون انتظار أي مقابل، وأنه لن يحصل على أي ربح مادي إذا تم التوصل إلى منتج يعتمد على الأجسام المضادة الموجودة في دمه وطرحه في الأسواق.

الأجسام المضادة هي بروتينات الجهاز المناعي التي تطارد وتدمر الغزاة مثل الفيروسات والبكتيريا

بروتينات
والأجسام المضادة هي بروتينات الجهاز المناعي التي تطارد وتدمر الغزاة مثل الفيروسات والبكتيريا.

ويعمل كراو مع شركة الدواء الخاصة ماب بيوفارماسيتيكال -التي يقول إنها ستصنع الأجسام المضادة- لإجراء مزيد من التجارب عليها تحت إشراف معهد تابع للمعاهد الوطنية للمنح الصحية. وتختبر شركة ماب حاليا عقارها "زي ماب"، وهو مزيج من ثلاثة أجسام مضادة جاء بنتائج واعدة في علاج عدد ضئيل من مرضى إيبولا.

ويأمل كراو في تطوير عقار "زي ماب" إلى الأحسن، من خلال عزل الأجسام المضادة لناجين من المرض والتوصل إلى عقار يكون فعالا مع كل سلالات إيبولا.

ساكرا قال إنه لن يحصل على أي ربح مادي إذا تم التوصل لعلاج يعتمد على الأجسام المضادة الموجودة في دمه (رويترز)

طريقة واعدة
وتبنّى عدد من كبار العلماء فكرة استخدام الأجسام المضادة الموجودة في دم الناجين من المرض كأفضل طريقة واعدة لمكافحة إيبولا. وكراو ضمن مجموعة كبيرة من الأكاديميين والشركاء في شركات أدوية تعمل على تطوير واختبار أجسام مضادة بشرية استخلصت من دم ناجين عولجوا في جامعة إيموري، تقوم بتجميعها وزارة الدفاع.

ويجيء هذا المسعى في إطار سباق لتطوير علاجات لتفشي المرض في سيراليون وليبيريا وغينيا. كما تجرب شركة تكميرا فارماسيتيكال الكندية علاجا لإيبولا، بينما تعمل شركات دواء منها جلاكسوسميثكلاين وشركة ميرك آند كو للتوصل إلى لقاح للفيروس.

والشهر الماضي حث عدد من العلماء البارزين -من بينهم ثلاثة حاصلون على جائزة نوبل- الحكومة الأميركية على دعم أبحاث الأجسام المضادة.

المصدر : رويترز